علمياً: وجود شقيق أصغر يساعد على تخفيض الوزن

20 مارس , 2016

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=20048

أي شخص لديه شقيق أصغر أو شقيقة صغرى يعلم بأن الحياة لا تكون سهلةً دائماً، ولكن دراسة جديدة تشير إلى إمكانية وجود  فوائد صحية ملموسة من وجود أخ أصغر سناً، حيث ربط الباحثون بين وجود شقيق أو شقيقة صغيرة وانخفاض خطر الإصابة بالسمنة بالمقارنة من خلال بين مؤشرات كتلة الجسم (BMI) لـ 697 طفل في الولايات المتحدة.

وجد فريق من جامعة ميشيغان بأن وجود أخ أصغر وخاصة عندما يكون عمر الطفل يتراوح بين السنتين إلى الأربع سنوات يرتبط مع الحصول على مؤشر كتلة جسم صحي، في حين أن أولئك الذين لا يكون لديهم أخ حتى الصف الأول (ست سنوات) كانوا تقريباً أكثر عرضة للسمنة في ذلك العمر بمعدل ثلاث مرات، ولكن على الرغم من أن هذه النتائج مثيرة للغاية، إلّا أن الباحثين الذين توصلوا إليها ليسوا متأكدين تماماً من سبب وجود مثل هذا الارتباط.

تبعاً لـ(جولي لومينغ) كبيرة معدي الدراسة، فإن هذه الدراسة هي الأولى التي قامت بتتبع الزيادات اللاحقة في مؤشر كتلة الجسم بعد أن يصبح الطفل أخاً أكبر أو أختاً كبرى، وتشير الأبحاث إلى أن وجود الأشقاء الأصغر سناً – وذلك بالمقارنة مع وجود أخوة أكبر بالسن أو عدم وجود أي أشقاء – يرتبط بانخفاض مخاطر زيادة الوزن، ولكن مع ذلك، ليس لدينا سوى القليل جداً من المعلومات حول الكيفية التي تؤثر فيها ولادة أخ على مخاطر البدانة في مرحلة الطفولة.

يشير الباحثون إلى أن أحد الفرضيات تقول بأن ولادة طفل آخر قد يتسب في زيادة احتمالات اللعب والنشاط لدى الأخ الأكبر، ويقلل من الوقت الذي يقضيه أمام التلفاز أو الكمبيوتر، في حين تشير فرضية أخرى إلى أن ذلك يؤثر مباشرة على الطريقة التي يقوم بها الآباء بتعذية أبنائهم، فنحن نعلم بالفعل بأن الأطفال يطورون عادات غذائية طويلة الأمد في سن الثلاث سنوات، وهذا يتناسب مع الوقت الذي حدده الباحثون في الدراسة.

واحدة من الأهداف الرئيسية للدراسة هي النظر إلى تفاقم مشكلة السمنة لدى الأطفال في الولايات المتحدة، فعدد الأطفال المصابين بها وصل إلى أكثر من الضعف خلال العقود الثلاثة الماضية، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وفي عام 2012، كان أكثر من ثلث الأطفال والمراهقين يعانون من السمنة المفرطة أو زيادة الوزن، وهذا بدوره يؤدي إلى ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض العظام والمفاصل، وتوقف التنفس أثناء النوم، وغيرها من الحالات الصحية ذات الصلة.

بحسب (لومينغ) فإن معدلات البدانة في مرحلة الطفولة لا يزال أمراً يسبب الكثير من القلق، وإذا كانت ولادة أخ تغير السلوك داخل الأسرة بطرق يمكن أن تقي من السمنة، فإن هذا قد يشكل أنماطاً يمكن للعائلات الأخرى محاولة تطبيقها في منازلهم، كما أن الحصول على فهم أفضل للعلاقة المحتملة بين الحصول على أخ والوزن قد يساعد مقدمي الخدمات الصحية والأسر في وضع استراتيجيات جديدة لمساعدة الأطفال ليكبروا بصحة.

ريثما يتمكن الباحثون من شرح الارتباط الواضح بين الأخوة الأصغر سناً والوزن، سواء كان ذلك نفسياً والبيولوجية، أو مزيجاً من الاثنين، لا يمكننا القفز الى استنتاجات حول ما يجري في هذه الحالات، لكن هذه النتائج ببالتأكيد تعطينا سبباً لإجراء المزيد من الأبحاث، وحالياً، يخطط الباحثون لإلقاء نظرة فاحصة على الكيفية التي يمكن من خلالها أن تؤثر ولادة أخ على أنماط تناول الطعام والنشاط البدني.

أخيراً، وفي المرة القادمة التي يتسبب فيها أخاك الأصغر أو أختك بإزعاجك، امنحهم فرصة وتذكر أنهم قد يكونون جيدين لصحتك.