نقطة علم النفس ما هي التفاعلية وفقا لعلم النفس؟

ما هي التفاعلية وفقا لعلم النفس؟

تقدم هذه المقالة نظرة على التفاعلية وأنواعها المختلفة وتأثيرها وكيف يمكنك تطوير عادات صحية من حولها.

فهل سبق لك أن وجدت نفسك تتصرف بشكل مختلف عندما يراك الآخرون؟

أو ربما لاحظت أن الآخرين يتصرفون بشكل مختلف عندما يعتقدون أن لا أحد يراقبهم.

إذا كان الأمر كذلك، فربما تكون قد شاهدت حالات لظاهرة يطلق عليها علماء النفس اسم التفاعلية.

التفاعلية – تعريف علم النفس

التفاعلية هي ظاهرة نفسية تحدث عندما يغير شخص ما الطريقة التي يتصرف بها لأنه يعلم أنه مراقب.

قد يصبح سلوكه أكثر إيجابية أو سلبية، اعتمادًا على الموقف والشخص المعني.

فقد يغير الشخص الذي تتم ملاحظته سلوكه بناءًا على فهمه لما يتوقعه المراقب.

أنواع التفاعلية

إلى جانب التعريف الأساسي، حدد العلماء عدة أنواع متميزة من التفاعلية.

فيما يلي بعض الأمثلة الخاصة:

تأثير هاوثورن

يحدث تأثير هوثورن أثناء الدراسات البحثية عندما يعلم المشاركون أنهم قيد الدراسة.

يولي الباحثون اهتمامًا وثيقًا بالمشاركين، ويغيرون الطريقة التي يتصرفون بها نتيجة لذلك.

سميت هذه الظاهرة على اسم المكان الذي جرت فيه التجارب، وهي شركة الكهرباء Hawthorne Works في شركة Western Electric خارج Hawthorne، إلينوي.

حيث أجرى الباحثون دراسة حول الإنتاجية.

عندما اختار المجرب شخصًا ما وأعطاه الانتباه، عمل بجد وكان أداؤه أفضل.

تأثير جون هنري

تأثير جون هنري هو حالة خاصة لتأثير هوثورن.

يحدث هذا أيضًا في الدراسات البحثية، ولكن في هذه الحالة، يغير المشاركون سلوكهم لأنهم يعرفون أنهم في المجموعة الضابطة.

يقارنون سلوكهم بما يفعله أفراد المجموعة التجريبية وكيف يتفاعلون.

ويرى العلماء أن هذا محاولة للتغلب على ما يراه المشاركون في المجموعة الضابطة بمثابة عيب – حيث لن يحدث شيء مثير للاهتمام في مجموعتهم، ولن يحظوا باهتمام خاص.

تأثير التجربة

في تجربة علمية، يجب أن يكون الباحثون حريصين للغاية على عدم السماح للمشاركين بمعرفة ما يتوقعون أن تظهره الدراسة.

إذا فعلوا ذلك، يمكن أن يحدث تأثير المجرب.

وهذا عندما يغير المشاركون سلوكهم بناءًا على ما يعتقدون أن المجرب يعتقد أنهم سيفعلونه.

تأثير توقع المراقب

يحدث تأثير توقع المراقب عندما يُنظر إلى شخص ما على أنه يعطي إشارات خفية لما يتوقعه.

بغض النظر عما إذا كانت مقصودة أم لا، فإنها تؤثر على المراقب.

التأثير مستمد من تجربة “Clever Hans”.

هذه الظاهرة مستوحاة من قصة الحصان “هانس الذكي”،التي وقعت في السنوات الأولى من القرن العشرين. 

أراد الفيلسوف وعالم النفس اكتشاف ما إذا كان حصان معين يمكنه إجراء العمليات الحسابية كما ادعى مالكه أنه يستطيع ذلك.

يطرح المالك سؤالاً، ويقوم الحصان بإخراج الإجابات بحافره.

وقد لاحظ الباحثون عدة أشياء خلال ملاحظاتهم.

أولاً، إذا كان المالك لا يعرف الإجابة، فإن الجواد يخطئ في معظم الوقت.

ثانيًا، إذا لم يتمكن الحصان من رؤية المالك، فلن يتمكن من الحصول على الإجابة الصحيحة أيضًا.

