طرق فحص مياه الشرب

طرق فحص مياه الشرب وملوثاتها

تعتبر إمدادات مياه الشرب النقية من اهم مقومات الامن القومي لأية دولة, ولذا فإن من الطبيعي ان نجد لكل دولة مواصفتها الخاصة بمياه الشرب, فضلا عن وجود معايير دولية تقوم على تطويرها وتحديثها  منظمات صحية وبيئية عالمية.

مياه الشرب

مياه الشرب ..مواصفاتها :

 هي مجموعة من الحدود العليا لتراكيز مجموعة مهمة من العناصرالطبيعية, والملوثات الصناعية والتي تم وضعها بناءا على دراسات صحية وخبرات آلاف مراكز الابحاث والهيئات البيئية والصحية ومختبرات فحص المياه حول العالم.

ولكن .. لتطبيق اية مواصفات لا بد من وجود مختبرات متخصصة, تعمل وفق طرق فحص معتمدة عالميا او محليا.

أين يتم فحص مياه الشرب :

 

يتم ذلك بالاستعانة بمختبرات بسيطة تقوم غالبا بعمل الفحوصات الميكروبية بالاضافة الى بعض الفحوصات الفيزيائية, بحيث يتم جمع عينات يومية او اسبوعية وتحليلها.

كما يتم الاستعانة بمختبرات اكثر تقدما للفحوصات التي تحتاج الى اجهزة فحص معقدة, والتي غالبا ما يتم الاستعانة بها عندما:

يتم ادخال مصدر مياه جديد في الخدمة او لمتابعة مصدر مياه مهدد بالتلوث الصناعي مثلا.

كيف يتم اخذ عينة المياه :

وهناك معادلات خاصة لتحديد عدد العينات التي يتم أخذها من الشبكات العامة أو مصادر المياه وتعتمد على:

عدد السكان في المنطقة المستهدفة .

ارتفاع او انخفاض احتمالية تلوث مصدر المياه المستهدف بالفحص.

ويمكن تقسيم فحوصات مياه الشرب الدورية الى عدة مستويات :

 فحص المياه الملوثة بالأحياء الدقيقة (الميكروبيولوجي):

 

يتم التأكد من خلو مياه الشرب من الملوثات البكتيرية ويتم التركيز غالبا على بكتيريا القولون  والتي تشير الى تلوث بالمياه العادمة.

يمكن لهذه الفحوصات ان تتم شهرياً أو اسبوعياً حسب احتمالية حدوث تلوث لمصدر المياه أو للشبكات الناقلة لها .

تقصر فترات الفحص كلما زادت مخاطر التلوث .

تكبر كلما ابتعدت مصادر المياه عن المرافق والمنشآت المسببة للتلوث . 

 

 فحصها كيميائياً :

و يطلق عليها ايضا الفحوصات الفيزوكيميائية للمياه .

الهدف منها تحديد الخصائص الكيميائية والفيزيائية لمياه الشرب وعادة ما تتم على فترات زمنية محددة وقد يكتفى بإجرائها مرة واحدة سنويا وخاصة ان كانت المياه جوفية وتضخ من ابار ليست سطحية .

ويمكن تلخيص هذه الفحوصات بما يلي:

 

  • فحوصات ميدانية سريعة :

تتم في الموقع وذلك من خلال المعاينة الحسية للون والطعم والرائحة او اجهزة محمولة بسيطة وتعطي نتيجة مباشرة وغالبا لا يحتاج تشغيلها الى مواد كيميائية كثيرة أو اجهزة معقدة ومنها:

فحص الرقم الهيدروجيني .

الموصلية الذي تمكننا من معرفة نسبة المواد الصلبة الذائبة في المياه  والعكورة و الكلور الحر المتبقي بعد عملية التعقيم في حال كان الفحص لشبكات المياه العامة او الخزانات الرئيسة وكانت عملية التعقيم معتمدة على الكلور .

  •  فحص كيميائي :

يتلخص في فحص الايونات ويمكن تلخيصها بمعادلة 4-4-2 :

 الأربعة الاولى فهي العناصر الموجبة وهي الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والصوديوم .

الاربعة الثانية فهي الايونات السالبة  وهي النترات والكبريتات و البيكربونات والكلوريد , وهذة الثمانية مجتمعة هي الايونات العظمى او الرئيسية في المياه الطبيعية .

الاثنين فتشير الى الحديد والفسفور ,وهما ضمن قائمة العناصر الصغرى او الثانوية والتي يمكن ان تضم الفلوريد والنتريت ايضا .

ويمكن مراجعة مقال الأملاح الذائبة في مياه الشرب …نعمة أم نقمة

فحوصات متقدمة :

  • فحص المعادن الثقيلة:

للمعادن الثقيلة عدة تعريفات منها:

  • المعادن التي يزيد الوزن الذري لها عن الوزن الذري للحديد .
  • المعادن التي تمتملك وزنا ذريا اعلى من وزن السكانديوم وبذلك يكون الحديد والكروم  والتيتانيوم ضمن قائمة المعادن الثقيلة

فيما يمكن ان تجد تصنيفات تعتمد على الكثافة وتعتبر اكثر المصادر ان اي معدن له كثافة تزيد عن 3.5غ/سم3 هو معدن ثقيل .

لكن لماذا هذا الاهتمام بهذة المعادن؟

السبب في كونها مواد سامة لها تأثيرات سلبية .

