fbpx

يحتمل أنه علاج فعال لفيروس كورونا … إدارة الغذاء والدواء (FDA) وافقت على اعتماده

اعتمدت إدارة الغذاء والدواء (FDA) يوم أمس الثلاثاء 24/3/2020 استخدام البلازما الخاصة بالمتعافين من كوفيد-19 التي تحتوي على أجسام مضادة للفيروس كعلاج للحالات الحرجة فقط وبشروط حددتها للتقليل من الأعراض الجانبية لعملية مثل تلك.

ولكن حتى الآن، ليس هناك عقار محدد للفيروس وكان الأطباء يعتمدون على دعم أجهزة الجسم ليقاوم الفيروس وآثاره سواء عن طريق الأدوية التي تخفف الأعراض أو عن طريق الاستعانة بالأجهزة مثل أجهزة التنفس الاصطناعي.

عادة ما يحتاج إقرار أي دواء سنين من الدراسة والاختبارات ولكن نظرا لمشابهة فيروس sars-cov-2  المتسبب في مرض كوفيد-19 لفيروسات مرضي الSARS وال MERS، يحاول العلماء استغلال ما توصلوا له من معلومات مطابقة بين تلك الفيروسات و الفيروس الجديد ليختصر عليهم بعضا من مراحل البحث والتجارب الإكلينيكية التي قد تستغرق سنينا.

ووضح دكتور أنثوني فاوسي -مدير المعهد القومي للحساسية والأمراض المعدية بأمريكا- في مؤتمر صحفي، أن من ضمن المسالك التي يسلكونها حاليا في محاولة لتسريع العثور على علاج مناسب هي البحث في أدوية مصرح باستخدامها سابقا لأمراض أخرى مختلفة، ولكن طريقة عملها قد تساعد على علاج كوفيد-19، مع ذلك أكد فاوسي أن أعراض تلك الأدوية الجانبية قد تكون شديدة جدا ابتداء من أعراض الجهاز الهضمي وصولا لفقد البصر وحتى الوفاة، إن استخدمت بشكل خاطئ.

فحتى الآن ما تم الوصول له هي خطوات أولية واعدة مهدت لمراحل أكثر تقدما من البحث والتجارب السريرية.

الأدوية المضادة للفيروسات:

بدأت معاهد الصحة الوطنية بالولايات المتحدة الأمريكية تجربة سريرية في اختبار عقار ال Remidesivir على 400 شخص، طبقا لكلام دكتور ستيفن هان -مدير إدارة الغذاء والدواء-.

وهو عقار استخدم في محاولات لعلاج الEbola، يعمل عبر أن يحدث خللا في بروتينات الفيروس، التي يستخدمها ليجعل خلايا الإنسان مثل مصنع ينتج من بروتيناته تلك نسخا لا نهائية، يوقف هذا الدواء تلك العملية.

أيضا صرح زانج زنمن –مسؤول في وزارة العلوم والتكنولوجيا بالصين- أن الدواء Favilavir أيضا كان تحت الدراسة، وقد أنتج تحسنا في تقارير أشعة الرئة الخاصة ب91% مريضا في 4 أيام، والذي كان يحدث في 11 يوما بدونه وفي 62% من المرضى فقط.

واعتمدت إدارة المنتجات الطبية القومية الصينية استخدامه للعلاج في الصين يوم الإثنين 23/3/2020.

الأدوية المستخدمة في علاج الملاريا:

كما أن هناك دراسات في الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وأيضا تحت إشراف إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) وعدة مراكز أكاديمية على عقار ال Chloroquine و الHydroxychloroquine.

وهم أدوية تستخدم لعلاج الملاريا والروماتويد والذئبة الحمراء، تمنع تكاثر الفيروس عبر أن توقف  قدرته على نسخ جيناته إلى الخلايا البشرية لتنتج بروتيناته.

وحتى الآن طبقا لبيان إدارة الغذاء والدواء كانت هناك نتائج إيجابية في علاج الحالات ذات الأعراض البسيطة إلى المتوسطة حيث قلل الأعراض وأوقف قابلية الفيروس للعدوى، ولكن الدراسات التي أجريت كانت على عدد قليل كما لم تتم مقارنتها بشكل علمي بعد مما يجعل هذه النتائج لا يعتد بها بعد.

أدوية لتقليل حدة رد فعل خلايا الإنسان للفيروس:

كما تقوم شركة ريجينرون للأدوية (Regeneron Inc.) أيضا بتجارب سريرية للبحث في أدوية تغير من حجم الالتهاب الذي يحدث في الرئتين استجابة للفيروس وهم الInterleukin 6 inhibitors مثل Sarilumab.

 

آخر المستجدات فيما يخص لقاح فيروس Sars-Cov-2:

يعمل العالم على قدم وساق لإيجاد لقاح ضد هذا الفيروس في أقرب فرصة.