أخيرًا، لاحظوا أنه إذا كان المالك يعرف الإجابة، حيث اقتربت نقرات الحصان من الرقم الصحيح، يتغير وضع المالك وتعبيرات وجهه.

وعندها كان الحصان يستجيب لما توقعه المالك منه.

تأثير بجماليون وتأثير جولم

يمكن أن تحدث التفاعلية في بيئة المدرسة أيضًا.

في تأثير Pygmalion، يغير الطلاب سلوكهم بناءًا على ما يعتقدون أن المعلمين يتوقعونه منهم.

إذا توقع المعلم أن يؤدي الأطفال أداءً جيدًا، فسيكون أداؤهم أفضل مما لو كان المعلم ليس لديه توقعات.

يشبه تأثير Golem تأثير Pygmalion، إلا أنه يحدث عندما يكون لدى المعلمين توقعات منخفضة من طلابهم.

وعندما يفعلون ذلك، يميل الطلاب إلى التراخي أكثر وإظهار أداء أسوأ، ويمكن أن يحدث شيء مماثل للمعلمين أيضًا.

إذا كان الطالب أكثر انتباهاً لمحاضرة المعلم، يميل المعلم إلى تصنيفه أعلى حتى لو لم يكن عمله أفضل من عمل الطلاب الذين لم ينتبهوا.

يمكن أن تحدث تأثيرات Pygmalion و Golem في أماكن أخرى أيضًا.

في البيئات الصناعية، على سبيل المثال، يمكن لتوقعات القائد أن تغير الطريقة التي يعامل بها الموظفين.

إنه يمنح الموظفين الذين يتوقع منهم أداءا أفضل المزيد من الوقت والاهتمام وفرص التعلم والثقة والاحترام والمسؤوليات.

وهذا يسهل على الموظفين المفضلين أداءا أفضل.

تأثير برادلي

تم تسمية تأثير برادلي على اسم عمدة لوس أنجلوس توم برادلي، وهو مرشح أمريكي من أصل أفريقي في سباق عام 1982 لمنصب حاكم كاليفورنيا.

كان برادلي متقدمًا بفارق كبير في استطلاعات الرأي لكنه فشل في الفوز.

وقد افترض الخبراء أن سبب التناقض بين أرقام الاستطلاع ونتائج الانتخابات يتعلق برغبة الناخبين في إعطاء إجابة مقبولة اجتماعيًا.

اقترح المحللون أن تأثير برادلي قد حدث في العديد من الانتخابات الأخرى ولا يزال مصدر قلق حتى اليوم.

تأثير عين المراقبة

إن تأثير عين المشاهدة هو نوع من التفاعل حيث يتصرف الناس بشكل مختلف عندما تتم مراقبتهم.

الأمر المثير للدهشة هو أن الناس قد يغيرون سلوكهم حتى عندما يرون فقط صورًا للعين، مثل صورة عين معلقة على الحائط.

يمكن أن يكون هذا التأثير مفيدًا للحد من الجريمة لأنه يمنح الناس الإحساس بأنهم مراقبون حتى لو لم يكن هناك أحد.

إنهم يعرفون أنها ليست عيون حقيقية، لكنهم يستجيبون له كما لو كانت كذلك.

مقالات شبيهة:

ما معنى التقسيم في علم النفس المعرفي؟

من وجهة نظر علم النفس، لماذا تنتشر بيننا ثقافة إلقاء اللوم على الضحية؟

لماذا التفاعلية مهمة؟

التفاعلية ظاهرة مثيرة للاهتمام، ولكن لها أيضًا تأثير كبير في العديد من المواقف.

يجب على العلماء والمعلمين والقادة أن يدركوا أن التفاعلية يمكن أن تحدث وأن يتخذوا خطوات للتغلب عليها.

يمكن لإدارات إنفاذ القانون وغيرها الاستفادة من هذا التأثير لتحقيق نتائج إيجابية.

في البحث العلمي

يجب على الباحثين تصميم تجاربهم بعناية لتجنب التفاعل غير المرغوب فيه، في الدراسات العلمية.

أحد الخيارات هو دراسة الناس بشكل خفي.

