نقطة أخبار العلوم خطر الإصابة بكورونا يزداد في الربيع لهذا السبب

خطر الإصابة بكورونا يزداد في الربيع لهذا السبب

يفرح الناس عادة بحلول فصل الربيع، لكن ارتفاع درجات الحرارة وازدهار الأشجار قد لا يكون خبراً ساراً في بيئة اليوم. فلقد أظهرت دراسة ألمانية حديثة نُشرت في مجلة PNAS المتخصصة أن زيادة تركيز حبوب اللقاح في الهواء يمكن أن تؤدي إلى عدد أكبر من حالات العدوى بفيروس SARS-CoV-2، المسؤول عن Covid-19.

درس الفريق العلاقة الموجودة بين معدل الإصابة بالفيروس ومستوى حبوب اللقاح والرطوبة في الهواء ودرجات الحرارة والكثافة السكانية والإجراءات التقييدية بسبب الجائحة. وشملت الدراسة 130 موقعًا في 31 دولة من جميع القارات. وجرت من 1 يناير إلى 8 أبريل 2020. يقول الباحثون: “تمكنا من الحصول على معلومات من غالبية محطات حبوب اللقاح في جميع أنحاء العالم التي كانت لا تزال تعمل على الرغم من معدلات الإصابة المرتفعة بالوباء في الوقت الراهن.”

عندما يدخل الفيروس الجسم، فإن بعض البروتينات المرسِلة التي تسمى الإنترفيرون ترسل إشارات إلى الخلايا المجاورة لزيادة دفاعاتها المضادة للفيروسات لإبقاء العناصر الدخيلة في منأى عن الجسم. لكن إذا كانت تركيزات حبوب اللقاح في الهواء عالية وتم استنشاق حبوب اللقاح مع الجزيئات الفيروسية، سينتج عن ذلك إنتاج كميات أقل من مضاد للفيروسات. كما أن الاستجابة الالتهابية التي تسمح للجسم بالدفاع عن نفسه تتأثر أيضا. في حين أن، كما يوضح معدو الدراسة، “الفيروس SARS-CoV، المولّد لوباء السارس عام 2002 وشقيقه الأقرب [SARS-CoV-2]، حساسان جدا للإنترفيرون المضاد للفيروسات (IFN)”.

انطلاقا من هذه المعطيات، يتساءل الخبراء عما إذا كان التعرض لحبوب اللقاح يمكن أن يقلل من المناعة ضد  كوفيد 19، كما هو الحال بالفعل مع فيروسات الجهاز التنفسي الموسمية الأخرى. “لقد تبيّن أن الظهارة التنفسية والشمية تعبر عن قرائن استشعار فيروسية لـ SARS-CoV-2 تسمى ACE-2 و TMPRSS2، مما يجعل التجويف الأنفي خزانًا محتملاً للفيروس المبكر، ويؤكد أهميته في الاستجابة الفطرية لمضادات الفيروسات. وبما أن الجهاز التنفسي العلوي هو أيضًا موقع دخول حبوب اللقاح، فإن التأثير المثبط للمناعة لحبوب اللقاح على ظهارة الجهاز التنفسي ـ الذي سبق إثباته ـ يمكن أن يؤثر أيضًا على القابلية للإصابة بعدوى السارس. CoV-2 “.

يوضح الباحثون أن حبوب اللقاح تعمل في نفس موقع دخول الفيروس في ظهارة الأنف عن طريق تثبيط الاستجابات المضادة للفيروسات للإنترفيرون. ولقد استخدمت هذه الاستجابات كتجارب للعلاج من وباء كوفيد 19، بهدف منع حدوث ما يسمى بالعواصف الخلوية، وهي استجابة مضادة للفيروسات غير منضبطة للجسم قد تكون قاتلة.

موسى أ.

عن مجلة “Sciences et Avenir”، عدد مارس 2021

بتصرف

Avatar
Moussa Acherchour
كاتب صحفي ومترجم جزائري.