fbpx

رقاقة قد تلقي بالعلاج التقليدي لسرطان البنكرياس في مقبرة التاريخ

سرطان البنكرياس كابوس بالنسبة للطبيب والمريض، ما إن يعرف المريض بإصابته به حتى يفقد الأمل بعد جولة بحث قصيرة على الإنترنت، ورؤية الإحصائيات المخيبة التي تشير إلى كونه ثالث أهم سبب للموت بسبب السرطان في دولة متقدمة مثل الولايات المتحدة، لكن، يبدو أن الباحثين الذين وجدوا هذا العلاج لم يكونوا قد فقدوا الأمل بعد !

مشكلة العلاج الكيماوي لسرطان البنكرياس، هو صعوبة إيصال الأدوية الكيماوية له، لأنه يقع في عمق البطن، العلاج الكيماوي  يتم حقنه في الوريد يجعل المرضى بائسين، متساقطي الشعر، ومعرضين لمشاكل الأنيميا وفقدان الشهية والإرهاق المستمر والاكتئاب، لهذا كرس  فريق من الباحثين في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ثلاث سنوات كاملة كي يطوروا ابتكارهم الخاص الذي أدهشهم عندما أثبت أنه أكفأ بـ12 مرة من العلاج الكيماوي التقليدي.

الأداة عبارة عن رقاقة صغيرة سوف تحدث ثورة في علاج سرطان البنكرياس، مصنوعة من مادة تسمى PLGA، والتي تستخدم بالفعل بشكل موسع لإيصال الأدوية لهدف معين وفي تطبيقات طبية أخرى عديدة، يتم لف الرقاقة في أنبوبة ضيقة، ثم يتم حقنها عبر قسطرة، في عملية بسيطة إلى حد ما، بعد أن تحقن تفرش الرقاقة نفسها كي تتوافق مع شكل الورم المستهدف، ثم تبدأ في إطلاق أسلحتها الدوائية الكيماوية بشكل تدريجي، على طول مدة من الزمن مسبقة التحديد، الشئ العظيم، أن الرقاقة تقوم بفرز الدواء على الجانب المتصل بالورم فقط، أي إن تأثيرها على باقي الأعضاء في أدنى حد ممكن.

الفريق قام بتجربة الأسلوب الجديد على مجموعات فئران تحمل أورام بنكرياس من الإنسان، فوجدوا أن نمو الورم قد تم إبطاؤه وانكماشه، الشئ الأكثر إثارة، أن كمية النسيج الميت قد زادت، وهو النسيج الذي تسهل إزالته فيما بعد بالجراحة، كما إن نمو الأورام الثانوية في الأعضاء المجاورة قد انخفض.

أحد أعضاء الفريق قالت إن زرع الرقاقة التي ابتكروها، يعطي إمكانية بث الأدوية الكيماوية بشكل موضعي، والسيطرة على تطور الورم والتسبب في انكماشه لحجم يستطيع معه الجراح أن يزيله، ثم أضافت زميلتها أن تميز الابتكار المكاني والزماني، وكذلك قابليته للسيطرة، يمكن أن يعالج المشاكل التي لطالما واجهت العلاج الكيماوي للسرطان.

مشكلة العلاج الكيماوي ليست بسبب عمق مكان البنكرياس فقط، بل إن السبب الآخر يرجع إلى فقر سرطانات البنكرياس من ناحية الأوعية الدموية التي توصل إليه، كما إنها تكون عادة محاطة بغلاف سميك ليفي، ما يجعل من الصعب على الأدوية أن تدخل إليه.

بالطبع علينا أن نتأنى قبل الغرق في الحماسة، لأن تجارب الفئران الناجحة هي شئ، وانتظار النتائج الحقيقية على الإنسان شئ آخر، وهو الشئ المعلّق بموافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، الذي يتوقع أن يكون سلساً بسبب الاستخدام الفعلي لهذه الأدوية الكيماوية حالياً، لكن مع هذا، لا يمكن أن يظهر هذا العلاج للمرضى قبل خمس سنوات من الآن، فهل سيخيّب ظنهم، أم يكون طوق الإنقاذ؟

 

 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Avatar
مهندس مدني حر وعضو في فريق نقطة