fbpx

هل قرحة المعدة ناتجة عن الإجهاد؟

تبين أن القرح الهضمية – القروح المفتوحة التي تتطور في بطانة المريء والمعدة والجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة – لا يتم تخفيفها عن طريق إدارة الإجهاد، كما أنه ليس السبب في الإصابة بها.

وحتى أوائل ثمانينات القرن الماضي، لم يدرك الباحثون أن بكتيريا هيليكوباكتر بيلوري كانت السبب الرئيسي للقرحة الهضمية.

ليس من الواضح كيف تنتشر هذه البكتيريا، ولكن هناك نظريات تقول أنها تنتقل عن طريق الاتصال الوثيق مع شخص مصاب، أو من خلال الطعام والماء الملوثين.

بمجرد إصابة شخص ما، يعيش H. pylori في الطبقة المخاطية التي تغطي الأنسجة المبطنة للمعدة والأمعاء الدقيقة، ولأسباب لا يفهمها الباحثون بعد، تتسبب H. pylori في حدوث تقرحات لدى بعض الأشخاص.

هناك أسباب أقل شيوعا للقرحة، وتشمل استخدام مسكنات الألم التي تصرف بدون وصفة طبية والأدوية المستخدمة لعلاج هشاشة العظام، وكذلك مكملات البوتاسيوم.

أيا كان السبب، يمكن أن تكون القرحة الهضمية مصدرا مستمرا للألم.
ووفقا لـ”مايو كلينيك” فإن أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة بالقرح الهضمية هي العدوى ببكتيريا الهليكوباكتر بيلوري (H. pylori) والاستخدام طويل الأمد للأسبرين ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAID) (أدفيل، وأليف، وغيرهما).
ولا يؤدي الضغط العصبي وتناول الأغذية كثيرة التوابل إلى الإصابة بالقرحة الهضمية. ومع ذلك، يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

مقالات شبيهة:

إن أكثر الأعراض شيوعًا للقرحة الهضمية هو ألم حارق بالمعدة، ويُفاقم حمض المعدة من شدة الألم، ويكون مشابهًا لألم خُلوِّ المعدة.
وفي كثير من الأوقات يُمكن تخفيف الألم بواسطة تناول أطعمة معينة تخفف من حموضة المعدة، أو تناول أحد الأدوية التي تُقلل الحموضة، ولكن قد يعود الألم بعد ذلكَ، وقد يزداد الألم بين الوجبات وأثناء الليل.

وفي حين أن مضادات الحموضة يمكن أن توفر راحة مؤقتة، إلا أن دورة لمدة أسبوعين من المضادات الحيوية مصممة لقتل H. بيلوري عادة ما تسمح للقروح بالشفاء.

قد يصف الأطباء أدوية داعمة لمنع إنتاج الحمض أو تحييده وكذلك تعزيز الشفاء.
وبإمكان المريض تسريع عملية شفائه من القرحة الهضمية ومنع تكرار حدوثها مرة أخرى, من خلال التوقف عن التدخين وتقليل كميات المشروبات الكحولية، كما أن الاستعمال المتواصل لأدوية مثل أسبرين (Aspirin), إيبوبروفين (Ibuprofen) ونابروكسين  (Naproxen) قد يزيد من احتمال حدوث القرحة الهضمية مرة أخرى.

ولا يُنصح بتجاهل الأعراض التي تدل على وجود القرحة. فهي تشكل حالة طبية تتطلب المعالجة. وبالرغم من أن الأعراض قد تختفي لفترة معينة, إلا أن القرحة الهضمية سوف تبقى موجودة. بقاء القرحة في الجهاز الهضمي دون معالجة مناسبة قد يسبب مشاكل صحية تعرّض الحياة للخطر. وحتى مع وجود العلاج, قد تعاود أنواع معينة من القرحة الظهور في الجهاز الهضمي, مما يتطلب علاجا إضافيا وأكثر شمولية.

Avatar
مترجم من اللغة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، متخصص في المقالات العلمية والسياحية والطبية والتقنية، أفخر بكوني ضمن فريق مجلة نقطة العلمية