لأول مرة في العالم.. زراعة “أذن حية” لمريضة تعاني من صغر الأذن “Microtia”

في إنجاز طبي حصل مريض ولد بأذن يمنى صغيرة مشوهة على “أذن حية” ثلاثية الأبعاد مصنوعة من خلايا المريض نفسه.

العملية كانت جزءًا من تجربة سريرية، مما يعني أنه لا يزال يتعين إزالة العديد من العقبات أمام اعتماد التقنية المعتمدة.

ورغم أن هذه العقبات تتعلق بالسلامة، إلا أن الشركة التي تقف وراء العملية الناجحة تصفها بأنها الأولى من نوعها في العالم.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة “3دي بايو” دان كوهين:

“نعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي تطبع فيها شركة بنية كاملة ومعيشية ومهندسة وزرعها في مريض لاستبدال جزء من الجسم إما ولد من دونه أو فقده بسبب صدمة أو مرض”.

زراعة “أذن حية” ….إنجاز واعد

ووصف كوهين العملية بأنها إنجاز واعد ولا سيما للمرضى الذين يعانون من صغر صيوان الأذن “Microtia”، وهي حالة المريضة التي تبلغ 20 عامًا والتي خضعت لعملية زرع “أذن حية”.

وتؤثر هذه الحالة على ما يقدر بنحو واحد إلى خمسة من كل 10000 مولود، وفقًا لـ “كليفلاند كلينك”.

يشير Microtia إلى عيب خلقي ينتج عنه آذان متخلفة بدرجات مختلفة تتراوح من البسيط إلى الأكثر تعقيدا.

إقرأ أيضا:

“الجلد الحي”…علماء يطورون جلدا بشريا حيا على إصبع آلي

وقال أرتورو بونيلا، جراح ترميم الأذن للأطفال الذي قاد الجراحة:

“بصفتي طبيب عالجت آلاف الأطفال الذين يعانون من صغر الأذن “Microtia” من جميع أنحاء البلاد وحول العالم، فإنني أعلم ما قد تعنيه هذه التقنية لمرضى صيوان الأذن وعائلاتهم”.

وأشار بونيلا إلى أن الطريقة الجديدة لإعادة بناء الأذن يمكن أن تمهد الطريق لعلاج صيوان الأذن وهي أسهل بكثير من الأساليب الجراحية الحالية، التي تتطلب تقنيات غازية مثل استخدام غضروف الضلع لتشكيل الأذن.

من جهتها، قالت المريضة أليكسا، التي شاركت في التجربة السريرية، لصحيفة “نيويورك تايمز”:

“إنك تهتم أكثر بصورتك عندما تكون مراهقًا… وقد كنت أسمع تعليقات تزعجني”.

وأضافت أنه بعد الجراحة “أعتقد أن تقديري لذاتي سيزداد”.

كيفية طباعة أذن بشرية ثلاثية الأبعاد

أجريت عملية زراعة الأذن الطبيعية المزروعة بالخلايا في مارس/ آذار من هذا العام.

وتم أخذ خلايا تسمى الخلايا الغضروفية، وهي المسؤولة عن تكوين الغضاريف الضرورية للأذنين، من أذن المريض المصابة.

ثم تمت زراعة هذه الخلايا، مما ساعدها على التكاثر، لذلك أصبحت هناك مجموعة للعمل معها.

وبمجرد توافر عدد كافٍ من الخلايا، مزجها الفريق بحبر حيوي قائم على الكولاجين يُسمى “كولفيفو”، والذي يشبه النسخة البيولوجية من حبر الطابعة العادي الذي يتوافق بدلًا من ذلك مع الطابعات الثلاثية الطبية.

وبذلك قام الفريق بطباعة ثلاثية الأبعاد لتعكس حجم وشكل الأذن اليسرى للمريضة، وتغطيتها في دعامة هيكلية واقية ثم قاموا بإجراء العملية.

ولم يتم الكشف عن التفاصيل الدقيقة للعملية، ولكن وفقًا للشركة، فإن كلًا من الغلاف الواقي والأذن نفسها ستنضجان مع مرور الوقت وتمتزج مع المريض.

أو كما قال كوهين ببساطة: “لقد غرسنا أذنًا حية وزرعناها في مريض”.

وقال Bonilla “التكنولوجيا الجديدة مع AuriNovo مثيرة، وهذا ما كنت أنتظره طوال مسيرتي المهنية.”

المصدر

Total
0
Shares