كيف تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي سرا على اختياراتك الغذائية؟

هل تستطيع وسائل التواصل الاجتماعي تشكيل اختياراتك الغذائية؟

هل تجد نفسك غالبًا تتنقل عبر تطبيقات توصيل الطعام إلى ما لا نهاية بعد النظر إلى إعلان منبثق أو فيديو وصفة مغرية أو صورة طعام على وسائل التواصل الاجتماعي؟

تم شرح سبب ذلك من خلال بحث حديث، فلا يمكن إنكار أن وسائل التواصل الاجتماعي تشكل خياراتنا الغذائية، وإليك ما يشعر به الخبراء حيال ذلك وعواقبه!

كيف تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي سرا على اختياراتك الغذائية؟…..الدراسة

وجد البحث، الذي أجراه علماء النفس من كلية الصحة وعلوم الحياة بجامعة أستون،

أن المشاركين في الدراسة الذين شاهدوا منشورات وهمية محبوبة جدا على إنستغرام للفواكه والخضروات،

تناولوا نسبة أعلى بكثير من العنب مقارنة بالكوكيز، مع زيادة استهلاك العنب بنسبة 14 في المائة أكثر.

بحثت الدراسة، التي نُشرت في المجلة العلمية Appetite، في التأثير الحاد للمشاركات المعتمدة اجتماعيًا على سلوك تناول الطعام لدى المشاركين.

طُلب من المشاركين البالغ عددهم 169 مشاركًا، والذين يبلغ متوسط ​​أعمارهم 21 عامًا، إلقاء نظرة على مشاركات Instagram الوهمية لأنواع مختلفة من الطعام،

والتي إما تحتوي على القليل أو الكثير من “الإعجابات”.

بالإضافة إلى مشاهدة صور الفواكه والخضروات، نظر المشاركون أيضًا في الأطعمة الأقل تغذية مثل الكعك والبسكويت، والصور غير الغذائية مثل التصميمات الداخلية الأنيقة.

ومع ذلك، وجد الباحثون أن المشاركين استمروا في استهلاك نسبة أكبر من العنب بعد مشاهدة صور محبوبة للفواكه والخضروات، مقارنة بالصور الأخرى.

قالت ليلي هوكينز، طالبة الدكتوراه في علم النفس بجامعة أستون، والتي قادت الدراسة إلى جانب المشرف الدكتور جيسون توماس:

“تشير نتائج الدراسة إلى أنه ليس فقط التعرض لصور الطعام الصحي على وسائل التواصل الاجتماعي،

ولكن تلك التي يتم دعمها بشدة بـ” الإعجابات “، قد تحفز الناس على اختيار تناول المزيد من الأطعمة الصحية، بدلاً من الأطعمة الأقل تغذية”.

“تناول الطعام ونشره على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يؤثر على سلوكنا الغذائي الفعلي ويمكن أن يؤدي إلى زيادة استهلاك الوجبات الصحية والوجبات الخفيفة.”

“قد يكون أحد أسباب ذلك هو التفكير في أن الآخرين” يحبون “الفواكه والخضروات ويأكلونها يحث المشاركين على تغيير سلوكهم من أجل التوافق مع ما يرون أنه القاعدة.”

إقرأ أيضا:

وسائل التواصل الاجتماعي..كيف يمكن أن يؤثر استخدام Instagram و Facebook سلبا على الأطفال؟

كيف تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي سرا على اختياراتك الغذائية؟..نتائج الدراسة

أظهرت أحدث الأرقام الصادرة عن المسح الصحي الذي أجرته NHS في إنجلترا أنه في عام 2018،

كان 28 في المائة فقط من البالغين يتناولون الحصص الخمس الموصى بها من الفاكهة والخضروات يوميًا.

في ويلز، كانت هذه النسبة 24 في المائة، وفي اسكتلندا 22 في المائة وفي أيرلندا الشمالية حوالي 20 في المائة.

الأطفال والشباب في جميع أنحاء المملكة المتحدة يستهلكون كميات أقل من الفاكهة والخضروات.

تشير نتائج الدراسة إلى أنه يمكن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في المستقبل لتشجيع الأكل الصحي

من خلال تشجيع المستخدمين على متابعة المزيد من الحسابات التي حظيت بإعجاب شديد، والتي تحتوي أيضا على أطعمة صحية.

قال الباحثون إن المرحلة التالية من عملهم ستجرب تدخلًا باستخدام حسابات Instagram حقيقية،

لاختبار ما إذا كان مطالبة الأشخاص بمتابعة المزيد من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي التي تنشر صورًا لأطعمة مغذية تحظى بإعجاب كبير،

يمكن أن تشجع الناس على استهلاك المزيد من الفاكهة والخضروات على مدى فترة زمنية محددة.

وأضافت البروفيسورة كلير فارو، مديرة مجموعة أبحاث الصحة التطبيقية بجامعة أستون، والتي ساهم عملها في مورد دليل تغذية الطفل الوطني:

“نحن نعلم أن التفاعلات الاجتماعية يمكن أن تشكل بقوة ماذا ومتى وكم نأكل،

وهذه النتائج تسلط الضوء على الدور المهم الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل تلك التأثيرات على الإنترنت “.

أخيراااا…

تشير النتائج إلى أن الأشخاص لا ينظرون ببساطة بشكل سلبي إلى المعلومات حول ما يأكله الآخرون عبر الإنترنت،

ولكن هذه المعلومات الرقمية يمكن أن تشكل تفضيلاتنا الغذائية وخياراتنا،

خاصة عندما نفكر في أن الكثير من الأشخاص الآخرين يحبون أطعمة معينة.

هناك حاجة إلى مزيد من البحث لاستكشاف ما إذا كان يمكن ترجمة هذه النتائج إلى تدخلات رقمية

وكيفية ذلك للمساعدة في دعم الأفراد الذين يرغبون في اتخاذ خيارات غذائية صحية،

وفهم كيفية استخدام منصات وسائل التواصل الاجتماعي كأداة لدعم سلوك الأكل الصحي.

المصدر 

Total
0
Shares