فن الكتابة

29 ديسمبر , 2010
Avatar

عن الكاتب

شاركها

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=10

الكتابة، هي تلبية لعدة نداءات حياتية، و لهذا حين نكتب علينا أن نخط ما نريد بشكل واضح، و صحيح.  وكل منا يبرع في مجال معين دون الآخر، ويجدر الإشارة هنا إلى إيضاح الفرق بين الكاتب الصحفي و الشاعر، فللشعر قوانين أخرى، فأي منا يمكن أن يولد شاعراً بالفطرة، و في كثير من الأحيان يمكن أن نعجب بمقطوعات شعرية، لا يكون صاحبها حاملاً لأي شهادة علمية، في حين أن كتابة المقالات والأبحاث تحتاج دراسة و تقيداً بالشروط التي تمليها على صاحبها.

قبل الكتابة، علينا التأكد من وجود إجابات لعدة أسئلة لا يمكننا خوض الموضوع الذي نريد دونها.

موضوع الكتابة: حين تملى عليك عدة مواضيع يجب أن تخوض غمار كتابتها، فعليك أن تختار موضوع كتابتك بدقة، و ذلك بمعرفة ما الهدف من كل موضوع.  أما إذا أتيحت لك الفرصة في اختيار الموضوع الذي تريد، فيجب أن تفكر مليا في موضوع يقع ضمن إطار اهتماماتك، و تمتلك فيه خبرة واسعة و لديك معرفة مسبقة عنه. و من هنا سننطلق ببداية جيدة.

حجم الموضوع: في الإعلام المكتوب، يقاس حجم الموضوع، بعدد الكلمات أو الصفحات، و التجاوز البسيط لها لن يحدث فرقا واضحا، في حين يفضل الالتزام بالعدد المطلوب. أما في الإعلام المرئي، فيقاس حجم الموضوع بطول الموضوع بعدد الثواني التي سيبث من خلالها التقرير الصحفي.  و من خلال دراسات عدة، فقد تبين أن متوسط ما يقرأه الإنسان هو كلميتن في الثانية. لذا علينا أن نختار النقاط الرئيسية التي سنعرضها، و أن لا نتشعب كثيرا كي لا نشوش القارئ أو السامع.  فأفضل حل هو الالتزام بالمساحة المتاحة.

نوع التقرير: هناك عدة أنواع للتقارير فمنها..

التقرير الشخصي، في هذا التقرير يعبر الكاتب عن آرائه و مشاعره حول الموضوع المختار. فمثلا يبدء بسرد خبراته و آرائه الذاتية.و من المهم هنا أن تبرز نغمة الكاتب لأنها تعطي انطباعا للقارئ عن شخصيتك, وعن تحليلك للأحداث من خلالمنظورك الشخصي, لا التحليل و التمحيص.

التقرير الوصفي (الاستعراضي), هنا عليك إعطاء و إبراز حقائق حول موضوع معين, مثلا عمليات الدورة الدموية أو فتح المسلمين للقسطنطينية. و هنا على الكاتب أن يكون دقيقا في نقل الأحداث و التواريخ و إيصالها كاملة,دون إبراز رأيه حول الموضوع, أو بيان انطباعاته حولها.

التقرير السياسي, هذه التقارير لا تكون من اختصاص الجميع, بل من هو مجال عمله، أو اختصاص دراسته.  ففي هذه التقارير ينقل الكاتب ما يحدث في بلد معين دارِجا الرؤى المستقبلية لها, أو الحلول المقترحة لمشكلة سياسية معينة. في حين يمكن للتقرير السياسي أن يكون متداولا بين دولتين أو أكثر لتنظيم الاتفاقيات، و تأسيس المعاهدات.

التقرير المالي, و هذا النوع يكون من اهتمامات العاملين في البنوك أو محلات الصرافة، كالمحاسبين و ما إلى هنالك. حيث يوضع الضوء على الأمور المالية، كالإيرادات و الصرف.  و من خلال هذه التقارير تضع الشركات و المؤسسات خططها المستقبلية, بعد موازنة أعمالها السنوية.

التقرير الناقد, هو مزج للتقرير الشخصي و الوصفي معاُ، فمثلا طلب منك كتابة مقال أو تقرير عن الاستخدام السلمي للطاقة النووية، هنا عليك إبراز الحقائق، و من ثم بيان رأيك و انطباعك الشخصي حول هذه القضية.

تقديم الأفكار: هناك طرق شتى لعرض الأفكار، و لا يمكن لأحد أن يحاسبك على اختيار أحدها دون الأخرى. فيمكنك عرض البراهين و الأدلة و الحجج لموقف معين. أو اللجوء لرواية و سرد الأحداث. كما يمكنك عرض الحقائق العلمية و التي ستخدمك كثيرا في مقالاتك.

موعد التقرير: أي مقال أو تقرير صحفي، يحتاج إلى جمع معلومات من مصادر مختلفة مثل الأشخاص، الكتب، أو الانترنت. و حين معرفة متى يحين موعد التقرير فيمكنك إخراج صورة نهائية ممتازة حول الموضوع، فلا تستعجل ليكون العمل ناقصا، و لا تتراخى حتى يكون موضوع المقال قد ولّى.

Avatar

عن الكاتب

شاركها

أضف تعليقك