هذه الخدعة عن النباتات المنزلية ينكرها العلم .. حسب دراسة جديدة

8 نوفمبر , 2019
Avatar

عن الكاتب

مترجم من اللغة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، متخصص في المقالات العلمية والسياحية والطبية والتقنية، أفخر بكوني ضمن فريق مجلة نقطة العلمية

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=30950

لقد حاول البشر إحضار الغابة إلى منازلهم منذ عقود من الزمن عبر النباتات المنزلية .. حيث قاموا بتركيب السراخس واللبخ والبروميليا وزنابق السلام وغيرها الكثير إلى مساكنهم الحضرية.

وإلى جانب المظهر الجميل، يفترض البشر أن المساحات الخضراء ستمنحهم هواءا أنظف من خلال سحر التنفس النباتي.

ولكن دراسة جديدة تدحض كل افتراضاتنا حول قدرات النباتات على تنقية الهواء، حيث أن تطهير المركبات الكيميائية التي تتجول في منازلنا، يتطلب تثبيت غابة حرفية، وفقا لما قاله باحثان من جامعة دريكسل.

لتنقية الهواء بالنباتات المنزلية، ستحتاج من 10 إلى 100 نبتة في كل متر مربع، وهو ما يكفي لتحويل شقتك الخاصة إلى غابة، وهذا يعني أن النباتات المنزلية ليست سوى وسيلة للتزيين.

كانت هناك العديد من الدراسات حول قدرة النباتات على تنظيف الهواء على مر السنين، معظمها يركز على المركبات العضوية المتطايرة، أو المركبات العضوية المتطايرة.

وتأتي هذه الجزيئات المحمولة جوا من مجموعة متنوعة من المنتجات الداخلية الشائعة مثل الطلاء ومنتجات التنظيف ومعطرات الهواء والمفروشات.

تم ربط المركبات العضوية المتطايرة بعدد من المشاكل الصحية ومنها تهيج العين والأنف والحنجرة والصداع والغثيان والتعب، من بين أمور أخرى.

في عدد من التجارب، قام الباحثون بتصفية الهواء الذي يحتوي على مختلف المركبات العضوية المتطايرة الموجودة في مصانع المختبر، وفحصها للتأكد مما إذا كانت تركيزات المواد الكيميائية ستنخفض.

كانت نتائج هذه الدراسات في الواقع واعدة إلى حد ما

فقد ساعدت النباتات باستمرار على إزالة المواد الكيميائية الضارة من الهواء، وقد أدت هذه الدراسات إلى الاعتقاد الشائع الآن والذي يقول أن النباتات المنزلية تؤدي إلى هواء أنظف.

ولكن هناك مشكلة كبيرة في معظم تلك الدراسات، وفقًا لبراين دريكسلز براين كامينغز ومايكل وارينغ، اللذين نشرا بحثهما الثلاثاء في مجلة علوم التعرض وعلم الأوبئة البيئية.

اختبرت العديد من هذه الدراسات قدرات تطهير النباتات في غرف مغلقة ومنحتهم ساعات أو أيام للوصول إلى العمل، وهذا بعيد كل البعد عن البيئة في منزل نموذجي، حيث يدور هواء جديد باستمرار وبأحجام أكبر بكثير من التجارب.

كما أن الأشياء التي تنبعث منها المركبات العضوية المتطايرة تفعل ذلك باستمرار، وهذا يعني أن هناك دائما إمدادات جديدة من المواد الكيميائية في الهواء.

مقالات شبيهة:

الجزيئات التي تلوث الهواء يمكن أن تدخل المشيمة حسب دراسة جديدة

هذه ليست أول علامة على أن النباتات قد لا يكون لها تأثير كبير أيضا

في الدراسات القليلة التي نظرت في ظروف أكثر واقعية، أظهر الباحثون في الواقع أن النباتات لم تكن قادرة للأسف على مواكبة ذلك، ووجدت إحدى الدراسات التي أجريت عام 2000 أن الأمر تطلب 20 نبتة في غرفة لرؤية انخفاض بسيط في تركيزات الفورمالدهايد.

واكتشف الباحثون أن النتيجة عند استخدام ستة نباتات لم تكن أفضل من ثلاثة نباتات، في إشارة إلى أن النتائج قد تكون صدفة، وقام هؤلاء الباحثون بأخذ عينات من الهواء لمدة خمس دقائق فقط في الأسبوع أثناء الدراسة.

لمحاولة تطهير الهواء، فحص الباحثان “كامينغز” و”وارنج” في 12 دراسة مختلفة عن قدرات تنقية النباتات، وحاولا توحيد التدابير المتباينة التي استخدموها في كثير من الأحيان، واختارا مقياسا يسمى معدلات توصيل الهواء النظيف (CADR)، والتي يمكن أن تأخذ في الاعتبار الاختلافات في حجم الهواء.

على الرغم من تباين الدراسات تباينا كبيرا في معدلات تنظيف الهواء، فقد وجد أن المتوسط ​​يبلغ حوالي 0.023 متر مكعب لكل نبتة في الساعة.

يجب ألا نتجاهل النباتات المنزلية بالكامل

ورغم ذلك، يجب ألا نتجاهل النباتات المنزلية بالكامل، ففي حين أنها قد لا يساعدا رئتينا كثيرا، فقد وجدت دراسات أخرى أن وجود المساحات الخضراء في منازلنا وأماكن عملنا يساعد بطرق أخرى.

تشير بعض الأبحاث، على سبيل المثال، إلى أن النباتات تساعد في تقليل الانزعاج لدى العاملين في المكاتب وتؤدي إلى زيادة تحمل الألم، كما ساعدت النباتات الموجودة في غرف المستشفى المرضى على الشفاء من الجراحة، حسبما ذكرت دراسة أخرى.

 

Avatar

عن الكاتب

مترجم من اللغة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، متخصص في المقالات العلمية والسياحية والطبية والتقنية، أفخر بكوني ضمن فريق مجلة نقطة العلمية

شاركها