fbpx

علماء الكيمياء يحولون الجلد العادي إلى خلايا عصبية

القدرة على تحويل الخلايا إلى خلايا ذات هوية جديدة مختلفة تماماً قد يفتح أبواباً عظيمة في تاريخ الطب، وليس في علم الأحياء والأمراض فقط، فقد تمكن العلماء من القيام بخطوة عملاقة في هذا المجال، عندما قامت مجموعتان من الباحثين في الصين بابتكار تقنية تحول خلايا الجلد العادي إلى خلايا عصبية، بدون الحاجة إلى إدخال جينات جديدة يحتمل أن تسبب المشاكل، وإنما بعلم الكيمياء فقط.

إنتاج الخلايا قد يعوض الخلايا المفقودة في أماكن حرجة مثل الدماغ، في حالة الزهايمر، وسوف يفتح المجال لعلاجات جديدة.

فباستخدام خليط كيميائي من الجزيئات الصغيرة، أظهر الباحثون قدرتهم على تحويل خلايا جلد الإنسان، متضمنة خلايا مرضى الزهايمر أيضاً، وخلايا الفئران إلى خلايا للدماغ، الخلايا الجديدة لم تتخذ شكل الخلايا العصبية فقط، ولكنها قامت بوظائفها مثل الخلايا الحقيقية أيضاً، من الاستثارة وتكوين التشابكات العصبية مع بعضها.

قبل ذلك، كان العلماء قادرين على تحويل هوية الخلايا، لكن ذلك كان يستلزم طرقاً معقدة بالتلاعب بالجينات وتبديلها باستخدام بروتينات تسمى عوامل النسخ، والتي تقوم بإرجاع عقارب الساعة إلى الوراء في الخلية، بما يشبه جعل الصفحة بيضاء مرة أخرى، ثم يتلاعب العلماء ببيئة الخلية المحيطة ليوجهوها للتحول إلى ما يريدون.

وبالرغم من فائدة هذه الطريقة، إلا إن تطبيقاتها العلاجية المحتملة كانت محدودة بسبب استلزامها لإدخال جينات محورة، والتي تحمل خطر السرطان، فقد ينتهي بها المطاف إلى مكان مختلف عن الهدف، وتضاعف جنوني، لكن فريق العلماء الصيني تغلب على هذه المشكلة باستخدام جزيئات كيميائية صغيرة، والحصول على نفس النتيجة.

مميزات الطريقة الجديدة أنها تتجنب التلاعب الجيني، وتقلل الحاجة للمرور بمرحلة الخلايا الجذعية ما يقلل المخاوف، وبسبب قدرة الجزيئات على الانزلاق من خلال أغشية الخلية للوصول إلى الحمض النووي، فهي لا تتطلب استخدام الفيروسات الناقلة، وعلاوة على ذلك، فإنها أرخص وأسهل في التصنيع وذات آثار قابلة للعكس.

الدراسة الأولى من الاثنين للتحقيق في إمكانيات هذه الجزيئات بإضافة المزيج الكيميائي إلى خلايا الجلد المأخوذة من أشخاص أصحاء وأشخاص مصابين بالزهايمر، وفي غضون أسابيع قليلة، اكتسبت الخلايا الهوية العصبية الجديدة، لها شكل ووظيفة الخلايا العصبية مثل الخلايا المعدلة جينياً.

أما الدراسة الثانية، فقد قام الباحثون فيها بنفس الأمر مع خلايا الفئران، لكن باستخدام خليط كيميائي مختلف من الجزيئات، المدهش أن 90% من الخلايا كانت إيجابية لبروتين الخلايا العصبية، في خلال 16 يوماً فقط، بل وإنها كانت قادرة على الاستثارة وتكوين التشابكات العصبية.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *