fbpx

لماذا ترتفع معدلات الاكتئاب بسرعة كبيرة بين المراهقات؟

منذ عام 2010، ازدادت معدلات الاكتئاب والإيذاء الذاتي والانتحار بين الأولاد المراهقين، لكن معدلات الاكتئاب الشديد بين الفتيات المراهقات في الولايات المتحدة زادت أكثر – من 12 ٪ في عام 2011 إلى 20 ٪ في عام 2017.

في عام 2015، تضاعفت أعداد الفتيات في عمر 10 – 14 سنة اللواتي تم استقبالهن في غرفة الطوارئ بعد تعمد إيذاء أنفسهن مقارنة بعام 2010، وفي الوقت نفسه، تضاعف معدل الانتحار بين الفتيات المراهقات منذ عام 2007.

بدأت معدلات الاكتئاب في الارتفاع بازدياد شعبية الهواتف الذكية، لذلك يمكن أن تلعب الوسائط الرقمية دوراً، وكان جيل المراهقين الذين ولدوا بعد عام 1995 – والمعروفين باسم iGen أو Gen Z – أول من قضى فترة المراهقة الكاملة في عصر الهاتف الذكي، وهم  أيضا أول مجموعة من المراهقين الذين يختبرون وسائل التواصل الاجتماعي كجزء لا غنى عنه في الحياة الاجتماعية.

بالطبع، بدأ كل من الفتيان والفتيات في استخدام الهواتف الذكية في نفس الوقت تقريبا، فلماذا تواجه الفتيات المزيد من قضايا الصحة العقلية؟

تم إجراء ثلاثة استطلاعات لأكثر من 200،000 مراهق في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، للعثور على بعض الإجابات:

الشاشات التي نستخدمها
لقد وجدنا أن الأولاد والبنات المراهقين يقضون وقتهم في الوسائط الرقمية بطرق مختلفة: يقضي الأولاد وقتا أطول في اللعب، بينما يقضي الفتيات وقتا أطول على هواتفهن الذكية، ويقومن باستخدام الرسائل النصية واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تنطوي الألعاب على أشكال مختلفة من الاتصالات، وغالبا ما يتفاعل اللاعبون مع بعضهم البعض في الوقت الفعلي، ويتحدثون مع بعضهم البعض عبر سماعات الرأس الخاصة بهم.

في المقابل، غالباً ما تتضمن وسائل التواصل الاجتماعي المراسلة عبر الصور أو النص، ومع ذلك، فإن شيئا بسيطا مثل الانتظار المؤقت قبل تلقي استجابة يمكن أن يثير القلق.

وهناك أيضا الطريقة التي تنشئ بها وسائل التواصل الاجتماعي التسلسل الهرمي، مع وجود عدد من الإعجابات والمتابعين الذين يمارسون القوة الاجتماعية، وقد وجدت إحدى الدراسات أن مجرد مقارنة نفسك مع الآخرين على وسائل التواصل الاجتماعي يجعلك أكثر عرضة للإحباط.

ولا يقتصر الأمر على أن يقضي الفتيات والفتيان وقتهم في الوسائط الرقمية على أنشطة مختلفة، فقد يكون أيضا أن استخدام الوسائط الاجتماعية له تأثير أقوى على الفتيات من الأولاد.

كشفت الأبحاث السابقة أن المراهقين الذين يقضون المزيد من الوقت على الوسائط الرقمية هم أكثر عرضة للإحباط والاكتئاب. في بحثنا الجديد ، وجدنا أن هذا الرابط أقوى للفتيات منه للفتيان.

كل من البنات والأولاد يعانون من زيادة التعاسة كلما زاد الوقت الذي يقضونه على أجهزتهم، لكن بالنسبة للفتيات، هذه الزيادة أكبر.

15٪ فقط من الفتيات اللائي قضين حوالي 30 دقيقة في اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي كن غير راضيات، لكن 26٪ من الفتيات اللائي قضين ست ساعات في اليوم أو أكثر على وسائل التواصل الاجتماعي أفدن بأنهن غير سعيدات.

بالنسبة للفتيان، كان الفرق في التعاسة أقل وضوحا: قال 11٪ من الذين قضوا 30 دقيقة يوميا على وسائل التواصل الاجتماعي إنهم غير سعداء، حيث ارتفع عددهم إلى 18٪ بالنسبة لأولئك الذين أمضوا ست ساعات إضافية في اليوم في فعل الشيء نفسه.

مقالات شبيهة:

لماذا قد تكون الفتيات أكثر عرضة للتعاسة عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟

تميل شعبية وتفاعلات اجتماعية إيجابية إلى أن يكون لها تأثير أكثر وضوحا على سعادة الفتيات في سن المراهقة من سعادة الأولاد، ويمكن أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي منصة للتنمر والعار والنزاعات.

بالإضافة إلى ذلك، لا تزال الفتيات يواجهن المزيد من الضغوط حول مظهرهن، مما قد يتفاقم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، لهذه الأسباب وغيرها، تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي تجربة أكثر صعوبة للفتيات منها للفتيان.

ماذا نستطيع ان نفعل؟

أولاً، يمكن للوالدين مساعدة الأطفال والمراهقين على تأجيل دخولهم إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

في الواقع، لا يمكن أن يكون للأطفال حساب على مواقع التواصل الاجتماعي باسمهم حتى يبلغوا 13 عاما، ولكن نادرا ما يتم تطبيق هذا القانون، لذلك على الوالدين أن يصرا على بقاء أطفالهم خارج وسائل التواصل الاجتماعي حتى يبلغوا 13 عاما.

بين المراهقين الأكبر سنا، فإن الوضع أكثر تعقيدا، لأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي واسع الانتشار، ومع ذلك، يمكن لمجموعات الأصدقاء التحدث عن هذه التحديات.

نحن نتعلم المزيد حول الطرق التي صُممت بها وسائل التواصل الاجتماعي لتكون إدمانا، حيث تحقق الشركات مزيدا من المال كلما زاد الوقت الذي يقضيه المستخدمون على منصاتهم، وقد يكون هذا الربح على حساب الصحة العقلية للمراهقين – خاصة صحة الفتيات.

تعليق واحد

التعليقات مغلقة

Avatar
مترجم من اللغة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، متخصص في المقالات العلمية والسياحية والطبية والتقنية، أفخر بكوني ضمن فريق مجلة نقطة العلمية