fbpx

مجلة نقطة العلمية

نقطة من بحر العلم

متفرقات

كيمياء الحب: الحقيقة العلمية وراء إحساس الحب؟

كما نعلم جميعاً فإن هناك جانب علمي وراء الشعور بالحب، وهذا يعني أن هناك علم أيضاً يقف خلف انجذاب العاشقين لبعضهم في يوم العشاق (Valentine’s Day)، وإليكم الحقائق العلمية التي تقف خلف الشعور بالحب.

تشير إحدى الدراسات إلى أننا عادة ما نميل للإنجذاب نحو الأشخاص الذين يكونون أكثر جاذبية منا بقليل، ويوضح خبير من جامعة بافالو بأن ذلك “الشيء” الذي يجعلنا ننجذب إلى الآخرين هو في الواقع مجموعة من العناصر المادية التي إذا ما وجدت مع بعضها في ترتيب معين، وفي الوقت المناسب والمكان المناسب يمكن أن تؤدي إلى حدوث الحب الحقيقي.

وفقاً لـ(مارك كريستال) وهو أستاذ في علم النفس في جامعة بافالو، فإن هناك عدة أنواع من الكيمياء التي يجب توافرها في العلاقات العاطفية، حيث يبدو أنه يجب لمجموعة متنوعة من العمليات الكيميائية العصبية المختلفة والمؤثرات الخارجية أن تجتمع معاً بالشكل الصحيح وبالتسلسل الصحيح حتى يقع شخص ما في الحب.

أولاً، هناك الرائحة، وهي عبارة عن تفضيلات نقوم بها نحن البشر إما نتيجة لعادة مكتسبة أو لعادة اجتماعية، مثل تفضيل رائحة باقة من الورود الحمراء ذات السيقان الطويلة، فتبعاً لـ(كريستال)، الرائحة العطرة تشكل جزءاً من الإطار الذي يتوافق مع معايير الجاذبية الاجتماعية، فعلى سبيل المثال، نحن نفضل رائحة الفراولة على رائحة العفن، أما ثانياً فهناك الفيرومونات، والتي هي أكثر غموضاً بالنسبة لنا نحن البشر.

تعتبر الفرمونات من الإشارات الغير المعلومة، وربما التي لا يمكن شمها، وهي إشارات تصل إلى الدماغ عن طريق نظام حاسة الشم، وبحسب (كريستال) فإن هذه الفرمونات يمكن أن تتحكم في المشاعر الجنسية، والتنبيهية، والعدوانية، والخوف، ولكن في حين أن الفيرومونات الجنسية الجاذبة يمكن أن تفسر التغييرات في الرغبة الجنسية، إلّا أنها لا تفسر لماذا نختار شخص معين دون غيره.

يشير (كريستال) إلى أنه لدى البشر، يتم اختيار الشركاء بناء على إشارات أكثر مادية وحسية من باقي الكائنات، كالإشارات البصرية، والشمية، والسمعية واللمسية، وجميع هذه الإشارات تتعزز مع مرور الوقت وخاصة الشمية منها، وبعد مقدار معين من العلاقة، قد يستطيع بعض الشركاء تمييز بعضهم من خلال الروائح بدلاً من الفيرومونات، حيث أظهرت الدراسات أن الأشخاص يمكنهم أن يعرفوا إن بعض الملبوسات الغير مغسولة تعود إلى شركائهم من خلال رائحتها.

من جهة أخرى، هناك الدماغ الذي ينتج مواده الخاصة التي تشارك في تأسيس علاقة الحب أيضاً، حيث يشير (كريستال) إلى أنه قد ثبت مشاركة اثنين من الببتيدات التي ينتجها الدماغ، وهما (الفاسوبريسين) و(الأوكسيتوسين)، في إنشاء علاقات الترابط الاجتماعي الدائمة أو الطويلة الأمد، كما ثبت بأن الدوبامين، وهو ناقل عصبي موجود في جزء من الدماغ يدعى (VTA)، يشارك حتماً في عملية تحفيز نظام المكافئة عند الشعور بالحب أو ممارسة الجنس.

الجدير بالذكر أن المحفزات الجنسية، كالأطعمة والأدوية وغيرها من المواد التي يزعم بأنها تزيد من الرغبة الجنسية، هي مجرد “أسطورة”، وينصح (كريستال) بالاستعاضة عن هذه الخرافات بالظهور بشكل جذاب ورائحة عطرة للتمتع بفرص أكبر لجذب الشريك المحتمل.

على الرغم من قناعة جميع العلماء بأن الحب مصدره الدماغ وليس القلب، إلا أنه لا بد من التذكير بأن الحب البشري هو من أصعب الموضوعات للدراسة باستخدام الأدوات العلمية، فتعريفنا للحب هو أمر معقد، فالإنسان يحب طفله، أو قد يكون من محبي الحليب بالشوكولاتة، أو قد يعشق هطول الثلج في أول الموسم، وعلى الرغم أن كل هذا يندرج تحت مسمى الحب، إلّا أن كل من هذه الأحاسيس تحدث بطريقة مختلفة عن الأخرى.

إلى جانب ذلك، فعلى الرغم من أن العلماء لا يستطيعون إجراء عمليات جراحية أو حقن مواد في الدماغ البشري لتقصي التغيرات الكيميائية التي يحدثها الحب، غير أن الأبحاث التي تم إجراؤها على القوارض أظهرت حدوث تغيرات في كيمياء الدماغ لدى الفئران أثناء فترة التزاوج، حيث وجدت الدراسات بأن أدمغة القوارض تطلق مستويات عالية من هرمونات الأوكسيتوسين والفاسوبريسين.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *