كيف يمكن لبعض الإجهاد أن يكون جيدًا أو إيجابيًا؟

26 نوفمبر , 2018

عن الكاتب

متخصص في الفيزياء، أهوى المطالعة و الكتابة في مختلف الموضوعات العلمية و الصحية والتقنية.

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=25731

غالباً ما يُنظر إلى التوتر على أنه إحساس سلبي فقط، فنحن جميعا نختبر الضغط النفسي والتوتر في حياتنا اليومية لأسباب مختلفة، سواء بسبب الحياة الأسرية أو ضغوطات مالية أو علاقات شخصية، ولكن دراسة جديدة توصلت إلى أن الإجهاد يمكن أن يكون جيدًا أو إيجابيًا.

تقول كاثلين غونترت، أستاذة علم النفس في الجامعة الأميركية، إن الإجهاد يحدث عندما يشعر شخص ما بعدم التوازن بين التحدي والموارد المتاحة له، وحدد الباحثون نوعين مختلفين من الإجهاد، وهما الإجهاد السلبي والإجهاد الإيجابي.

وَ وِفقًا لجمعية علم النفس الأمريكية، فإن الإجهاد المزمن – الذي يعرف بأنه “الاستجابة الفيزيولوجية أو النفسية لحدث مجهول داخلي أو خارجي طويل الأمد”، قد تم ربطه بالأكل غير الصحي، ومشاكل الجلد، وحجم الدماغ الأصغر، وحتى زيادة احتمال الإصابة بالأمراض المزمنة .

ويقول الخبراء أن القليل من التوتر يمكن أن يكون له في الواقع بعض الآثار الإيجابية، فقد تساعد المستويات المعتدلة من الإجهاد اليومي القابل للإدارة – المعروف أيضًا باسم “eustress” – على الحماية من الأضرار التأكسدية المرتبطة بالشيخوخة والمرض، حسبما كشفت دراسة عام 2013 نُشرت في Psychoneuroendocrinology.

وفيما يلي بعض التأثيرات الإيجابية التي يوفرها القليل من الإجهاد.

الإجهاد محفز جيد
يقول جونترت أن مستويات متوسطة من الإجهاد يمكن أن تكون محفزًا جيدًا، فعلى سبيل المثال، عندما يتعلق الأمر باجتماع عمل، قد يساعد الضغط على التركيز وزيادة الاهتمام لأننا ندرك أن الوقت ينفد، فعادة ما نحتاج إلى دافع لإنجاز الأعمال المتراكمة علينا، والتوتر أو الإجهاد دافع جيد خاصة إذا أجلنا مهماتنا إلى اليوم الأخير أو الساعات الأخيرة.

الإجهاد يشجع على المرونة والنمو
على الرغم من أن الإجهاد يمكن أن يُشعر بالسخط، إلا أنه يجبر الناس على حل المشاكل، ومن تم بناء الثقة والمهارات التي تعتبر مهمة للتجارب المستقبلية، كما يقول بيتر فيتاليانو، أستاذ الطب النفسي والعلوم السلوكية في كلية الطب في جامعة واشنطن، ومع زيادة المرونة والثقة، يميل الناس إلى الشعور بتهديد أقل ومزيد من السيطرة على أوضاعهم.

تقول أليسون بيروالد، وهي أخصائية اجتماعية سريرية مرخصة في مدينة نيويورك، إن استخدام الإجهاد لمواجهة مخاوفك أو تحدياتك يمكن أن يساعدك أيضًا على العمل من خلال التجارب بدلاً من تجنبها، فبعد مواجهة الخوف، ستشعر بمزيد من الاستعداد للتعامل معه في المستقبل، لأنك قد اختبرت ذلك بالفعل.

الإجهاد يمكن أن يعزز الترابط
واحدة من أكثر فوائد الإجهاد إثارة للدهشة هي أنه يمكن أن يساعد في بناء العلاقات بين الأشخاص، والتي هي مفتاح الصحة العامة، ويقول جونترت أن “الاتصال الاجتماعي هو أحد أكثر العوامل الوقائية ضد مشاكل الصحة الجسدية والعقلية”، وعندما يشعر الناس بحب وتفهم شخص آخر، يشعرون بأنهم أقل عزلة.

فعلى سبيل المثال، تعتبر مجموعات الدعم، مكانا رائعا للناس للتحدث عن ضغوطهم مع الآخرين، مما يبني التعاطف، وبالتالي، الهرمونات الإيجابية، ومن خلال الانفتاح على بعضنا البعض، فإن الناس يشعرون بتحسن لأنهم يمكن أن يرتبطوا بصراعات بعضهم البعض ويثبتوا مشاعرهم ويخلقوا إيجابية من تجربة سلبية، وفقاً لـ”فيتاليانو”.

الإجهاد يمنح الحياة معنى
الحياة بدون ضغط ليست بالضرورة أفضل، وعندما ننجز عملا نشعر بالفخر بالرغم من التوتر و الإجهاد الذي عانينا منه، ويقول غونترت. وتقول: “إن الأشياء التي نفخر بها كثيراً هي التي تعطي معنى لحياتنا الصعبة.

عن الكاتب

متخصص في الفيزياء، أهوى المطالعة و الكتابة في مختلف الموضوعات العلمية و الصحية والتقنية.

شاركها