هناك أكثر من 35 شركة ومعهد أكاديمي لديهم منتجات مبدئية، منهم على الأقل 4 بدؤوا بإجراء الاختبارات على الحيوانات.

تتكون أبحاث اللقاحات عموما من 3 مراحل يسبقها مرحلة التجربة على الحيوانات، المرحلة الأولى تتضمن عشرات الأشخاص وتستهدف التعرف عما إذا كان اللقاح آمنا ومدى آثاره الجانبية وماهيتها.

المرحلة الثانية تختبر اللقاح على مئات الأشخاص وتختبر فعالية اللقاح كما تؤكد نتائج المرحلة الأولى.

المرحلة الثالثة تفعل ذلك أيضا ولكن على آلاف الأشخاص.

ولكن ليس كل جواد يبدأ السباق، ينهيه.

وبالتالي لا يمكن إغفال أهمية أي مرحلة من تلك المراحل، ولكن ما يعرفه العلماء مسبقا عن هذا الفيروس من دراستهم المسبقة لأقرانه فيروسات مرضي الSARS والMERS اختصر عليهم شهورا من البحث.

فتقول البروفيسيرة أنيليز وايلدر سميث –أستاذة الأمراض المعدية بلندن- وغالبية أخصائيو اللقاحات أيضا، أن من المتوقع أن يستغرق إيجاد لقاح واعتماده من إدارة الغذاء والدواء حوالي 18 شهرا.

وقد وضح دكتور بارني جراهام -نائب مدير المعهد القومي للحساسية والأمراض المعدية- أن اللقاح المقدم من شركة مودرنا (Moderna Inc.) قد بدأ بالفعل في المرحلة الأولى من الاختبارات السريرية على البشر، في دراسة على 45 شخص، وسيتناول كل 15 منهم جرعة مختلفة للاختبار ثم تتم متابعتهم لمدة سنة.

وأكدت ستيفاني بانسل –المدير التنفيذي لشركة مودرنا- أن المعلومات حول أمن اللقاح ستكون متاحة في خلال أسابيع، فإذا اتضح أنه آمن ستطلب الشركة من إدارة الأغذية والدواء أن تسمح بالمضي إلى المرحلة الثانية قبل إنهاء مدة المرحلة الأولى.

كما أن الشركة قد بدأت في إجراء تعاقدات لشراء معدات وأجهزة لتدعم إنتاج اللقاح بكميات كبيرة حيث أن المتوقع أن الطلب عليه سيكون مستنزفا.

حتى تلك الوصول لعلاج أو لقاح ورفع حالة الطوارئ العالمية، الوقاية من الإصابة (مثلا عن طريق تجنب التجمعات والأماكن العامة والحرص على غسل الأيدي بانتظام)، تعتبر هي أهم خطوة لإبقاء أكبر عدد ممكن بصحة جيدة، حيث أن حامل الفيروس لن يخاطر بمرضه شخصيا فقط، بل أيضا بنقل الفيروس لأكثر من شخصين آخرين (طبقا لنسب العدوى) واستنزاف النظام الصحي بحيث لن تتوفر الرعاية الصحية المناسبة لمن يحتاجها مما سينتج عنه خسائر جمة في حياة البشر.

 

المصادر:

https://www.fda.gov/news-events/press-announcements/coronavirus-covid-19-update-fda-continues-facilitate-development-treatments

https://www.livescience.com/covid-19-treatments-might-exist.html

https://techcrunch.com/2020/03/20/hydroxychloroquine-chloroquine-and-other-potential-covid-19-treatments-explained/

https://www.fda.gov/vaccines-blood-biologics/investigational-new-drug-ind-or-device-exemption-ide-process-cber/investigational-covid-19-convalescent-plasma-emergency-inds

https://www.theguardian.com/world/2020/mar/18/japanese-flu-drug-clearly-effective-in-treating-coronavirus-says-china?fbclid=IwAR02enBL7rh23hxPigNHZpSLLA6LFtrEbyN8csQQoVlPCWiKFQY9-D9-n0g

https://www.theguardian.com/world/2020/mar/20/when-will-a-coronavirus-vaccine-be-ready

https://nypost.com/2020/03/18/chinas-first-coronavirus-vaccine-approved-for-clinical-trials/?fbclid=IwAR3eKKzD_dY_benARXyX6Ev8YlRq3skKI1AvYgBb7qo0uVeWgP30QBZlZVo

 

 

 

0 Reviews

Write a Review

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Avatar
خريجة كلية الطب بجامعة عين شمس أقضي سنتي التدريبية حاليا. كاتبة مقالات طبية وأحب البحث العلمي كما أنني ممتنة لانتمائي لفريق مجلة نقطة العلمية.