تجارب اللقاحات على الأفارقة

هل تجارب اللقاحات على الأفارقة منفذ للعنصرية أم منقذ للبشرية؟

حالة من الغضب الجماعي تعم البلدان الإفريقية بعد تصريحات “جان بول ميرا”، و”دكتور لوخت” طبيبان فرنسيان أظهرا نيتهما في تجارب اللقاحات على الأفارقة.

 فعادت الأحداث إلى الماضي لنسترجع كيف أن الدول الكبرى والشركات البيضاء قتلت الكثير من الأفارقة أثناء تجريب اللقاح عليهم.

 فعل يستباح حتى الآن في عصرنا الحالي، مما يظهر النوايا العنصرية ضد القارة السمراء واستمرارية التفكير الاستعماري. 

لكن هل التصريحات تشيد بالعنصرية أم إنقاذ العالم!

مقال سنعرض فيه الرأي والرأي الآخر عن مقصد جان بول ميرا، ونبحث في تاريخ تجارب اللقاحات.

لكن دعني أفسر لك أولًا ما اللقاح، وكيفية عمله

اللقاح هو وسيلة تعليم للجهاز المناعي لكيفية التعرف على الكائن الحي المسبب للمرض، والقضاء عليه عن طريق التعرض لنسخة آمنة من المرض.

فيصبح الجسم مستعدًا إذا تعرض للإصابة، وقادر على محاربة العدوى الفعلية.

لذا تطعيم أكبر عدد ممكن من الأشخاص لا يحمي الأفراد فقط، وإنما يحمي المجتمع من خلال مناعة القطيع.

كيف نصل للقاح مناسب

تلزم عملية تصنيع لقاح جدید عدة مراحل للتأكد من جودة تصنيعة وسلامته.

  1. المرحلة الأولى يدرس العلماء الكائن المسبب للمرض.
  2. المرحلة الثانية تبدأ باستنتاج اللقاحات المرشحة.
  3. المرحلة الثالثة تشمل الاختبارات ما قبل السريرية التي تجرى على حيوانات التجارب لدراسة مدى فعالية اللقاح.
  4. المرحلة الرابعة وهي التجارب السريرية التي تعتمد على اختبار اللقاح الجديد على البشر لتحديد مدى سلامته.
  5. المرحلة الخامسة تتضمن الموافقات التنظيمية على اللقاح التي يمكن أن نتغاضى عنها في ظل الأزمات الصحية العالمية.
  6. المرحلة السادسة تعتمد على إنتاج كميات كبيرة من اللقاح ومراقبة جودة التصنيع.

من هنا تأتي أهمية تجارب اللقاحات، لكن هل التجارب السريرية كافية لحل الأزمة الراهنة؟

التجارب السريرية تعتمد على تطوع جموع من الناس لتجربة اللقاح عليهم، ثم ينطلق المتطوعون في البيئة العادية ، ثم ننتظر تتبع النتائج ومدى فعالیة اللقاح عند التعرض للمرض.

أمر قد يستغرق مدة زمنية لیست بقلیلة.

 فكيف نحل الأزمات الصحية في حالات الطوارئ؟

تأتي تجربة التحدي البشري منقذًا للبشرية، ولاغية للعامل الزمني الذي قد يمتد لفترات طويلة.

بطریقة مخیفة ومربكة یتعرض المتطوعون للإصابة عن عمد، لتجربة فعالیة اللقاح وتحديد نتائجة.

کارثة أخلاقیة، ومهنية إذا تعرض المتطوع للإصابة دون علم منه.

 من هنا شاعت تجربة اللقاحات علی الأفارقة حتى في عدم اللجوء إلی التجارب السریریة الکافیة للتحقق من نتاٸج اللقاح الأولية.

العنصرية والعقلية الاستعمارية 

تصريحات إجراء تجارب في إفريقيا لمعرفة ما إذا كان لقاح السل فعالاً ضد فيروس كورونا.

“جان بول ميرا” رئيس قسم العناية المركزة في مستشفى كوشين في باريس صرح “إذا كان بإمكاني أن أكون استفزازيًا، علينا أن نقوم بهذه الدراسة في إفريقيا حيث لا توجد كمامات ولا علاج ولا إنعاش؟”

كذلك رد الدكتور لوخت مصرحًا أيضًا “أنت على حق”.

وقال “نحن بصدد التفكير في دراسة موازية في إفريقيا”، مشيرًا إلى التجارب الحالية في دول في قارات أخرى”.