وللقيام بذلك، يحصلون على المعلومات دون أن يعرف الأشخاص حتى أنهم جزء من دراسة بحثية.

على سبيل المثال، قد يضع العلماء ملصقًا في مكان عام ويشاهدون كيف يتفاعل معه المارة.

لتجنب التفاعل، سيتعين عليهم البقاء مخفيين أو الحصول على بياناتهم من كاميرا مراقبة خفية.

وسيتعين عليهم الحفاظ على سرية دراستهم حتى يتم الانتهاء منها.

في الأبحاث التي لا تكون فيها الملاحظة غير المزعجة ممكنة، يستخدم العلماء في أغلب الأحيان التجربة العمياء.

في تجربة عمياء، يتم حجب المعلومات عن الموضوعات والفنيين ومحللي البيانات وأولئك الذين يقومون بالتجربة.

هذا يقلل من احتمال أي نوع من التحيز قد يؤدي إلى التفاعلية.

في كثير من الأحيان، لا يعرف المشاركون حتى الفرضية التي يتم اختبارها.

في تجربة طبية أحادية التعمية، لن يعرف المشاركون العلاج الذي يتلقونه.

ولن يعرفوا ما إذا كانوا يتناولون دواءً وهميًا أم دواءً فعليًا.

في تجربة مزدوجة التعمية، لا يكون كل من الباحثين والموضوعات على دراية بمن في المجموعة الضابطة ومن هو في المجموعة التجريبية.

لذلك، على سبيل المثال، عند اختبار دواء ما، لا يعرف الباحثون ولا المشاركين، من يحصل على الدواء الوهمي ومن يحصل على الدواء الحقيقي.

في دراسة ثلاثية التعمية، لم يكن أولئك الذين يراقبون البحث على دراية بمن هو في المجموعة الضابطة.

ومع ذلك، فإن الدراسات ثلاثية التعمية أقل شيوعًا، لأنه في كثير من الحالات، يحتاج الأشخاص الذين يراقبون البحث إلى أن يكونوا على دراية كاملة للتأكد من أن كل مشارك آمن ويتلقى العلاج الأخلاقي.

التعليم

في التعليم، من المهم أن يفهم المعلمون أن الطريقة التي يستجيبون بها لطلابهم قد تتأثر بالتفاعلية.

إنهم بحاجة إلى تجنب إسناد تقييماتهم للطلاب إلى عوامل أخرى غير أدائهم الفعلي.

إذا أدركوا أن توقعاتهم يمكن أن تغير أداء الطلاب، فيمكنهم ببساطة اختيار توقع نتائج إيجابية كلما أمكن ذلك.

أماكن العمل

في أماكن العمل، يمكن للقادة استخدام فهمهم للتفاعلية لتحسين أداء العمال.

إذا كانوا يتوقعون منهم القيام بعمل جيد، وإعطائهم الاهتمام، وتقديم فرص التعلم لهم، واحترامهم، والميل نحو الثقة بهم أكثر، فمن المرجح أن يؤدي العمال بشكل أفضل.

ما الذي يمكنك فعله إذا كنت تعاني من التفاعلية؟

يمكن أن يكون التفاعل موضوعًا ممتعًا لاستكشافه.

ومع ذلك، إذا كنت في موقف تتفاعل فيه أنت أو أي شخص آخر بقوة مع شيء ما أو شخص ما، فقد تكون العواقب سلبية تمامًا.

على سبيل المثال، إذا كنت طالبًا جامعيًا وكان أستاذك يتوقع أسوأ ما فيك، فقد تواجه مشكلة في تحديد الدرجة التي تريدها.

إذا كنت عاملاً ولم يمنحك رئيسك الفرص التي تريدها، فقد يكون ذلك بسبب تفاعلهم.

بصفتك أحد الوالدين، قد تشعر بالحيرة من سلوك طفلك السيئ، ولا تدرك أنك تعامل أحد أطفالك بشكل مختلف بناءًا على توقعاتك.

المصدر: What Is Reactivity? Psychology Explains This Phenomenon | Betterhelp

Avatar
محمد
مترجم من اللغة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، متخصص في المقالات العلمية والسياحية والطبية والتقنية، أفخر بكوني ضمن فريق مجلة نقطة العلمية