دووم اسكرولنج .. أو إدمان الأخبار السيئة، ما هو وكيف تتخلص منه؟ هذا ما يخبنا به علماء النفس

من المهم متابعة الأخبار والاطلاع على ما يحدث في البلاد والعالم، لا سيما وسط جائحة COVID-19 التي أضرت بملايين البشر.

علماء النفس يقولون أن هذا ما يدفع كثير منا لاستهلاك أكبر للأخبار، حتى أن هذه العادة المسببة للقلق أصبح لها اسم علمي هو:  “دووم اسكرولنج“.

ما هو “دووم اسكرولنج”؟

وقال جيسون إس. موسر، أستاذ علم النفس الإكلينيكي في جامعة ولاية ميشيغان: “يشير  “دووم اسكرولنج” إلى الميل لمواصلة تصفح الأخبار السيئة أو المرور عبرها، حيث نقرأ ونبحث و” نتحرى “عن متاعب اليوم ومشاكله”.

وأشار الدكتور موسر إلى أن أكثر موضوعات “دووم اسكرولنج”حاليا هي COVID-19 والظلم الاجتماعي والسياسة.

أوضح أن “دووم اسكرولنج” ليس مفهومًا جديدًا تمامًا لأن الناس يركزون عمومًا على الأخبار السيئة – ولكن بفضل أجهزتنا الذكية، يمكننا استهلاك العناوين الرئيسية والمناقشات على وسائل التواصل الاجتماعي حول هذه القضايا كل ثانية من اليوم.

كما هو الحال مع أي شيء نفرط فيه، قال الدكتور موسر إننا نصل عمومًا إلى نقطة لا نتعلم فيها أي شيء جديد ويمكن أن يبدأ الوقت الذي نقضيه في “دووم اسكرولنج” في التسلل إلى جوانب أخرى من حياتنا.

على سبيل المثال، قالت إريكا ماكيلروي، حاصلة على درجة الدكتوراه، وهي طبيبة نفسية مرخصة في مركز أورورا للصحة العقلية في أورورا، كولورادو: ” إذا كان مقدار الوقت الذي تقضيه في “دووم اسكرولنج” يتعارض مع إكمال مهام العمل، ورعاية الأسرة، والتواصل الاجتماعي مع الأصدقاء، فهي إشارة إلى أنك بحاجة إلى تغيير السلوك.

وأوضح الدكتور موسر أن استهلاك الأخبار السيئة هي ظاهرة مثيرة للاهتمام لأنها سلوك “السعي وراء الطمأنينة”، فمن المفترض أننا نبحث عن أشياء تريح عقولنا – معلومات نهائية تساعدنا على إنهاء حالة عدم اليقين أو إبقائنا ” على علم “أو ربما حتى شيء جيد لتعويض السيئ.”

ولسوء الحظ، غالبًا لا توجد إجابة نهائية، لذلك يمكننا أن نجد أنفسنا في دائرة البحث عن الحلول وعدم العثور على أي شيء، مما يسبب القلق أو يفاقمه.

لاحظ الدكتور موسر أننا في بعض الأحيان نجد القليل من الراحة، مما يعزز السلوك فقط، وقال: “هذا لأن الراحة المؤقتة التي نجدها في بعض هذه الإجابات تجعلنا أكثر عرضة لـ “Doomscrolling” مرة أخرى”.

ويضيف: “المشكلة هي أن “دووم اسكرولنج” له فوائد قصيرة المدى فقط، وعلى الأرجح أنه سيؤدي إلى قلق طويل الأمد وعدم اليقين لأننا لم نجد أبدًا الإجابة أو الراحة التي تدوم طويلاً.”

مقالات شبيهة:

التأمل والحد من وسائل التواصل الاجتماعي و5 طرق أخرى لإدارة القلق من فيروس كورونا

كيف تهدئ قلقك حول فيروس كورونا في 90 ثانية؟

كيفية إيقاف “دووم اسكرولنج”

قالت الدكتورة ماكلروي: “يمكن تغيير العادات السيئة من خلال الوعي واتخاذ قرارات واعية”، وللتخلص من هذه العادة، توصي باتباع هذه الخطوات:

أولاً، اكتشف بالضبط مقدار الوقت الذي تقضيه في “دووم اسكرولنج”

قال الدكتور ماكيلروي: “يمكنك بدء نظام تتبع بسيط يتضمن عدد المرات التي تقرأ فيها الأخبار ومقدار الوقت الذي تقضيه في القراءة في كل مرة”، مشيرًا إلى أن معظم الناس لا يدركون مقدار الوقت الذي يقضونه في قراءة الأخبار كل يوم.

يمكن أن تكون هذه المهمة البسيطة مدهشة، وللحصول على تقدير سريع، انظر إلى تقرير وقت الشاشة على هاتفك، بعد ذلك، قم تحديد الوقت الذي تريد أن تقضيه في قراءة الأخبار أو وسائل التواصل الاجتماعي كل يوم.

قال الدكتور ماكيلروي أن هذا سيختلف حسب عاداتك، فعلى سبيل المثال، يقرأ بعض الأشخاص الأخبار عدة مرات في اليوم لفترات قصيرة من الوقت، بينما يفعل آخرون ذلك مرة واحدة يوميًا لفترات أطول. وأوضح الدكتور ماكيلروي أن “الشيء المهم الذي يجب مراعاته هو ما تشعر به بعد القراءة، وإذا وجدت نفسك تعيد قراءة ما قرأته في ذهنك”. “إذا كنت تشعر بالقلق والانزعاج، فهذه إشارة إلى أنك ربما تحتاج إلى تقليل الوقت الذي تقضيه في قراءة الأخبار أو ربما قراءة الأخبار بشكل أقل تكرارًا.”

لا تقم بالاطلاع على الأخبار قبل النوم

لأن هذا الوقت يجب أن يركز فيه عقلك وجسمك على الراحة، وأوضح الدكتور ماكلروي أن “دووم اسكرولنج” “يرسل رسالة مستمرة إلى الدماغ مفادها أن المواقف في الحياة غير آمنة”، مما قد يضع عقلك في وضع “القتال أو الهروب” ويسبب أعراضًا جسدية للقلق.

وغني عن القول، أن وضع جسمك في وضع القتال أو الطيران قبل النوم مباشرة يمكن أن يسبب اضطرابات في النوم.

وازن بين السلبي والإيجابي.

قال الدكتور ماكيلروي: “قد يكون من المفيد التخطيط لنشاط ممتع مثل المشي أو التحدث مع صديق بعد قضاء الوقت في قراءة الأخبار السلبية”. “يمكن أن يساعد هذا في تحقيق التوازن بين المعلومات السلبية والتجربة الإيجابية.”

خذ فترات راحة من الهاتف والكمبيوتر المحمول.

لقد اعتدنا على الاتصال بأجهزتنا طوال الوقت، لكن الدكتور ماكيلروي أوضح أن “المهمة البسيطة المتمثلة في إزالتها من محيطنا يمكن أن تساعد في تذكير الشخص بالتوقف والتفكير قبل الوقوع في سلوك “دووم اسكرولنج””.


بمجرد أن تتخذ خطوات لتغيير عاداتك المتعثرة، قم بتقييم مدى التزامك بروتينك الجديد.

على سبيل المثال، يوصي الدكتور ماكيلروي بطرح أسئلة بسيطة على نفسك مثل “هل أقضي وقتًا أطول أو أقل في “دووم اسكرولنج”؟” و “كيف أشعر بعد إجراء هذه التغييرات؟

المصدر: https://www.popsugar.com/fitness/how-to-stop-doomscrolling-47854809

Total
169
Shares