لكن هل الدراسة ستعمل كما هو مخطط لها على العاملين في مجال الرعاية الصحية في أوروبا وأستراليا حيث لديهم إمكانية الوصول إلى معدات الحماية الشخصية لمنعهم من الإصابة بالفيروس؟

تلقت التعليقات ردود فعل غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي فأعلن لاعبو كرة القدم السابقين ديدييه دروغبا وصمويل إيتو إحتجاجهم.

وكتب دروغبا على تويتر “أود أن أدين بشدة تلك الكلمات المهينة والكاذبة والأهم من ذلك كله العنصرية الشديدة”.

“لا تأخذ الأفارقة كخنازير تجارب بشرية! إنه أمر مقرف للغاية “. 

كذلك أطلق إيتو على الأطباء لقب “قتلة”.

لكن إنسيرم قال في بيان إن الفيديو كان “موضوع للتفسيرات الخاطئة”.

“التجارب السريرية لاختبار فعالية لقاح BCG ضد Covid-19 على وشك إطلاقها في الدول الأوروبية وأستراليا”.

“إذا كان هناك بالفعل انعكاس حول تجربة اللقاح في إفريقيا فسيكون ذلك بالتوازي مع الدول الأوروبية، فيجب عدم نسيان أفريقيا أو استبعادها من البحث لأن الوباء عالمي “.

ثم انتهت الأحداث باعتذار دكتور ميرا عن تعليقاته.

تجربة اللقاحات علی الأفارقة

ینجذب صانعو الأدویة واللقاحات إلی البلدان الفقیرة في القارة السمراء لتصبح افریقیا ملجأ لتكدس التجارب السریریة.

لکن بنظرة أخری لما یحدث في بلدان إفریقیة فإن التعامل مع سرعة المتغیرات قد یسلط الضوء علی تجارب لاغنی عنها في تحذیر العالم.

فمن المهم تحدید مایحدث في القارات البعیدة، والتعامل معه لأنه سیٶثر بشكل کبیر علی الصحة العالمیة.

 فیمکن للظروف الاجتماعیة والاقتصادیة والصحیة المختلفة أن تغیر أداء اللقاحات.

 تجارب التحدي البشري 

یعلن العالم أجمع حالة طوارئ صحیة عالمية تدفعنا إلی تحمل المسٶولیة التي قد تصل بنا للتعرض للخطر من أجل إنقاذ العالم.

لذا قبول المتطوعین من كل مكان لتجربة اللقاحات المقترحة قبل ضخها للبلدان المحتاجة.

فیتعرض المتطوعون للإصابة عن عمد، مما یتیح للباحثین دراسة مدی فاعلیة اللقاح ضد هذة العینة المصابة.

یخضع هذا البحث في بیٸة مراقبة جیدة وتحت السیطرة.

متلاشیًا العامل الزمني تخرج لنا الأبحاث باللقاح المنقذ للأزمة الراهنة کما في تاريخ التطعيمات السابقة.

الکثیر من السیناریوهات یتعرض لها المتطوع، ویجتهد الباحثون لتوفیر عقار یُصلح مخاطر قد تهدد حیاة المتطوع، لکن ما الحل أثناء تطعيم لقاح کوفید 19؟

أمر یهدد العالم، معوقات تعترض طریق الباحثین لابتکار اللقاحات، تعقیدات ومخاطر ومخاوف في طریق الفریق البحثي.

سرعة تطویر اللقاحات

في ذروة تطویر اللقاحات لكبح جماح جاٸحة کوفید 19 کان هناك ما لایقل عن 120 لقاحًا في طور التجریب.

لكن بعض اللقاحات المرشحة تتسبب في إصابات حادة وشدیدة بالمرض التنفسي المخلوي.

فجاءت دور التجارب لتكشف أن 6% فقط من اللقاحات المرشحة ستصل فعلیًا إلی الأسواق.

اللقاحات الواعدة التی تُختبر بوتیرة أسرع من التجارب السریریة التقلیدیة تتیح للمزید من الناس الحصول علی اللقاح بشکل أسرع.

مما یقلل من سرعة انتشار هذا المرض الفتاك وینقذ جموع البشر ویحسن النتاٸج الصحیة حول العالم.

احباط آمال الأفارقة للحصول علی اللقاح

متغیر جدید لفیروس کورونا أحبط آمال بعض البلدان للحصول علی اللقاح، حیث وجد أن لقاح Astra Zenca-Oxford له تأثیر ضٸیل علی متغیر فیروس کورونا سریع الانتشار في جنوب إفریقیا.