وقد يكون استهلاكها  وتراكمها داخل الجسم  احد اهم الاسباب الرئيسية في بعض الأمراض التي تصيب الانسان والحيوان وحتى النباتات .

وفكرة ان وجود تراكيز قد لا تصل الى 1 ميكروغرام لكل كيلو غرام من جسم الكائن الحي قد تسبب له خللاً او مرضا مزمنا , مما يجعل مسألة متابعة تواجدها في الاغذية والمشروبات امر في غاية الاهمية .

ومياه الشرب من اهم واخطر ما يمكن ان تصله تلك المعادن الثقيلة سواء ان تسربت الى مصادر مياه الشرب خلال عمليات التعدين والتصنيع او نتيجة التخلص من النفايات الصناعية بطرق غير صحيحة. 

أهم المعادن الثقيلة التي يتم متابعة تراكيزها في مياه الشرب:

 الرصاص والكادميوم والزئبق والزرنيخ والكوبالت والنيكل .

لكل منها تأثيرته السلبية الخطيرة على اجسام الكائنات الحية وان اختلفت مستويات السمية فيما بينها . 

  •  بقايا المبيدات:

تشمل قائمة طويلة من المبيدات والمواد العضوية السامة, والتي تصل مصادر المياه او شبكاتها من الاراضي الزراعية او المكبات غير المستوفية للشروط الفنية .

كذلك قد يتخلص بعض المزارعين او اصحاب الحدائق المنزلية من بقايا المبيدات بطرق غير صحيحة مما يجعل امر وصولها لمياه الشرب ممكنا.

  • المنتجات الثانوية لعملية التعقيم:

أبرزها مركبات الكلور العضوية او التراي_هالوميثان وهي مركبات شديدة السمية والمسرطنة.

لذلك ينصح بفحص الكربون العضوي في مياه الشرب قبل استعمال مادة الكلور للتعقيم , فإن كانت اعلى من الحد الاعلى المسموح به فلا بد من تغييرطريقة التعقيم والاستغناء عن الكلور. 

مراقبة جودة مياه الشرب:

لا يمكن مراقبة جودة مياه الشرب دون وجود مختبرات مجهزة بالاجهزة والادوات والمواد اللازمة, فقائمة الفحوصات التي يمكن اجراؤها طويلة منها:

ما هو سهل ويتم خلال اقل من دقيقة ويمكن انجازه في الميدان .

بينما قد تحتاج بعضها الى اجهزة معقدة وامكانات كبيرة لمتابعتها .

ولكن يمكن لكل هيئة محلية او مزود بخدمة مياه الشرب من خلال شبكة عامة او خاصة او حتى من خلال الصهاريج ان ينشئ مختبر فحص متواضع يقوم بالحد الادنى من الفحوصات مثل:

بكتيريا القولون الكلية والممرضة .

بالاضافة الى فحص النترات والذي لا يمكن ان يتواجد في المياه بشكل طبيعي اي من خلال ذوبان نوع معين من الصخور ويدل وجوده على تلوث المياه مخلفات ناتجة عن النشاطات المختلفة للانسان والكائنات الحية الاخرى. 

مساهمة تطور الأجهزة في تعقيم مياه الشرب:

التطور الهائل في صناعة الاجهزة والأدوات, التي تقدم عددا لا حصر له من الفحوصات.

نتيجة لذلك جعل مسألة انشاء مختبرات متطورة امرا في متناول غالبية المؤسسات والهيئات المعنية بالرقابة على جودة المياه .

بحيث تقوم بعشرات الفحوصات وبدقة مرتفعة وفي وقت قصير نسبيا اذا ما تم مقارتنه بالطرق التقليدية القديمة للفحوصات.

دور مصانع وشركات العربية :

يبقى الامل قائمة بإيجاد مصانع وشركات عربية تسهم في تطوير قطاع اجهزة الفحص وتخفف من الفاتورة الضخمة التي تدفعها الحكومات العربية لمجاراة التطور العالمي الكبير في صناعة أجهزة التحاليل الكيماوية والحيوية عموما واجهزة فحص المياه خصوصا.

مصادر مياه الشرب : 

قد يكون مصدر المياه هي جمع لمياه الامطار , وفي هذة الحالة تقع المسؤولية على المستهلك مباشرة في الحفاظ على جودة مياهها .

هنا تبرز اهمية المتابعة الحسية للمياه من خلال مراقبة اللون والطعم والرائحة .

لذلك لا بد من تحصين تلك الابار بتعقيمها بأية وسيلة تعقيم.

وسائل تعقيم مياه الشرب:

اكثر وسائل التعقيم توفرا وابسطها استعمالا هو الكلور الصلب او السائل.

لكن ان ثبت عدم صلاحية مياه بئر الجمع للشرب فلا يمكن الاستغناء عنها بل يمكن استعمالها للتخفيف الاستهلاك من الشبكات العامة وبالتالي تقليل استنزاف الموارد المائية وما ينجم عنه من مشكلات بيئية.

سنتعرض لعمليات حصاد مياه الامطار في مقال قادم قريبا ان شاء الله. 

 

المصادر 

1- خبرة عملية منذ العام 2010 -الان 

2- مواصفات مياه الشرب حسب منظمة الصحة العالمية 

2-  الهيئة الامريكية لحماية البيئة مواضيع المياه 

 

 

Total
0
Shares
اترك تعليقاً