fbpx

فريق مزارعين فيتناميين يصنع قارباً يعمل بالطاقة الشمسية

 

جاءت الفكرة لأربع مزارعين بسطاء من فيتنام عندما أدركوا كم سيوفرون من المال إذا عمل قاربهم دون وقود، ليصنعوا أول قارب في البلاد دون قطرة وقود واحدة، معتمداً بشكل تام على الشمس.

القارب الجديد يستطيع أن يتحرك بسرعة 20 كيلومتراً في الساعة، ولا يوجد له محرك يملأ الدنيا بالضوضاء والأدخنة، كل ما سيسمعه هو صوت الأمواج المتلاطمة بالقارب.

لم يكن هناك أحد يصدق أن هؤلاء الأربعة “المجانين” سوف ينجحون في عمل هذا، وقد قال أحد المسئولين بعد تجربة القارب أنه صديق للبيئة ولا يؤذي الطيور البرية، كما أن مدير مركز السياحة والبيئة لي هوانج لونج أخذ يتصل بوسائل الإعلام بحماسة ليخبرها عنه كأنه هو الذي اخترعه.

كون هؤلاء الأربعة مزارعين، فهم لم يستخدموا لابتكارهم هذا أي تصميمات أو رسومات تقنية، وإنما كانوا يقضون الأيام الطويلة تحت الشمس الحارقة، ليقفزوا من حين لآخر داخل الماء كي يجربوا القارب، أو يفككوا مسمار مروحته المكسور.

وقال المزارع الأول لايم أن الفكرة خطرت في باله أول مرة بسبب عمله في تثبيت البطاريات الشمسية في المناطق التي لا تصلها شبكة الكهرباء، فبقي يفكر بها طويلاً حتى باح بها للمزارع الثاني “دونج” والذي كان يعرف دائماً بأنه ميكانيكي جيد، وقال إنه كان خائفاً أن يحبطه، لكن دونج أجابه بأنه كان يفكر في هذه الفكرة منذ فترة طويلة، عندها توجه الاثنان إلى ترانج الذي لديه معرفة جيدة بالآلات.

المشكلة التي واجهت الفريق حينئذ بدأت عندما أوصلوا البطارية الشمسية إلى المراوح التي تدفع القارب، لأنها بدأت تتكسر كل مرة، وعندها سعوا إلى المزارع الرابع “هوانج”، وهو رجل محلي معروف في المنطقة بمراوح القوارب، والسكان لا يشترون إلا منه، بعدها كان الفريق قادراً بالتجربة والخطأ على إنتاج أول قارب شمسي لهم، والذي بدأ رحلاته في الأنهار المحلية بسلاسة دون ضوضاء أو تكلفة، او نقطة وقود.

في 31 مايو زار وفد من المسئولين منزل “لايم” ممتلئين بالفضول لمشاهدة هذا القارب العجيب، وعازمين على خطط يستجلبون فيها قوارب مشابهة للسياحة، ووجدوا أن تصميم القارب غاية في البساطة، مع لوحي امتصاص للطاقة الشمسية، وبطاريتين لتخزينها، وقدرة على العمل لمدة ثلاث ساعات بعد غروب الشمس.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *