ماهي العلاقة بين مقاومة المضادات الحيوية و “إدارة الأنهار والتربة”؟

4 نوفمبر , 2019
Avatar

عن الكاتب

مترجم من اللغة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، متخصص في المقالات العلمية والسياحية والطبية والتقنية، أفخر بكوني ضمن فريق مجلة نقطة العلمية

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=30891

قد تعتقد أن مفتاح التغلب على مقاومة المضادات الحيوية هو أن يصف الأطباء أدوية أقل أوأن يقوم العلماء بالعثور على مرشحين جدد للأدوية.

لكن الحلول الأساسية قد تكون بعيدة عن الطب، وقد تكمن في إدارة الأنهار والتربة.

ويقوم العلماء الذين اكتشفوا المضادات الحيوية والبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية في الأنهار ومياه الصرف الصحي بتطوير تقنيات لتقدير المخاطر.

يقول ويليم فان شايك، المتخصص في علم الأحياء الدقيقة والعدوى بجامعة برمنجهام في المملكة المتحدة، إن بقايا المضادات الحيوية تصل إلى البيئة عندما يفرزها الناس في فضلاتهم، وليس فقط من خلال الأدوية التي تنتهي في البيئة، وتقوم الجراثيم المسببة للأمراض بالاندماج مع المضادات الحيوية، مما يجعلها مقاوما للأدوية.

يتم تصريف أكثر من 80 في المئة من مياه الصرف الصحي في البيئة.

في أفقر البلدان، يتم تصريف أكثر من 80 ٪ من مياه الصرف الصحي دون معالجة في البيئة، ففي العاصمة الكاميرونية، ياوندي، حدد Blaise Bougnom، عالم الأحياء المجهرية البيئية بجامعة ياوندي، طريقا محددا للمياه العادمة: غالبا ما تذهب النفايات البشرية مباشرة إلى قنوات المدينة، حيث يأخذ المزارعون الحضريون المياه لري المحاصيل الهامة للمدينة، حيث أن الزراعة الحضرية منتشرة على نطاق واسع في أشد البلدان فقرا، حيث تنمو الخضروات على جوانب الطرق، على طول قنوات التصريف، والدوارات والحدائق العامة، ويمكن أن توفر 40 ٪ من إمدادات المدينة الغذائية وما يصل إلى 90 ٪ من الطلب على الخضروات..

يقول بوغنوم إن هناك مستوى “ينذر بالخطر” من الإصابات المقاومة للمضادات الحيوية في مستشفيات ياوندي، وبعد التحدث مع الأطباء، يقول بوغنوم: “بدأت أفكر أنه قد تكون هناك علاقة بين ما نراه في البيئة السريرية وما يحدث في البيئة”.

مقالات شبيهة:

80٪ من المضادات الحيوية الموصوفة من قبل أطباء الأسنان غير ضرورية

الأسماك قد تحمل سلالات البق المقاومة للمضادات الحيوية

قد يكون مصدر مياه الصرف الصحي في المستشفى مصدرا قويا آخر لمياه الصرف الصحي المحملة بالمقاومة، ففي جميع أنحاء العالم، من المحتمل أن يكون استخدام المضادات الحيوية أعلى في المستشفيات.

يتناول نصف المرضى في المستشفيات الأمريكية وثلثهم في المستشفيات الأوروبية المضادات الحيوية.

يقول فان شايك: يمكنك التفكير في نظام الصرف الصحي بالمستشفيات “كأنبوب ينمو فيه نظام بيئي بكامله على الجدران”، “سيتم تحسين هذه النظم الإيكولوجية لتنمو في ظروف الصرف الصحي التي تتدفق عبر هذه الأنظمة، لأن مستويات المضادات الحيوية ستكون عالية – أعلى تقريبا من أي مكان آخر – ستكون هذه البكتيريا قد تكيفت مع الحياة في ظل وجود مستويات عالية من المضادات الحيوية. ”

البحث عن الجينات المرتبطة بنقل المقاومة بين البكتيريا والعاثيات
تدرس ليساندرا زيبيدا ميندوزا، خبيرة الجينوم في جامعة برمنغهام، وهي زميلة لفان شايك، المادة الوراثية للميكروبات في ذلك النظام البيئي في مشروع يسمى ARCS، حيث تقوم بتحليل الحمض النووي من البكتيريا المتنوعة والفيروسات الموجودة في الجرار من مياه الصرف الصحي بالمستشفى، وتبحث عن الجينات المرتبطة بنقل المقاومة بين البكتيريا والعاثيات – الفيروسات التي يمكن أن تنقل المواد الوراثية بين البكتيريا.

إنها تغذي هذه النتائج – بالإضافة إلى بيانات من تحليلات أخرى لمياه الصرف الصحي بالمستشفيات – في نموذج للتعلم الآلي يمكن أن يستنتج مدى فعالية تهديد المقاومة في أي مصدر معين.

وإذا نجح أسلوبها، فيمكن استخدامه لمقارنة الأخطار النسبية للمصادر المختلفة، بما في ذلك الأنهار بالقرب من مصانع الأدوية أو المستشفيات وقنوات المدن ومياه الري.

يقول فان شايك: “من خلال هذا النهج، سوف نكون قادرين على إجراء تقييم للمخاطر لبيئات مختلفة – وليس فقط مياه الصرف الصحي بل حتى البكتيريا التي تستعمر الأمعاء البشرية أو أمعاء الحيوان أو التربة، أو أي شيء يمكن أن تفكر فيه”.

يقول فان شايك إن تعزيز البحث عن أسباب مقاومة المضادات الحيوية لا يمكن أن يكون أكثر أهمية: “إذا ذهبت إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، فإن مقاومة المضادات الحيوية تمثل مشكلة سريرية كبيرة ومكلفة، وإذا تمكنا من إقناع بعض الناس بأنه من الحكمة الاستثمار في معالجة السبب الأساسي لمقاومة المضادات الحيوية بدلاً من محاولة تحسين علاج المرضى الداخليين، فستكون النتيجة جيدة”.

Avatar

عن الكاتب

مترجم من اللغة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، متخصص في المقالات العلمية والسياحية والطبية والتقنية، أفخر بكوني ضمن فريق مجلة نقطة العلمية

شاركها