كيف يمكن تعليم الروبوتات للقيام بمهام جديدة؟

2 مايو , 2016

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=18329

تعتبر طريقة التجربة والخطأ الطريقة المثلى التي يتعلم الأطفال من خلالها كيفية تحديد والتقاط الأشياء التي توجد في العالم من حولهم، ولكن الآن تحاول إحدى عالمات الكومبيوتر تطبيق النهج ذاته مع الروبوتات.

على اعتبار أنه مر على وجود الروبوتات عقود من الزمن، فمن المنطقي أن نعتقد بأنها قد وصلت الآن لمرحلة تكون معها قادرة على القيام ببعض الأشياء المفيدة، مثل وضع البقالة في البراد أو تفريغ غسالة الصحون، ولكن يبدو بأن هذه المهام لا تزال صعبة للغاية على الروبوتات، لذلك تحاول (ستيفاني تيليكس)، وهي أستاذة مساعدة في قسم علوم الحاسوب في جامعة براون، البدأ بتدريب الروبوتات على القيام بمهام بسيطة، وبغية ذلك تستخدم (تيليكس) أحد الروبوتات المعروفة التي تصنعها شركة (Rethink Robotics)، والذي يدعى (Baxter).

عادة ما يتم استخدام روبوت (Baxter) على خطوط التجميع، ولكن (تيليكس) تود استخدامه لتنفيذ مهمة تبدو بسيطة وتتمثل في إلتقاط الأشياء من على الطاولة، حيث تضم هذه الأشياء مجموعة منتقاة تتنوع بين بطاريات بقوة 9 فولت، وقلم تعليم، ومزمار من البلاستيك، حيث يجب على (Baxter) التقاط الشيء ورفعه نحو الأعلى، وهز ذراعه للتأكد من أنه يقبض عليه بشكل جيد، ومن ثم إعادة وضعه مرة أخرى على الطاولة.

كانت مشاهدة (Baxter) وهو يحاول التقاط هذه الأشياء مملة للغاية، حيث أن وصول الروبوت إلى البطارية كان يستغرق وقتاً طويلاً جداً، وحتى عندما كان يتمكن من فعل ذلك، فإنه كان يفلت الأشياء من قبضته، ويسقطها مرة أخرى على الطاولة.

بصراحة، كان مظهر (Baxter) يبدو مثيراً للشفقة، ولم يكن رأي (تيليكس) مخالفاً لذلك، ولكنها تقول بأن هناك سبب يجعل الروبوت تيدو غير كفوءة، ويجعل تأدية الكثير من الأفعال، التي لا تتطلب الكثير من الجهد بالنسبة للإنسان، صعبة جداً بالنسبة للروبوت.

بحسب (تيليكس)، إذا ما نظرنا إلى الأمر من وجهة نظر الروبوت، فإن هذه المهمة ليست هي التي تمت برمجته للقيام بها على خط التصنيع، فروبوت (Baxter) لا يلم بأي معلومة عن البطاريات أو المزامير، والمعلومات التي يجمعها تأتيه من الكاميرات بشكل مجموعة من الأرقام المجردة، لذلك فإن على الروبوت أن يقوم بطريقة ما بالنظر إلى تلك المصفوفة من الأرقام، ومعالجتها من خلال برنامج يقوم بتفعيله لمعرفة أين يوجد الشيء، وماهيته، وأين يجب أن يضع يده للإمساك بالشيء ورفعه بشكل صحيح.

عادة ما يستغرق الطفل البشري سنتين أو نحو ذلك لإتقان هذا النوع من المهارات، لذلك تعتقد (تيليكس) بأن الطريقة التي ستسمح للروبوتات بأن تصبح أسرع وأكثر سلاسة في التقاط الأشياء غير المألوفة، هي إيجاد برامج تسمح لها بالتعلم من خلال التجربة، تماماً مثل الطفل، بحيث يتمكنون بعد النجاح في اختبار إلتقاط البطارية أو المزمار لبضع عشرات من المرات، أن يبدؤوا بالتعرف على هذه الأشياء بشكل أوتوماتيكي.

على اعتبار أن كل هذا التعلم سيستغرق وقتاً طويلا، جعلت (تيليكس) روبوت الـ(Baxter) يعمل على مدار الساعة لالتقاط الأشياء ووضعها مرة أخرى، مراراً وتكراراً.

أخيراً تشير (تيليكس) إلى أنها تأمل بأن يقوم العاملون في مجال تطوير الروبوتات بتخصيص الروبوتات التي يمتلكونها للقيام بذات المهام التي أصبح روبوت الـ(Baxter) الذي تمتلكه (تيليكس) يقوم بها، وذلك لتسريع عملية التعلم، ومن يدري؟ فقد نصل يوماً ما للحصول على (Baxter) يكون قادراً على وضع البقالة في البراد.