تجميد الأعضاء

كيف سيتم إدخال الإنسان في وضعية تجميد جسم الإنسان للنجاة به من الإصابة

تقنية مخبرية حديثة ستقوم بتبريد المصابين بطلق ناري لتبقيهم على قيد الحياة

منذ قديم الزمان كان الحلم الطبي يتمثل بإدخال الانسان في وضعية التجميد، أي حرفياً إيقاف الحياة لفترة معينة ومن ثم إعادتها، أما في المصطلح الطبي فتسمى هذه العملية بالحفاظ والإنعاش الطارئ اختصاراً (EPR).

مؤخراً، الدكتور (سام تيشرمان) وفريق من الجراحين في مستشفى (UPMC) في بيتسبرغ- بنسلفانيا، بدأوا بإجراء التجارب على الانسان بهدف الوصول لطريقة عملية لحفظ الإنسان وإنعاشه (EPR)، هذه التقنية الجراحية تعتمد على استبدال دم المريض بالكامل، مع القيام بتبريد الجسم بشكل مستمر، بهدف كسب الوقت لمعالجة إصابات المريض، دون أن يؤدي هذا إلى فقدان المريض لكمية كبيرة من الدم.

التقنية الجديدة تعتمد على تخفيض درجة حرارة الإنسان، حيث أنه من المعروف طبياً بأن انخفاض درجة حرارة الجسم يقلل بشكل كبير حاجة الجسم البشري للأوكسجين، حيث سيقوم الأطباء باستبدال كامل دماء الجسم بمياه مالحة باردة جداً، وذلك بهدف أن تصبح درجة حرارة الجسم لا تتجاوز 10 درجات مئوية خلال 15 دقيقة، وعندما تكون درجة حرارة الجسم منخفضة جداً، فإن النشاط الخلوي يتوقف، وتستطيع الخلايا البقاء على قيد الحياة دون الأكسجين، وبالتالي فإن هذه الطريقة تمنع تزايد الأضرار في الأنسجة والأعضاء.

تقنية تجميد الجسم تمر بمراحل عديدة يمكن تلخيصها بالآتي :

1- لا يمكن تطبيق هذه التقنية على جميع المرضى، فالمرضى المؤهلين للاستفادة منها هم الذين يعانون من جروح نافذة، (كضحايا الأعيرة نارية أو الطعنات)، والذين يعانون من السكتة القلبية وتوقف النبض، إحصائياً هؤلاء المرضى نسبة نجاتهم من الموت لا تتجاوز الـ7%، ونظرياً فإنهم يجب أن يكونوا قد فقدوا حوالي 50% من دمائهم نتيجة للإصابات التي يعانون منها، وبالتالي فمن المرجح أن تكون صدورهم مفتوحة كون الإجراءات الطبية القياسية تفرض أن يتم إجراء انعاش قلبي رئوي CPRعلى الصدر المفتوح.

2- يتم وضع أنبوب كبير مباشرة في الشريان الأبهر.

3- يتم ضخ محلول ملحي بارد من خلال القلب باتجاه الدماغ أولاً، كون الدماغ هو الجهاز الأكثر ضعفاً لأنه لا يستطيع النجاة بدون أوكسجين سوى لـ 4 إلى 5 دقائق فقط.

4- ثم يتم ضخ المحلول لبقية الجسم، وبالتالي يتم إفراغ الدم المتبقي في جسم المريض، وبذلك يكون المريض قد تم افراغ جسمه من الدم وتم ايقاف نشاطه الدماغي.

5- التقنية الحالية تعطي الأطباء حوالي ساعتين لمعالجة الإصابات التي يعاني منها المريض، ومن ثم يتم استبدال المحلول الملحي بالدم، فإذا لم يبدأ قلب المريض بالعمل من تلقاء نفسه بعد ضخ الدم، يقوم الأطباء بإنعاش المريض عن طريق جهاز الإنعاش.

أخيراً، فإن هذه التقنية لم يتم اختبارها على البشر حتى الآن ، والدكتور (تيشرمان) وفريقه ما زالوا ينتظرون المرضى الحقيقين الذين يحتاجون لهذا الجهاز لإنقاذ حياتهم، ومبدئياً ستستمر فترة التجربة حتى الحصول على بيانات كافية لاعتماد هذه التقنية كتقنية ناجحة طبياً، ويتوقع الدكتور (تيشرمان) أن يبدأ علاج الحالات المناسبة مع اقتراب فصل الصيف، كما يأمل أن يتم توسيع إطار عمل هذه التقنية لتشمل معالجة حالات مرضية أخرى.

المقالة الأصلية

Total
0
Shares