لماذا عليك أن تأكل المزيد من الطماطم؟

21 يناير , 2016
Avatar

عن الكاتب

مترجم من اللغة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، متخصص في المقالات العلمية والسياحية والطبية والتقنية، أفخر بكوني ضمن فريق مجلة نقطة العلمية

شاركها

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=19132

ليس هناك شك في أن الطماطم من الأغذية المفيدة التي على الجميع تناولها، فهي من الأغذية “الوظيفية” التي تتجاوز توفير التغذية الأساسية لتلعب دورا هاما في الوقاية من الأمراض المزمنة، وذلك بفضل المواد الكيميائية النباتية المفيدة مثل الليكوبين.

ورغم شعبية الطماطم إلا أنها من الأغذية التي كان يُعتقد أنها سامة منذ 200 سنة فقط، وذلك بالنظر إلى أنها تنتمي إلى عائلة الباذنجان التي تضم أنواعا سامة.

الفوائد الصحية المحتملة للطماطم أو البندورة

فوائد استهلاك الفواكه والخضروات بجميع أنواعها، بما في ذلك الطماطم كثيرة ولا يمكن حصرها، فكلما زاد استهلاك المواد الغذائية النباتية ، يقل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسرطان ، كما يرتبط استهلاك الخضروات بصحة البشرة و الشعر، وزيادة الطاقة وانخفاض الوزن حيث أن استهلاك الفواكه والخضروات يقلل بشكل كبير من مخاطر السمنة والعدد الإجمالي للوفيات.

الطماطم سلاح فعال ضد الكثير من الأمراض ومنها:

السرطان: الطماطم مصدر ممتازا للفيتامين C وغيره من مضادات الأكسدة، ويمكن للطماطم أن تساعد في مكافحة تشكيل الجذور الحرة المعروف أنها تسبب السرطان.

سرطان البروستات: ارتبط الليكوبين مع الوقاية من سرطان البروستاتا في العديد من الدراسات، ووفقا لجون إردمان، أستاذ فخري في قسم علوم الأغذية والتغذية البشرية في جامعة إلينوي، فإن زيادة استهلاك الطماطم مرتبط بانخفاض معدل الإصابة بسرطان البروستاتا، وتشير دراسة أجرتها كلية هارفارد أن البيتاكاروتين المتوفر في الطماطم يلعب دورا كبيرا في الوقاية من سرطان البروستاتا لدى الرجال الأصغر سنا .

سرطان القولون والمستقيم: كما أظهرت الدراسات أن استهلاك بيتا كاروتين يمكن أن يكون له علاقة عكسية مع تطور سرطان القولون حيث ترتبط الألياف العالية من الفواكه والخضروات مع انخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وَوفقا لجمعية السرطان الأمريكية، فقد أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون وجبات غنية بالطماطم (البندورة) أقل عرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان، وخاصة سرطان البروستاتا والرئة، والمعدة.

ضغط الدم: يعتبر تناول كميات منخفضة من الصوديوم ضروريا لخفض ضغط الدم، ولكن زيادة تناول البوتاسيوم قد يكون بنفس الأهمية لما له من آثار على توسع الأوعية، كما أن تناول كميات عالية من البوتاسيوم يساهم في انخفاض خطر الوفاه لأسباب أخرى بنسبة  20 في المئة.

صحة القلب: محتوى الألياف والبوتاسيوم وفيتامين C ومادة الكولين في الطماطم يدعم بشكل كبير صحة القلب، كما أن  زيادة تناول البوتاسيوم مع انخفاض في كمية الصوديوم هو التغيير في النظام الغذائي الأكثر أهمية الذي يمكن للشخص القيام به لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقا لمارك هيوستن، أستاذ سريري مساعد في الطب في كلية فاندربيلت الطبي ومدير معهد ارتفاع ضغط الدم في مستشفى سانت توماس في تنيسي.

وقد بينت دراسة أخرى أن أولئك الذين يتناولون 4069 ملليغرام من البوتاسيوم يوميا معرضون لخطر الوفاة الناجمة عن مرض القلب بنسبة 49٪ أقل مقارنة مع أولئك الذين تناولوا أقل من البوتاسيوم أي حوالي 1000 ملغ يوميا، وترتبط الكميات العالية من البوتاسيوم أيضا مع تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، والحماية من فقدان كتلة العضلات، والحفاظ على كثافة المعادن في العظام والحد من تشكيل الحصى في الكلى.

السكري: وقد أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتناولون الوجبات الغذائية الغنية بالألياف لديهم مستويات أقل من نسبة الجلوكوز في الدم ، كما أن مرضى السكري من النوع الثاني تمكنوا من تحسين نسبة السكر في الدم والدهون ومستويات الانسولين، ويوفر كوب واحد من الطماطم حوالي 2 غرام من الألياف.

الجلد: يعتمد الكولاجين على فيتامين C باعتباره من المغذيات الأساسية الضرورية لأجسامنا كما أنه مضاد للأكسدة يساعد على منع الأضرار الناجمة عن أشعة الشمس والتلوث والدخان، ويحد من التجاعيد ويحسن البشرة بشكل عام.