وصلت ملیون جرعة من لقاح Astra Zenca-Oxford ، وبالفعل تحدد موعد الحقن الأولی.

لكن کل الخطط کانت بلا فاٸدة بعد فشل تجربة سریریة لفعالية اللقاح تسببت في الإصابة بحالات خفیفة أو متوسطة من Covid -19.

رغم أن النتاٸج الجدیدة من جنوب إفریقیا غیر قاطعة لأن التجربة السریریة صغیرة ضمت أقل من 2000 شخص، لکن ما حدث هو إنذار للعالم بمدی سرعة تطور الفیروس.

الخروج من الوباء رغم المتغيرات الجديدة

 سیضطر صانعي اللقاحات بالاستمرار في تطوير اللقاح للحمایة من المتغیرات الجدیدة.

 الأمر الذی ینذر بصعوبة بعض البلدان في الخروج من الوباء، فأصبحت عالقة ولدیها متغیرات متجددة داٸمًا، ولا تستجیب للقاحات.

الأخبار لم تکن کلها سیٸة، فیقدم لقاح Johnson&Johnson بعض الحمایة لجنوب إفریقیا، ومن جهه Astra Zenca تعمل علی نسخة معدلة من لقاحها یمکنها حمایة المتغیرات القادمة.

هل توقف اللقاحات إنتشار الفيروس

نحن في حالة طوارئ عالمیة، ویبدو أن اللقاحات وحدها لن توقف انتشار الفیروس.

 فعلی الدول الغنیة التبرع بجرعات للدول الفقیرة التي قد تصبح أرضًا خصبة للطفرات القادمة للفیروس إذا لم یکن هناك رادع.

إذا لم یوقف اللقاح حالات الإصابة الخفیفة، أو المتوسطة فهذا یعني أن التطعیمات الجماعیة وحدها لن توقف الجاٸحة، فکان هدف التطعیمات من البداية منع دخول المستشفیات أو زيادة حالات الوفاة.

 لذا قد یلجأ مسٶولي الصحة الآن إلی فترات أطول من القیود القاسیة، وإجراء تتبع لحالات الإصابة لضمان إجراءات إضافیة لعزل المرضی.

هل تطور الأزمة في إفريقيه قد تهدد العالم؟

صانعي الأدویة واللقاحات غالبًا یتجنبوا النفقات علی التجارب السریریة في الجنوب العالمي، فأقل من 3% من التجارب السریریة تنالها إفریقیا مما یٶثر بشکل کبیر علی الصحة العالمیة.

 إن اعتقد الناس أن مشكلة في جنوب افریقیا ستظل هناك فقط فهذا خطأ.

 فقد رأینا مدی سرعة ظهور المتغیرات في جمیع أنحاء العالم، فحتی الدول الغنیة علیها أن تهتم بتطویر المشهد العالمي.

قال الدکتور سالم عبدالكریم الرٸیس المشارك للجنة الاستشاریة الوزاریة لجنوب إفریقیا ”لانرید أن ینتهي بنا المطاف بموقف قمنا فیه بتلقیح ملیون شخص بلقاح قد لایكون فعالًا في منع الاستشفاء والمرض الشدید“.

حماية إفريقيا من أن تصبح مختبرًا لتجارب اللقاحات

على الرغم من نقص التجارب السريرية والبيانات العامة حول سلامة وفعالية لقاحات COVID-19 الصينية، إلا أن العديد من البلدان الأفريقية تستعد لاستخدامها.

لكن أين دور الجامعات في حماية المجتمعات الأفريقية من أن تصبح مختبرًا لاختبار اللقاحات.

ظهرت بعض الممارسات المشكوك فيها في عجلة الحصول على اللقاح، وعلى الجامعات الأفريقية أن تحقق دورها المنشود.

  •  أولًا تقف ضد استخدام اللقاحات الصينية حتى تثبت أنها آمنة وفعاله.
  • ثانيًا تصرعلى أن السلطات التنظيمية في القارة الأفريقية تتبع العلم قبل الموافقة على لقاح COVID- 19 في إفريقيا.

ذلك لأن أي ردود فعل سلبية قد تحدث بعد التطعيم قد تعرقل جهود تطعيم الأفارقة.

إيجابيات تجارب اللقاحات على الأفارقة

يمكن أن يُنظر إلى التجارب السريرية في إفريقيا على أنها لها آثار إيجابية على المجتمع الذي تُجرى فيه البحوث، منها:

  • الحماية من المرض

يتمتع متلقي منتج بحثي أثناء التجربة السريرية بالحماية فالأشخاص الذين تلقوا التطعيم في التجارب السريرية سيكون لديهم مناعة واقية قبل المجتمع بكثير. 

