منها انخفاض الذكاء، ما الذي يحدث للدماغ عند التوقف عن ممارسة التمارين الرياضية؟

30 يوليو , 2018

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=22830

نمو الكرش ليس هو الأمر الوحيد السيء الذي يمكن أن يحدث إذا ما تخليت عن ممارسة التمارين الرياضية، فتبعاً للدكتور (جون راتي)، وهو أستاذ مشارك في طب الأمراض العقلية في كلية الطب بجامعة هارفارد، فإن عدد الخلايا الدماغية التي يتم تفعيلها عند ممارسة التمارين الرياضية يكون أكبر من عدد الخلايا التي يتم تفعيلها عند قيامنا بأي نشاط آخر، وإليكم هنا أربع مجالات تنحط فيها القدرات العقلية نتيجة لعدم ممارسة التمارين الرياضية.

ممارسة الرياضة لا تساعدك على بناء عظام قوية

تعكر المزاج

تشير الدراسات إلى أن تمارين الكارديو يمكن أن تكون فعالة في تعزيز المزاج كمضادات الاكتئاب التي يتم صرفها بموجب وصفة طبية.

ينتج الجسم الأندورفين-وهي الهرمونات التي تجعلك تشعر بحالة جيدة- عند ممارسة الرياضة، وذلك إلى جانب المواد الكيميائية الأخرى المسببة للسعادة مثل السيروتونين والدوبامين والنورابنفرين، والكثير غير ذلك.

كيف يمكن لممارسة الرياضة أن تجعل دماغك أصغر بـ10 سنوات

بالإضافة إلى ذلك، تشير البحوث التي أجريت مؤخراً وتم نشرها في مجلة (the New England Journal of Medicine) إلى أن ممارسة التمارين الرياضية تحفز إنتاج بروتينات تسمى بالميوكينات، يمكن أن تساعد في حماية الدماغ من الاكتئاب الناجم عن التوتر.

لذلك عندما تتوقف عن ممارسة التمارين الرياضية، فإنك توقف تدفق هذه التعزيزات المزاجية، لينتهي بك الأمر بمزاج متعكر.

في الواقع، ووفقاً لدراسة نشرت في مجلة (Psychosomatic Medicine)، فعندما توقف 40 شخصاً من المتدربين العاديين عن ممارسة التمارين الرياضية لمدة أسبوعين، أصبحت نتائجهم أسوأ في اختبار المزاج الذي يقيس مقدار الاكتئاب، والتوتر، والغضب بالمقارنة مع أولئك الذين استمروا بممارسة التمارين.

ضعف الذاكرة

عندما قام الباحثون في جامعة ميريلاند بإجراء مسح دماغي لأدمغة الرياضيين من كبار السن والذين كانوا ما يزالون يحتفظون بلياقتهم، وجدوا بأن تدفق الدم الواصل إلى أدمغتهم -ولاسيما إلى الحصين، البنية التي تشارك في عمليات التعلم والذاكرة- انخفض بشكل كبير بعد توقفهم عن ممارسة التمارين الرياضية لمدة 10 أيام.

في هذه الدراسة، لم يتم ربط انخفاض تدفق الدم بأي انخفاض في وظائف الدماغ، وذلك تبعاً لمؤلف الدراسة (ألفونسو ألفيفي)، ولكن أبحاثاً أخرى كانت قد ربطت انخفاض تدفق الدم الواصل إلى الحصين بضعف معتدل في الإدراك والإصابة بمرض الزهايمر.

بحسب (ديفي نامبيابارامبيل) وهي طبيبة في إدارة الألم في مركز جامعة نيويورك انجون الطبي، فمن الممكن أن يجعل انخفاض تدفق الدم أموراً مثل التعلم أو بناء ذكريات جديدة أكثر صعوبة.

من ناحية ثانية، فقد أشارت دراسة جديدة تم نشرها في مجلة (Cell Metabolism)، بأن الجسم ينتج أيضاً كميات أقل من بروتين يسمى “كاتيبسين B”، وهو بروتين كان قد تم ربطه بتحسين الذاكرة، عند التوقف عن ممارسة الرياضة.

انخفاض الذكاء

أشار الباحثون في دراسة من فنلندا تم إجراؤها على 10 أزواج من التوائم الذكور المتطابقة الذي يمارسون الرياضة بانتظام، بأنه وبعد مضي ثلاث سنوات من تغير نظام التدريب للتوائم، بحيث يحافط أحدهم في كل زوج على نشاطه من خلال ممارسة الرياضة مرتين في الأسبوع وتقليل الآخر من نشاطه، كانت التوأم الأكثر نشاطاً تمتلك مساحة أكبر من المادة الرمادية -الأنسجة الدماغية التي تعتبر الأساس في معالجة المعلومات- من التوأم الأقل لياقة.

بحسب الدكتور (راتلي)، فإن ممارسة التمارين الرياضية تقوي جميع الأجزاء من الأنسجة الدماغية، بما في ذلك المادة الرمادية، وهذا ما يجعل الدماغ أكثر قدرة على مقاومة الإجهاد والشيخوخة.

لذلك، فإذا توقفت عن ممارسة الرياضة، فإن المادة الرمادية لديك قد تتضرر، ويحتمل أن يمهد هذا الطريق لظهور مشاكل في معالجة المعلومات والتفكير النقدي.

حدوث مشاكل في التركيز

تشير مراجعة بحثية نشرت في مجلة (The British Medical Journal)، بأنه حتى الفترات القصيرة من ممارسة التمارين – من 10 إلى 40 دقيقة- يمكن أن تؤدي للحصول على دفعة فورية من التركيز.

يعود السبب وراء هذه الدفعة في جزء منه على الأقل بحسب الباحثين إلى زيادة تدفق الدم إلى الدماغ، وقد يتعلق الأمر أيضاً بارتفاع مستويات المواد الكيميائية في الدم، مثل الأندورفين وبعض الهرمونات، التي تبقي عقلك في حالة من التأهب القصوى.

لذلك عندما تتوقف عن ممارسة الرياضة، ينخفض كل من تدفق الدم وتدفق هذه المواد الكيميائية، وهذا يتركك على الأغلب في حالة من ضعف القدرة على التركيز والانتباه.