6 من أفضل تطبيقات تكنولوجيا النانو في علم الأحياء والطب

7 نوفمبر , 2018

عن الكاتب

متخصص في الفيزياء، أهوى المطالعة و الكتابة في مختلف الموضوعات العلمية و الصحية والتقنية.

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=25390

النانوتكنولوجي هو مصطلح يستخدم بشكل متزايد في الطب والجراحة ، في حين يكتشف المطورون طرقًا جديدة لاستخدام هذه الجسيمات لصالحهم. تكمن المشكلة في أن بعض الأشخاص ليسوا متأكدين مما يجب توقعه من هذه التقنية الجديدة، أو ما تفعله.

فيما يلي 6 من أهم التطورات في مجال تكنولوجيا النانو، وكلها تتعلق بمجال الرعاية الطبية والوقاية من الأمراض، ولها آثار مهمة على المجال. ومع المزيد من البحث، يمكن لهذه التقنيات أن تساعد في فعالية وكفاءة الرعاية وربما إنقاذ الأرواح.

كيف تعمل هذه التقنية؟
عندما نتحدث عن تقنية النانو، نتحدث بشكل أساسي عن جسيمات تم تطويرها بشكل اصطناعي على نطاق مجهري، يستخدم العديد منها لربط المواد والخلايا الحية لغرض طبي، والبعض الآخر عبارة عن كبسولات جوفاء تحتوي على مواد أخرى تعمل بمثابة نظام توصيل.

هذا هو الحال في كثير من الأحيان بالنسبة للأصباغ والنقل المباشر للأدوية، وغالبًا ما يتم تغطية الجسيمات الرئيسية في مواد واقية مثل السيليكا للحفاظ عليها سليمة حتى التسليم.

ثم يتم امتصاص هذه الطبقات، ويمكن للجسيم القيام بعمله، وبالتالي فإن هذه الجسيمات لها العديد من التطبيقات المحتملة في الطب والجراحة والممارسات التجارية الأخرى.

وفيما يلي 6 من التطبيقات الأكثر إثارة للاهتمام لتكنولوجيا النانو:

1) كشف البروتين
هناك عدد قليل من الأدوات المجهرية المستخدمة في اكتشاف البروتين اعتمادًا على ذرات الذهب المعروفة باسم الجسيمات النانوية، والأصباغ، والتي يمكن استخدامها في المسح الضوئي أو مع الكاميرات، ولكن المشكلة هي أنها في كثير من الأحيان قد تكون محدودة في كفاءتها.

يمكن أن تأخذ تقنية النانو مقاربة أكثر دقة للجزئيات النانوية، فتشتت الجسيمات والأصباغ، وأحيانًا كلاهما، وقد يبدو هذا مثل الخيال العلمي بالنسبة للبعض، مع بعض الفضول حول الآثار العملية.

2) علاج السرطان

أحد أكثر استخدامات تكنولوجيا النانو شيوعًا بالنسبة للكثير من الناس هو علاج السرطان، وهناك العديد من التطورات الجديدة في خيارات الفحص والعلاج لسرطان القولون والبروستات التي تشمل تقنية النانو.

والهدف هو تعزيز إمكانات علاج السرطان عن طريق تسليط الضوء على الخلايا التي تستهدفها الأشعة، وكلما كان معدل الكشف أكثر دقة، كلما كان العلاج أكثر فعالية.

يمكن أن تزيد النانوتكنولوجي من فرص الأصباغ وذرات الذهب المعروفة باسم الجسيمات النانوية، في الوصول إلى الخلية السرطانية، وهذا يعني زيادة معدلات الكشف، مما يسهل اكتشاف المشكلة ومعالجتها بشكل أسرع، مما سيساعد على خفض معدلات سرطان البروستات وسرطان القولون.

3) هندسة الأنسجة

شهد مجال هندسة الأنسجة تطورًا كبيرًا، وأصبح يشمل المفاصل الجديدة، ولوحات لاستبدال العظام المكسورة وغيرها من الأعمال الهيكلية في أعقاب الحوادث، ولكن المشكلة مع المواد الحالية، مثل التيتانيوم، هي أن الجسم يمكن أن يُرفضها بسهولة، ويعتبرها جسمًا غريبًا.