في بعض الحالات هناك فائدة للمجتمع من تأثير مناعة القطيع خاصة عندما تكون التجارب على عدد كبير من المشاركين في مجتمع معين.

هذا التأثير ساهم في انخفاض معدل الوفيات بين الرضع بعد تجربة لقاح المكورات الرئوية في غامبيا.

 كما أنه يساهم في تحليل فعالية التكلفة، وإعداد النظام الصحي، وتعبئة الموارد، وتنمية القدرات البشرية.

  • إدخال لقاح سريع للمجتمع

تستفيد المجتمعات التي تشارك في تجارب اللقاحات من إدخال مثل هذه اللقاحات أولا،ً أو على الأقل في وقت مبكر في برنامج التطعيم. 

قد يصبح توفيرهذه اللقاحات في أقرب وقت ممكن بدون تكلفة أو بتكلفة مخفضة لفترة زمنية متفق عليها.

على سبيل المثال إجراء عدد كبير من تجارب اللقاحات في غامبيا، بما في ذلك لقاحات التهاب الكبد B، ولقاحات المكورات الرئوية المقترنة، والأنفلونزا المستدمية من النوع B. 

بعد إثبات فعالية هذه اللقاحات، دمجت في برنامج التحصينات،

وبالتالي تمتلك غامبيا أحد أقوى برامج لقاحات الأطفال وأكثرها شمولاً في منطقة غرب إفريقيا الفرعية، وأفريقيا ككل.

 كما أنها واحدة من أوائل البلدان في إفريقيا التي أدخلت لقاحات التهاب الكبد B، الأنفلونزا من النوع B ، ولقاحات المكورات الرئوية.

  • الرعاية الصحية وبناء القدرات للمجتمع

مجتمع الدراسة لديه فرصة أكبر لمقابلة أخصائيي الرعاية الصحية المدربين تدريباً عالياً القادرين على تلبية احتياجات الرعاية الصحية للسكان. 

هناك فائدة مباشرة للرعاية الصحية المجانية من الفريق السريري للمشارك وأقاربهم المباشرين.

كما يؤدي التفاعل مع أطباء التجارب السريرية إلى تدريب أفضل لموظفي الرعاية الصحية المحليين مع تحسين نتيجة الرعاية للسكان المحليين .

  • الوعي الصحي في المجتمع

يساعد وجود فرق وأنشطة بحثية في المجتمع على زيادة الوعي باحتياجات الصحة العامة بشكل عام.

 من خلال محادثات صحية في عيادات ما قبل التطعيم، أو المعلومات الواردة في أوراق المعلومات لتجارب محددة، أو من خلال التدخلات.

  • تطوير البنية التحتية 

تتطلب معظم التجارب السريرية استخدام معدات قد لا تكون متاحة في المجتمع، أو معهد الأبحاث، خاصة في الأماكن التي لم تصمم في البداية للتجارب السريرية.

مما يساعد في تدريب الموظفين على استخدام وصيانة المعدات الجديدة، وبالتالي بناء القدرات لهذا المجتمع.

 هذا التحديث في البنية التحتية وقدرات الموظفين يعزز معاهد البحث، و تجعلهم أفضل المنافسين لتمويل الأبحاث في المستقبل. 

  • توفير فرص العمل

تطلب السلطات التنظيمية إجراء التجارب السريرية بأعلى المعايير، فالتجارب السريرية صارمة وتتطلب فريقًا كبيرًا من الموظفين للقيام بمختلف المهام المعنية.

 في أفريقيا جنوب الصحراء، والتي ترتفع فيها معدلات البطالة توفر تجارب اللقاحات فرصًا للتوظيف للمجتمع على مستويات مختلفة مثل الأطباء والممرضات والعاملين الميدانيين وكتبة البيانات والمساعدين الإداريين والسائقين وعمال النظافة وغيرهم من موظفي الدعم.

الرقابة على جودة اللقاحات

من الضروري مراقبة جودة جميع اللقاحات المستوردة أو المطورة محليًا بغض النظر عن مصدر اللقاح، وذلك من خلال الاتحاد الافريقي أو مراكز السيطرة على الأمراض في إفريقيا.

اللقاحات التي خضعت لتجارب سريرية في إفريقيا فقط هي التي تُقبل، فهناك مختبرات قادرة على القيام بهذا المستوى من رقابة الجودة.

