مستشعرات الهواتف الذكية قد تلقي بمعدات مراقبة الطقس الغالية في القمامة

2 يوليو , 2015

شاركها

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=16979

 

إذا كان لديك ميعاد تأخرت عليه، فإن وقوعك في اختناق مروري يعد مخاطرة سوف تضيع عليك كل شيء، ولهذا ظهرت تطبيقات مثل “جوجل واز” المصمم لإخبارك بأفضل طريق تسلكه، وأسوأ طريق عليك أن تتجنبه كي تبلغ هدفك في أقصر وأسهل طريقة.

ملايين السائقين يحملون هواتفهم الذكية التي تقوم بجمع المعلومات عن حركة المرور في الطرق، ليشاركوا في تكوين قاعدة بيانات ضخمة جماهيرية مصدرها الناس، وهذا يتم ببساطة عن طريق تطبيق يتم تحميله على الهاتف، فيقوم بجمع البيانات، ثم يقوم بمشاركة ما جمعه عن أماكن الاختناقات المرورية أو الطرق الجيدة مع المستخدمين الآخرين.

هذا التطبيق يعتمد على خدمة تحديد الأماكن الموجودة في هاتفك GPS، ففي هذه الحالة تقوم المستشعرات بحساب التسارع والمكان، في هواتف حوالي 20 إلى 50 مليون شخص، وهذا يوفر قاعدة بيانات عن حركة المرور بطريقة متفوقة ورخيصة، دون أن تدفع فيها الحكومة شيئاً مقابل المجسات أو تخزين البيانات، أو ترقية المعدات، فرجل الشارع العادي يقوم بكل هذا، بمجرد حمله للهاتف.

أما بالنسبة للطقس، فهي أيضاً خدمة مثل التي توفرها “جوجل واز”، فوجود المجسات في الهواتف يجمع البيانات من الملايين، ليعطيك معلومات عن الجو في كل الأمكنة، وهي الخدمة التي تكلف الحكومات أدوات ومعدات باهظة الثمن.

الهواتف الذكية لم تتوقف عن مفاجئتنا بعد، فبعضها مثل هاتف آبل الأخير آيفون 6، يحتوي على مجسات استشعار للضغط، فهو يستشعر ضغط الهواء، ويقوم بتحديد الارتفاع النسبي، كما أنه يمكن أن يساعد في تحديد التغيرات قصيرة المدى في الطقس.

فمثلاً، إذا قامت مستشعرات الضغط المنتشرة في هواتف منطقة معينة بتحديد قياسات الضغط فإنها سوف تساعد المحللين الجويين لتحليل أماكن الضغط العالي، وأماكن المنخفضات الجوية، المنخفضات الجوية دليل على الطقس السيء.

وبالاعتماد على فكرة قاعدة البيانات الجماهيرية المعتمدة على الهواتف، جاءت شركة PressureNet ومقرها تورنتو لتضع أمامها هدف الارتقاء بخدمة التنبؤ بالطقس والمناخ، أي أنك شخصياً سوف تكون مراسلاً، دون أن تفعل أي شيء عدا تنشيطك للهاتف، وتشغيل خدمة الإنترنت فيه.

وتسمح مكتبة الأندرويد لأي مطور تطبيقات بالوصول إلى البيانات الخاصة بالطقس، والتي تحتوي مئات الملايين من قياسات الضغط.

تشير التوقعات إلى أن ربع سكان العالم سوف يمتلكون هواتف ذكية بحلول العام 2016، معظمهم سوف يكون في المناطق النامية والفقيرة حيث تشح البيانات، وصحيح أن هواتفهم قد لا تحتوي مستشعرات ضغط، إلا أن هناك أشياء أخرى عظيمة يمكن أن تقوم بها.

مستشعرات الهواتف الذكية لا تتوقف على رفاهية معرفة أفضل الطرق أو الأحوال الجوية، بل قد تنقذ الأرواح من الموت، فخدمة الـGPS وتحديد التسارع يمكن لها أن تساعد في تحديد نشاط الزلازل أيضاً، مستفيدة من انتشارها في هواتف السكان وتغطيتها للمنطقة كاملة، وهذا سيمثل إنذاراً مبكراً يحذر من الزلزال قبل وقوعه، بالذات في الدول الفقيرة، والتي ليست لديها قدرة على شراء الأجهزة الغالية، ما يتسبب في فقد آلاف الأرواح.

بعض العلماء الهولنديين يضيفون أنهم ينوون إضافة خدمة لإرسال تغريدات عبر تويتر عن الفيضان حال حدوثه، وأنهم لا يحتاجون إلى مستشعرات فيضان في الهواتف حينذاك، إذ تكفي الرسائل التلقائية لتكوين خريطة افتراضية فورية للفيضان.