وأظهر اكتشاف حديث أن هندسة نسيج جسيمات النانو يمكن أن تخلق نسيجًا جديدًا يسمح لـ “العظام” والأنسجة الجديدة بالاندماج، ويمكن استخدام هذه التقنية أيضًا في بنية تسمح للمغذيات بالمرور، ومع مزيد من التطوير في هذا المجال، يمكن أن يكون لهذا آثار هامة في زراعة الأعضاء والجراحة التجميلية.

4) ترميز ضوئي متعدد الألوان
يعد ترميز الألوان جزءًا مهمًا من علم الوراثة عند تحديد التسلسل، ويوفر خريطة بصرية للجينات والبروتينات التي تسهل التعرف على التسلسلات، والعيوب، والشذوذ.

المشكلة مع النظام القديم للأصباغ هو أن هناك فقط بعض الألوان في السلسلة، ولكن تطور تكنولوجيا النانو والجسيمات الملونة قد تغير ذلك، حيث يستخدم هذا النظام الجديد مركب من أشباه الموصلات للتلاعب بحرية أكبر ويجمع لتشكيل أنماط وألوان جديدة.

5) التلاعب بالخلية
يكمن جمال الجسيمات النانوية التي صنعها الإنسان في حقيقة أنها مصنوعة من المواد الأكثر ملاءمة للعمل، مع الخصائص المناسبة، ويستخدم بعضها كبسولات لنقل وتفريق العناصر في منطقة معينة من الجسم، بينما تستخدم أخرى المغناطيسية للتلاعب في شكل الخلايا.

ويمكن تعديل تأثير الجسيمات والقوة المغناطيسية باستخدام نطاقات وسماكة مختلفة من المعدن، وهنا لا يتم التلاعب بالخلايا البيولوجية فقط، بل أيضا بالتكنولوجيا نفسها، وهذا الأمر مثالي لأنه يسمح بمعالجة كل مشكلة على حدة بدلاً من نهج واحد يناسب جميع القضايا الصحية.

6) الاستكشاف التجاري
إن الحالة الحالية لتكنولوجيا النانو تعني أن فهمنا الحالي يمكن أن يجلب المطورين إلى العديد من المجالات المختلفة، حيث من المؤكد أن تكنولوجيا النانو ليست حصرًا على المجال الطبي، رغم أن هذا هو الهدف الرئيسي لكثير من المطورين.

وهناك مشاريع تجارية بعضها مرتبط بالرعاية الطبية وبعضها يتعلق بمجالات أخرى، حيث يمكن أن تكون تقنية النانو مفيدة. ومنها خلق الضمادات مع الفضة النانوية وغيرها من العناصر المضادة للميكروبات، وهناك مطورون يرغبون في استكشاف إمكانات أنظمة الترشيح باستخدام تقنيات النانو والمعادن، ومنهم من يدرسون المواد النانوية الحيوية الهجينة للإلكترونيات والإلكترونيات الضوئية.

مستقبل النانوتكنولوجي

بالنسبة للكثيرين، تعد تقنية النانو نافذة كبيرة في مستقبل الميكانيك الحيوية والطب، ولكن طبيعة هذا العلم ودقة تفاصيله تجعله يبدو وكأنه تكنولوجيا بعيدة المنال.

والحقيقة هي أن النماذج المذكورة أعلاه كلها وظيفية وفي تطور مستمر، وهذا يعني أن هناك مجالاً واسعاً للمشاريع المستقبلية مع نظام توصيل الدواء واستهداف الخلايا،  يوفران العديد من الفرص لجعلها أكثر كفاءة وفعالية من حيث التكلفة.

وهناك أمل في أن تصبح هذه الأجهزة المركزة متعددة الوظائف مع مختلف العمليات والفوائد الطبية، وقد أصبح عالم النانوتكنولوجي في الطب مفتوحا، ولا يزال هناك الكثير لتعلمه.

عن الكاتب

متخصص في الفيزياء، أهوى المطالعة و الكتابة في مختلف الموضوعات العلمية و الصحية والتقنية.

شاركها