الية عمل الفياجرا

“ليكانيماب”… عقار جديد واعد لابطاء الإصابة بالزهايمر .. فما رأي العلماء

أعلنت شركة إيساي اليابانية للأدوية عن عقار جديد واعد لمرض الزهايمر بالتعاون مع شركة بيوجين الأمريكية، والذي أثبت فاعليته في تراجع أعراض مرض الزهايمر ومشاكل الذاكرة بحسب الدراسة المقدمة.

 

تفاصيل الدراسة 

أوضحت الدراسة التابعة لشركة إيساي أن العقار الجديد المدعو “ليكانيماب” قلل من سرعة فقدان الذاكرة لدى المتطوعين الخاضعين للاختبارات بنسبة 27%، مقارنة بمتطوعين آخرين حُقنوا بمادة وهمية، كما أظهرت النتائج تراجع معدل ترسيب بروتينات بيتا أميلويد في الدماغ. 

استهدف العقار بروتينات أميلويد بيتا الموجودة في أدمغة المشاركين بالتجربة ما قلل من مشاكل الذاكرة والتفكير لديهم. 

شارك في هذه الدراسة 1795 شخصاً وقد تلقى المشاركون جرعة مقدارها 10 ملليجرام لكل واحد كيلو جرام من الجسم، لمدة أسبوعين على مدار 18 شهراً.

 

الآثار الجانبية لعقار ليكانيماب

ظهرت بعض الآثار الجانبية على خُمس المشاركين في التجربة، ومن هذه الآثار: تورم الدماغ ونزيف بسيط شائع الحدوث مع الأدوية المناظرة لهذا العقار، والتي تستهدف بروتين الأميلويد مع العلم أن هذا النزيف يظهر في صورة الدماغ فقط دون ظهور أعراض له. 

 عانى 17 % من المشاركين في الدراسة من نزيف بسيط في المخ مقارنة بنسبة 8.7% من المشاركين بالدواء الوهمي. كما تعرض 3% من هؤلاء المشاركين لظهور أعراض جانبية أخرى كالصداع.

تقييم معدل تقدم مرض الزهايمر

سجل المرضى الذين تناولوا العقار درجات أعلى من أولئك الذين تناولوا الدواء الوهمي بمقدار 0.45 وذلك على مقياس مخصص لتقييم تقدم مرض الزهايمر مكون من 14 نقطة، مع توقع انخفاض أعراض مرض الزهايمر لديهم بنحو نقطة في السنة، يذكر أن الحد الأدني للفرق المقبول والجدير بالاهتمام في علاج الزهايمر يتراوح من 0.5 إلى 1 نقطة.

الجدير بالذكر أن نتائج الدراسة تظهر بشكل أكثر وضوحاً على أولئك الذين يعانون من مرض الزهايمر في مراحله المبكرة، وقد كانوا غالبية من أجريت عليهم الدراسة.

تقول الدكتورة سوزان كولهاس مديرة الأبحاث في مركز أبحاث الزهايمر بالمملكة المتحدة: تعد هذه اللحظة تاريخية في أبحاث الزهايمر والخرف، لأنها المرة الأولى التي يدخل فيها عقار للزهايمر المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، مما يبشر بنجاح هذا العقار في المستقبل.

وتأتي تلك الدراسة كأحدث اختبار لنظرية قديمة منذ ثلاثة عقود تشير إلى أن مرض الزهايمر ينجم عن لويحات بيتا أميلويد الموجودة في أدمغة المرضى، ويمكن علاجه من خلال أدوية تستهدف تراكم تلك اللويحات. 

 

تسجيل عقار ليكانيماب

قدمت الشركة اليابانية إيساي طلباً لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA بالموافقة السريعة على هذا العقار بناءً على التجارب السريرية التي أجرتها، ويتوقع رد إدارة FDA  على الطلب في شهر يناير 2023.

وقد وصف البعض لحظة إعلان هذا العقار بأنه لحظة تاريخية لأنها ستحدث طفرة في علاج مرض الزهايمر، ويذكر أن كل محاولات تسجيل عقارات جديدة لمرض الزهايمر كانت دائماً ما تبوء بالفشل لأن نتائجها كانت ضئيلة جداً أقل من 1%. 

يذكر أن الشركتين إيساي وبيوجين قد أعلنتا من قبل عن عقار لعلاج مرض الزهايمر يدعى “أدوكانوماب” لكن رفضته وزارة الصحة اليابانية، وقوبل بانتقادات واسعة ورفض في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي؛ لأن نتائجه كانت غير واضحة بالإضافة إلى آثاره الجانبية التي قد تؤدي أحياناً إلى الوفاة. 

بالرغم من تواضع النتائج السريرية لكنها المرة الأولى التي يظهر فيها عقار يمكنه التأثير في مرض الزهايمر، إذ وصل العقار إلى المرحلة الثالثة من التجارب السريرية بنجاح.

قال الأستاذ جون هاري من جامعة لندن: “إن النتائج التي توصلت لها تلك الدراسة واعدة بحق؛ لأنها أول نتائج إيجابية حقيقية في تجارب تجرى لعلاج مرض الزهايمر”. 

 

المصادر: 

 

Total
0
Shares