الإمساك: تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من محتوى الماء والألياف مثل الطماطم يمكن أن تساعد على تحسين حركات الأمعاء العادية، كما أن الألياف ضرورية للحد من الإمساك وإضافة الليونة إلى البراز.

الحمل: تناول ما يكفي من حمض الفوليك ضروري للنساء الحوامل للوقاية من عيوب الأنبوب العصبي لدى الأطفال الرضع.

الاكتئاب: حمض الفوليك في الطماطم (البندورة) قد يساعد أيضا عند الإصابة بالاكتئاب من خلال منع وجود فائض من الحمض الاميني من التشكل في الجسم، والذي يمكن أن يمنع الدم والمواد المغذية الأخرى من الوصول إلى الدماغ، كما أن الأحماض الأمينية الزائدة تتداخل مع هرمونات السيروتونين، الدوبامين، والنورادرينالين، المسؤولة عن الشعور بالسعادة، والتي تنظم المزاج و النوم والشهية .

السيطرة على الربو: وقد وجدت دراسة أسترالية جديدة أن كمية كافية من الليكوبين وفيتامين (أ) تساعد في تقليل أعراض الربو الناجم عن ممارسة الرياضة.

تغذية العظام: تحتوي الطماطم على فيتامين K، والذي يلعب دورا أساسيا في تخثر الدم والحفاظ على قوة العظام، ووجد بحث من جامعة بوسطن أن نقص فيتامين K يرتبط بارتفاع حالات الإصابة بالتهاب مفاصل اليد والركبة.

الخصائص الغذائية للطماطم:

تعد الطماطم مصدرا غنيا للفيتامينات A و C وحمض الفوليك، كما أنها  تحتوي على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية ومضادات الأكسدة المفيدة، بما في ذلك حمض الفا ليبويك، الليكوبين، الكولين، وحمض الفوليك، وبيتا كاروتين واللوتين.

وتوفر حبة طماطم متوسطة تزن حوالي 123 غرام 22 سعرة حرارية، و0 غرام من الدهونو5 غرامات من الكربوهيدرات تشمل 1 غرام من الألياف و3 غرامات من السكر، وغرام واحد  من البروتين.

ويساعد حمض ألفا ليبويك الجسم على تحويل الجلوكوز إلى طاقة، كما أن بعض الأدلة تشير إلى أنه يمكن أن يساعد في السيطرة على مستوى السكر في الدم، وتحسين توسع الأوعية ويقي من اعتلال الشبكية  لدى مرضى السكري، ويمكن أن يساعد حتى الحفاظ على أنسجة الدماغ والأعصاب .

الليكوبين من مضادات الأكسدة التي تعطي الطماطم لونها الأحمر الغني، أما الكولين فهو أحد المغذيات الهامة الموجودة في الطماطم والتي تساعد في النوم، وحركة العضلات والتعلم وتقوي الذاكرة، ويساعد الكولين أيضا على الحفاظ على بنية الأغشية الخلوية، ويساعد على نقل النبضات العصبية، وفي امتصاص الدهون، ويقلل من الالتهابات المزمنة.

كيفية دمج المزيد من الطماطم (البندورة) في النظام الغذائي :

تأكد من تخزين الطماطم الطازجة في درجة حرارة الغرفة، وتجنب وضعها في الثلاجة لأن ذلك يفقدها نكهتها، ولتناول الطماطم يمكن إضافتها إلى الزبادي أو إضافة شرائح منها إلى السندويتشات، وبدلا من شراء صلصة الطماطم المعلبة يمكنك إعدادها باستخدام الطماطم الطازجة.

المخاطر والاحتياطات:

تقدم مجموعة العمل البيئي (EWG) قائمة كل سنة تضم الفواكه والخضراوات التي قد تحتوي على مستويات عالية من  بقايا المبيدات الحشرية، والطماطم على رأس قائمة هذه المنتجات ، ولذلك يُنصح بتناول النسخة العضوية لضمان انخفاض خطر التعرض للمبيدات، كما يمكن نتاول الطماطم التي زُرِعت بشكل تقليدي.

حاصرات بيتا، وهي نوع من الدواء الموصوف الأكثر شيوعا لمرض القلب، يمكن أن تسبب زيادة مستويات البوتاسيوم في الدم، ولذلك  فإن الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل الطماطم (البندورة) يجب أن تستهلك باعتدال عند تناول حاصرات بيتا، كما أن استهلاك الكثير من البوتاسيوم يمكن أن يكون ضارا بالنسبة لأولئك الذين يعانون من مشاكل في الكلى، حيث أن عجز هذه الأخيرة على إزالة البوتاسيوم الزائد من الدم، يمكن أن يكون قاتلا.

Avatar

عن الكاتب

مترجم من اللغة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، متخصص في المقالات العلمية والسياحية والطبية والتقنية، أفخر بكوني ضمن فريق مجلة نقطة العلمية

شاركها