هذا ما يحدث في دماغ الشخص أثناء الاحتضار!

قد تشير النتائج، التي تم الحصول عليها من رجل مات أثناء خضوعه لفحص مخطط كهربية الدماغ، إلى أن الناس يختبرون وميضًا من الذكريات أثناء الاحتضار.

فلأول مرة على الإطلاق، ألقى الأطباء نظرة مفصلة على دماغ الشخص خلال اللحظات الأخيرة من حياته.

تم الحصول على النتائج من مريض في المستشفى توفي فجأة أثناء مراقبة دماغه لنوبات الصرع،

وقد يقدمون بعض الدعم لفكرة أن الناس يرون شريط حياتهم أمام أعينهم عند الاقتراب من الموت.

نُشر البحث يوم الثلاثاء في مجلة Frontiers in Aging Neuroscience.

وبحسب التقرير، كان المريض رجلًا يبلغ من العمر 87 عامًا، تم إدخاله إلى المستشفى بعد تعرضه لسقوط خطير أدى إلى نزيف في دماغه.

بعد إجراء عملية جراحية لعلاج الإصابة، استقرت حالة الرجل لفترة وجيزة لمدة يومين قبل ظهور النوبات.

ثم خضع لتخطيط كهربية الدماغ (EEG)، والذي يقيس النشاط الكهربائي للدماغ.

أكد مخطط كهربية الدماغ نوباته المستمرة، توقف قلب الرجل عن الخفقان ودخل في سكتة قلبية.

وفقًا لرغبات عائلته، لم يحاول الأطباء أي علاج إضافي وسرعان ما توفي الرجل.

نظرًا لأن جهاز مخطط كهربية الدماغ استمر في العمل خلال الدقائق الأخيرة من حياة الرجل،

وجد الأطباء مجموعة فريدة من البيانات في أيديهم.

كانت هناك محاولات عديدة لدراسة ما يحدث لأجسادنا وعقولنا ونحن نموت.

إقرأ أيضا:

دماغك “يحمي” نفسه من خطر الموت الوجودي

واحد من كل 10 أشخاص مر بـ”تجربة الاقتراب من الموت”

لكن الكثير من هذا البحث، لأسباب مفهومة، قد اشتمل على استقراء ما نراه في دراسات الحيوانات الخاضعة للرقابة على البشر.

تمكنت بعض الدراسات من تتبع العلامات الحيوية أو نشاط الدماغ البسيط للأشخاص أثناء الاحتضار، مما قدم بعض الأفكار المثيرة للاهتمام.

ولكن يبدو أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها دراسة دماغ الشخص المحتضر بهذا القدر من التفاصيل باستخدام مخطط كهربية الدماغ.

يقول المؤلفون إن النتيجة الأكثر إثارة هي الدليل على أنه قد يكون هناك شيء حقيقي في التصوير النمطي لتجربة الاحتضار أو الاقتراب من الموت.

مباشرة قبل وبعد توقف قلب الرجل عن النبض، على سبيل المثال، كانت هناك زيادة في موجات غاما الدماغية، والتي ترتبط بالتعلم والذاكرة.

ويبدو أن أنماط غاما التي وثقها الفريق عند الرجل عند وفاته تشبه الأنماط التي شوهدت عند الأشخاص الذين يحلمون أو يتذكرون الذكريات.

وكتبوا أن “مثل هذا النشاط يمكن أن يدعم” تذكر الحياة “الأخير الذي قد يحدث في حالة الاحتضار”.

بالطبع، تستند هذه النتائج إلى قراءات دماغ شخص واحد.

عانى الرجل أيضًا من إصابات دماغية وتورّم رضحي، وتطور إلى نوبات صرع، وكان يتناول مضادات الاختلاج قبل وفاته،

وكل ذلك يمكن أن يجعل نشاط دماغه مختلفًا عن الشخص العادي الذي يحتضر.

لكن المؤلفين لاحظوا أيضًا أن الكثير مما وجدوه يتوافق مع ما شوهد في الدراسات المعملية للفئران المحتضرة، مما يوفر بعض الدعم لإمكانية تعميم أبحاثهم.

يخطط المؤلفون للبحث عن حالات مماثلة، ويأملون أن يؤدي المزيد من العمل إلى تسليط الضوء بشكل أفضل على كيفية موتنا، وما إذا كان من المحتمل أن نرى حياتنا أمامنا قبل النهاية.

ووفقًا لـ Frontier Science News، قال مؤلف الدراسة Ajmal Zemmar جراح أعصاب في جامعة لويزفيل:

“شيء قد نتعلمه من هذا البحث هو أنه على الرغم من أن أحبائنا يغلقون أعينهم ومستعدون لتركنا للراحة، فإن أدمغتهم ربما تعيد عرض بعض أجمل اللحظات التي مروا بها في حياتهم”.

المصدر

Total
21
Shares