كيف يؤثر عدم حصولك على إجازات على صحتك النفسية والجسدية؟

8 فبراير , 2016
Avatar

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=17942

إذا كنت تعيش في هذا العصر، فهناك احتمال كبير بأنك لم تقم بقضاء إجازة منذ أكثر من عام، لذلك وقبل أن تنقضي سنة أخرى دون استمتاعك بإجازة، إما بسبب التزامات العمل أو الروتين المحموم، يجب أن تضع في حسبانك بعض الأمور، حيث أكدت مجموعة متزايدة من الأبحاث في كل من مجالات الطب وعلم النفس والإدارة ما يعرفه الجسم والعقل بشكل غريزي، ألا وهو إن العمل دون انقطاع يمكن أن يؤدي لحدوث خطر حقيقي على الصحة العقلية والجسدية للشخص، وبغية وضع الإجازة ضمن أولوياتك، إليك بعض مما قد يحدث عندما يفوتك وقت الاستراحة.

التأثير السلبي على الجسم

هناك علاقة قوية بين الأشخاص الذين لا يأخذون إجازات وخطر الإصابة بأمراض القلب، حيث أشارت البيانات التي تم جمعها في عام 1991 من مشروع خلال دراسة تدعى (فرامنغهام)، بأن ربات البيوت اللواتي يأخذن إجازة مرة كل ست سنوات أو أقل كن معرضات لخطر الإصابة بالنوبات القلبية أو بالإصابة بمشكلة قاتلة في القلب بمعدل الضعف مقارنة مع ربات البيوت اللواتي يأخذن إجازة مرتين في السنة على الأقل.

وبالإضافة إلى ذلك فإن التأثير يصيب الرجال أيضاً، حيث أظهرت مراجعة تم إجراؤها في عام 2012 لـ50 سنة من الأبحاث المنشورة في المجلة الأميركية (Epidemiology)، أن العمل لعشرة ساعة أو أكثر في اليوم يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 80% لدى كلا الجنسين، ويعتقد الباحثون أن السبب قد يكون له علاقة في جزء منه بالمشاكل الصحية المرتبطة بطول فترة التعرض للضغوط النفسية.

التأثير السلبي على العقل

على اعتبار أنه قد تبين بأن ساعات العمل المرهقة يمكن أن تؤثر سلباً على صحتنا النفسية، فإن أخذ العطل يمكن أن يعزز منها، ففي عام 2012، وجد باحثون من المعهد الفنلندي للصحة المهنية بالاعتماد على البيانات المأخوذة من مشروع آخر تم القيام به على المدى البعيد يدعى (وايت هول II)، اهتم بجمع المعلومات حول الموظفين البريطانين، بأن الأشخاص الذين يعملون لأكثر من 11 ساعة يومياً، كانوا أكثر احتمالاً للإصابة بالكآبة بمعدل الضعف مقارنة مع أولئك الذين يعملون لمدة 7-8 ساعات يومياً، حتى عند الذين لم يكونوا يعانون من مشاكل عقلية في السابق.

من جهة ثانية، وجدت إحدى الدراسات التي تم إجراؤها في عام 2013 من قبل جامعة أوبسالا في السويد، بأن الأشخاص الذين يأخذون إجازات يمكن أن يكونوا قادرين على تعزيز الصحة العقلية للأشخاص الآخرين من حولهم، حيث وجد الباحثون علاقة صغيرة ولكنها “كبيرة من الناحية العملية” بين زيادة عدد الأشخاص الذين يأخذون عطلاً في السنة، وقلة بيع أدوية الإكتئاب في البلد.

التأثير السلبي على العمل

قد يكون من غير المستغرب بأن إعطاء العقل لاستراحة خارج العمل هو أمر مفيد لتحسين أداء الشخص أثناء العمل، حيث أظهرت دراسة تم إجراؤها في عام 2012 من قبل علماء النفس من جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا، بأن المشاركين الذين كانوا يواجهون مشاكل في العمل، أظهروا زيادة في الخروج بالحلول الإبداعية بعد أن سمح لهم بترك عقولهم تستريح لفترة قصيرة.

وعلى النقيض من ذلك، فإن العمل لساعات طويلة دون أخذ استراحة يمكن أن يكون لديه تأثير معاكس، حيث أظهرت دراسة تم إجراؤها في عام 2008 من قبل المعهد الفنلندي للصحة المهنية على فترة تقارب الخمس سنوات، بأن الأشخاص الذين يعملون لفترات تزيد عن 55 ساعة أسبوعياً، يكونون أضعف من ناحية تأدية الوظائف الإدراكية، بما في ذلك ضعف الوصول إلى المفردات والاستدلالات، مقارنة مع الأشخاص الذين يعملون لمدة لا تتجاوز الـ40 ساعة أسبوعياً.

تجدر الإشارة إلى أن بعض الإجازات قد تكون أكثر نفعاً من غيرها، فعلى سبيل المثال، الإجازات التي تنطوي على تعلم مهارات جديدة، مثل ركوب الأمواج أو اليوغا، تكون أكثر إفادة في الحد من تأثير الإرهاق في الأيام التي تلي العطلة، وبالمثل، يمكن للعطلات المحبطة أو التي تشوبها الصراعات أن تكون عبئاً يقف في وجه الحصول على الطاقة اللازمة للعمل والإنتاج بعد العطلة.

أخيراً، لا تشعر بالإحباط إذا ما تلاشت مشاعرك التي اكتسبتها من العطلة في غضون أيام من عودتك، فالفوائد التي تكتسبها على المدى القصير قد تفقدها بسرعة، ولكن التأثير الإجمالي الذي تحصل عليه مع مرور الوقت هو ما يعيش ويبقى.

 

Avatar

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها