فرحة العيد و حاجز الطاقة

ما أكثر الأعياد فى حياة الانسان ، حيث تختلف هذه الاعياد باختلاف الأديان ولكنها فى النهاية لا تخرج عن كونها فرحة وبهجة تغمر الانسان. هذه الفرحة قد تكون دينية لما فيها من تطبيق لطقوس محددة، وقد تكون تقليدية لما فيها من اخبار بعرف سائد فى مجتمع معين. هذه الفرحة التى غالبا ما تنبثق عن شعور بالسعادة يجعل الانسان حر من كل هم أو حزن. عندما تخرج بنفسك من كل قيد أو شرط، جاسم على صدرك أو مكبل ليديك دون تكبيل مادى واضح، ستجد كل شئ جميل لما أصبح لديك من طاقة ايجابية تمكنك من اجتياز حاجز الطاقة الحياتى الذى كثيرا ما يعوق حركتك ولا يمكنك من الوصول الى الشاطى الآخر الذى تتحرك فيه بحرية كاملة وسعادة مطلقة حيث ترى كل الأشياء على طبيعتها. فرحة العيد أى عيد، يجول بفكرك ويجتذبه خيالك لن يكون أكثر من نتيجة لادخال صحيح لمدخلات بسيطة جدا، نعم بسيطة ان لم تراها عيناك كبيرة وصعبة و كأنك تمتلك عيون جمل حزين بكى و تباكى بل كسل و تكاسل أمام كل شئ بسيط. ان صحة الادخال فى معادلة الفرحة مع بساطة المدخلات و ثقة المعتقد تؤدى بك الى الصعود وبسرعة فوق حاجز الطاقة لتجتاز قمته ساعيا الى سعادة و راحة نفس و تصالح محمود مع نفسك بل و مع كل ما يحيط بك. فصحراء المدخلات الحياتية لن تجد فيها أكثر من مواد و خامات تحتاج الى الكثير من الجهد والوقت والتكاليف كى تجتاز و بقوة حاجز الطاقة الذى يغلفها و الذى يجب عليك أن تتغلب عليه كى ترى تعمير أرض أومرت أن تعمرها من خلال تشييد البناء و غرس البذور و استيضاح عظمة الله تعالى فى مخلوقاته الحى منها و غير الحى. و ان كان فى التعمير الصحيح تحويل جذرى لصحراء الشكل و الموضوع، ففى الصورة النهائية للمنتج الحياتى عن هذا التحويل قمة السعادة.  و كأن فى التعمير بكافة صوره المادية والمعنوية فرحة دينية بحته، لأن التعمير ما هو أمر الهى أكدت عليه كل الأديان السماوية، فان حققت التعمير المنشود، فانك بذلك تكون قد انصعت الى ربك الكريم الذى غالبا ما يغمر روحك الطيبة بفرحة وسعادة أفردها لك فى كل يوم و ركز لك على معظمها فى أيام محددة و رسم لك أيضا فيها طقوسا معينة حتى لا تضل الطريق.  و كأنى أرى أن حاجز الطاقة المرتفع الذى يصعب اجتيازه للوصول الى الفرحة والسعادة المنشودة يتضآل أمام الطاقة الايجابية التى يجب أن تشع من نفسك و روحك التى يجب أن تسمو وتتسامى فوق الأليات المختلفة للحياة.  تلك الطاقة الايجابية المنبثقة من نفسك المتصالحة مع ذاتها، لن تكون أكثر من العامل الحفاز الذى ينخفض معه حاجز أو مرتفع الطاقة المانع بينك و بين الوصول الى سعادتك و فرحتك المنشودة. فالطاقة الايجابية كلما زادت فى مقدارها و آلية توجيهها كلما انهار أمامها ذلك الحصن المنيع من الطاقة الفاصلة بين المدخلات و المخرجات فى معادلة الفرحة أو السعادة التى يرغب فيها  و يسعى اليها الانسان كونه  و منذ نشأته لا يهدف الا الى الاستقرار الذى تكتمل ملامحه فى وجود الفرحة والسعادة.

Total
0
Shares