كذلك تشارك الجامعات الأفريقية في التجارب السريرية المحلية في القارة، واتباع البروتوكولات الصحية في أبحاث اللقاحات وذلك من خلال كليات الطب، والمستشفيات التعليمية، والمراكز الطبية.

كذلك ضمان إستخدام لقاح آمن، وفعال في تجارب المرحلة الثالثة، والمتطوعون الذين لديهم جينات وراثية وثيقة الصلة بالسكان الأفريقين.

من الضروري أن يخضع الاختبار في إفريقيا للمرحلة الثالثة لتعزيز التعاون داخل إفريقيا حول التجارب السريرية.

فالتجارب السريرية ومراقبة الجودة داخل البلدان الإفريقية ستقف في مواجهه شكوك العديد من الأفارقة بأنهم فئران تجارب، وستضمن حصول الأفارقة على اللقاح في الوقت المناسب.

بالتالي ستصبح الجامعات الأفريقية مسؤولة عن ضمان قبول اللقاحات في القارة.

اللقاحات والتصنيع المحلي

دور الجامعات الإفريقية لايقتصر على مراقبة الجودة فقط، لكن من المهم بذل الجهود في صناعة الأدوية وطرق التمويل لتصنيع اللقاحات.

فتحتاج إفريقيا إلى حوالي 1.7 مليار جرعة من لقاح Covide 19 لتحصين 70% من مواطنيها لتحقيق مناعة القطيع، لذا عليها إنتاج اللقاح محليًا لسد هذه الفجوة.

تصل فعالية اللقاح إلى70% للوقاية من الوباء، و80% للقضاء على الوباء، وذلك دون الأخذ في الاعتبار أي تدابير أخرى مثل التباعد الاجتماعي.

تطوير لقاح Covid 19

 رغم ضرورة التصنيع المحلي كأحد حلول الأزمة الراهنة إلا أن الجميع لا يتفق فعليًا مع الفكرة.

 الأمر سيستغرق وقتًا طويلًا لكن يمكن للجامعات والباحثين الأفارقة تحت مظلة الاتحاد الافريقي العمل على تطوير قدرات تصنيع اللقاح بما يتناسب مع ظروف بلادهم.

مما يسهم في الاستفادة العملية وتزويد إفريقيا بلقاح.

 اللقاح ملكية عالمية مشتركة

لا يحق لأحد أن يجعل اللقاح ملكية فردية لأي شخص، فهو متاح لأي منشأة تتعهد بالعمل تحت إشراف تنظيمي دولي صارم.

 لذا من الضروري اتباع الآتي:

  1.  إنشاء لجنة دولية مسؤولة عن مراقبة أبحاث اللقاح، وضمان المساواة في الوصول إلى اللقاح لجميع البلدان وجميع الأشخاص في وقت محدد معلن عنه مسبقًا.
  2. من المهم الحصول على لقاح يمكن إعطاؤه لجميع سكان الكوكب في المناطق الحضارية أو الريفية، رجالًا ونساءًا، في البلدان الغنية أو الفقيرة.

الاستعداد للوباء القادم 

تلعب الجامعات الأفريقية دورًا حاسمًا خلال أوقات الأزمة مثل الوباء الحالي.

  •  فيقودوا الطريق للتعبير عن مخاوفهم بشأن أخلاقيات اللقاح، ومراقبة الجودة، وخلق المعرفة العلمية لتوجيه البشرية للتعامل مع الطوارئ الصحية.
  • اختبار اللقاحات الغربية محليًا لتصبح ذات صلة بالتنوع الجيني للمواطنين الأفارقة، ولتعمل كضمان ضد أي مخاطر صحية، وتفادي الآثار الجانبية عاى المدى الطويل.
  • ربما ستظل المعركة ضد Covid 19 قائمة، ولن يصبح الوباء الأخير؛ لذا قد نضطر لتحديث اللقاحات بإنتظام كما نفعل مع الانفلونزا.

لأن أفريقيا هي إحدى المناطق التي بها أكبر عدد من المدن المعرضة للإصابة بالوباء التالي.

لذلك على الجامعات الأفريقية أن تغتنم الفرصة للتحضير للدور الذي ستلعبه في المجتمع، وتعزيز قدرتها على تطوير وتصنيع اللقاحات.

فلا يمكننا الاستمرار في الاعتماد على الغرب.

ختامًا إن تجارب اللقاحات على الأفارقة تشعل ثورة التأييد والمعارضة.

المصادر

Total
5
Shares