مقام مجموعة الهيدروكسيل ومقالاتها

ان كان لكل حدث حديث ولكل مقام مقال، فان لكل مقام لمجموعة الهيدروكسيل مقال مختلف عن الأخر. هذه المجموعة الجزيئية صاحبة الرابطة التساهمية أو المشتركة مع باقى الجزئ المرتبط معها، والتى قامت ركائزها على كل من الأكسجين والهيدروجين. ففى الكيمياء غير العضوية كان لها حديث قريب يكاد يفهمه العامة قبل المتخصصين، ولكن فى الكيمياء العضوية اختلف الحديث وأصبح لا يفهمه غير المتخصصين فى علم الكيمياء. فاحتوى القاموس الكيميائى على الكثير من العناوين أو المجموعات الوظيفية التى كانت منها مجموعة الهيدروكسيل التى بدونها ما كانت الكحولات والفينولات وما دار فى فلكهما من صناعات قديمة أو حتى حديثة. مجموعة الهيدروكسيل التى هى مجموعة جموع الحيوات ظهرت فى كافة الأبنية العضوية والهياكل البيوكيميائية كما فى السكريات وبعض الأحماض الأمينية والدهون الفوسفاتية. ولأن مجموعة الهيدروكسيل هى الحيوات، كان دورها مركزى ومحورى فى أى تركيب عضوى ومن ثم تحفيز الانزيمات علاوة على تشكيل الهياكل البيولوجية. وكأن مجموعة الهيدروكسيل أصبحت اكسير الحياة ويمكنك القول أنها اكسير الحيوات، ولكن من أين لها بهذه القدرة؟.  كانت القدرة كامنة فيما وهبها الله من رابطة هيدروجينية أدت الى الذوبان في الماء والاستقرار الهيكلي الداخلي للـجزيء.

حيوات مختلفة اختلافا كليا وجزئيا تحلت بها المركبات الكيميائية العضوية المحتوية على مجموعة الهيدروكسيل لدرجة أنها شملت الاختلاف الكلى فى كافة الخواص الكيميائية والفيزيائية لهذه المركبات اعتمادا على مقام مجموعة الهيدروكسل فى المركب الكيميائى. اختلفت تسمية المركب باختلاف المكان الذى تشغله مجموعة الهيدروكسيل، وكأنه بزوع النهار أو ظلمة الليل عندما تدور الأرض حول محورها أو تعاقب لفصول السنة عندما تدور الأرض حول الشمس. فلن تبدأ تسمية المركب الا من عند المقام الرفيع لمجموعة الهيدروكسيل وعندها سوف تتقابل مع الميثانول أو الكحول الميثيلى وكذلك الايثانول أو الكحول الايثيلى فى تناغم وتناسق ممتع ما بين التسمية حسب نظام الأيوباك وتلك التسمية الشائعة تبعا لمجموعة الألكيل. وعندما يصبح مقام مجموعة الهيدروكسيل داخل مجموعة الكاربينول المكونه من مجموعة الهيدروكسيل وذرة الكربون، مرتبطا بذرة هيدروجين كربون أخرى واحدة وذرتى هيدروجين نجد أنفسنا أمام الكحولات الأولية. ويختلف المقال عندما يختلف المقام لمجموعة الكاربينول عندما ترتبط بذرتى كربون وذرة هيدروجين واحدة فنجد أمامنا الكحولات الثانوية وهكذا. ليت الأمر توقف عند هذا الحد بل بلغ السيل الزبى عندما تعددت مجموعات الهيدروكسيل فى المركب فطفح على السطح الأنواع المختلفة من الكحولات تبعا لعدد مجموعات الهيدروكسيل التى كان منها أحادية الهيدروكسيل، وثنائية الهيدروكسيل، ثلاثية الهدروكسيل وأخيرا عديدة الهيدروكسيل ومن ثم وجدنا الكحول الايثيلى والايثلين جليكول والجليسرول والسوربيتول ….ألخ.   حقا ان لكل حدث حديث ولكل مقام مقال بل ان لكل هذا حيوات داخل ما نسمية الحياة.

Total
0
Shares