هدى عقيل


تم تكريم العالمة السورية هدى بالعديد من الجوائز والعضويات في مختلف الجمعيات طوال حياتها المهنية، لكن أبرزها كان تكريمها كرئيسة سابقة لجمعية العلوم العصبية، وهي أكبر منظمة لعلم الأعصاب في العالم.

أسهمت قراءتها لكتاب عن ماري كوري عالمة الفيزياء الكبيرة الحاصلة على جائزة نوبل، في اثارة فضولها العلمي .. فضول سانده شغف والدها حيث كان أحد علماء النفس المعروفين في سوريا.

بدأت هدى  دراستها حول أساسيات علم الأعصاب وعلم الصيدلة وكانت مفتونة بهذا المجال الذي مكنها من دخول جامعة للحصول على الدكتوراه. عملت في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس مع جون ليبسكيند في مجال أبحاث الألم وبعد أن حصلت على شهادة الدكتوراه. التحقت بمختبر جاك بارشاس في جامعة ستانفورد.

يغطي بحث عقيل العديد من المجالات، لكنه متجذر بشكل أساسي في فهم المشاعر. وخلال مسيرتها المهنية، شملت أبحاثها العمل على مستقبلات الأدوية المنومة وتحليلات الوظائف الهيكلية والدراسات السلوكية وعلم الأحياء العصبي للاضطراب النفسي الحاد… والأدمغة بعد الوفاة والبحوث الوراثية الجزيئية.

تقول عقيل: “لقد كان الأمر متعلق دائماً بكيفية تغير عملية استجابة الدماغ للعالم وكيف بدوره يغير الدماغ بيئة الحيوانات وتصوراته عن العالم، وأنا أحب كل ذلك.”

في عام 1970، انضمت عقيل إلى جون ليبسكيند –الأستاذ المساعد في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس والذي كان مهتماً بعلم الأحياء العصبي للألم- وركّز بشكل أكثر تحديداً على الدوائر العصبية للألم الوهمي، وفكرة أن الألم الوهمي لم يكن ظاهرة جسدية بحتة، بل نفسية أيضاً.

لاحظ عضو آخر في المختبر أن التحفيز الكهربائي قلل من تجربة الألم المعززة بدلاً من تعزيزها، وهذا ما ألهم عقيل وزميلها طالب الدراسات العليا دايفيد ماير لمواصلة البحث في هذه الظاهرة، التي أشاروا إليها لاحقاً باسم “تسكين الألم الناتج عن التحفيز”.

وبالعمل على الفئران، وجدا أن التحفيز في العديد من مواقع الدماغ ومتلازمة صدى الدماغ قضيا على الاستجابة للمنبهات المؤلمة وترك الأنماط الحسية الأخرى غير متأثرة نسبياً.

يعمل مختبر عقيل حالياً على تطوير نماذج حيوانية من أجل فهم الأساس الوراثي والتنموي للاختلافات في المزاج وآثار هذه الاختلافات الفطرية على الإحساس بالقلق والاكتئاب وتعاطي العقاقير.

في عام 1998، تم تكريم الدكتورة عقيل بجائزة ساكار من جامعة كولومبيا وجائزة بريستول مايرز سكويب غير المقيدة. حصلت على جائزة جون ب. ماكغفرن في العلوم السلوكية من الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم في عام 2006، وفي عام 2007 حصلت على جائزة الإنجاز من جمعية العلوم العصبية ميكا سالبيتير مدى الحياة وجائزة باتريشيا جولدمان راكيتش لعلم الأعصاب الإدراكي.

تم تكريم الدكتورة عقيل بعضوية العديد من الجمعيات، بما في ذلك معهد الطب التابع للأكاديمية الوطنية للعلوم، والرابطة الأمريكية لتقدم العلوم والأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم. علاوةً على ذلك، شغلت منصب رئيس الكلية الأمريكية لعلم الأدوية العصبية (1998) ورئيسة جمعية علم الأعصاب في العالم. بالإضافة إلى ذلك، تشغل الدكتورة عقيل حالياً منصب الرئيس المشارك للجنة التوجيهية لعلم الأعصاب في مؤسسة المعهد الوطني للصحة، وتعمل في مجلس معهد الطب التابع للأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم.