fbpx

ثورة الزراعة المائية أو ما يُعرف بالهيدروبونيك

ساد قديماً اعتقاد بأن التربة هى المقوم الزراعي الذي لا يمكن الاستغناء عنه؛ ولكن مع تقلص المساحات الزراعية بدأ العلماء التفكير فى طرق خلّاقة لتخطي تلك المشكلة.

وبالفعل؛ ادهشنا العلماء بطريقة الزراعة العمودية التي تغلبت على عائق المساحة وضرورة توافر التربة.

والزراعة المائية أو الهيدروبونيك (Hydroponic Farming) هي إحدى الطرق المستخدمة في الزراعة العمودية؛ وهي زراعة النباتات داخل الماء دون تربة إذ يُمد الماء بالعناصر الغذائية اللازمة لنمو النباتات.

قد تبدو الفكرة حديثة المنشأ؛ ولكن ألم يحاول العديد منّا استنبات الحلبة والفول بدون تربة في صف العلوم، كما قام بها قدماء المصريين بالفعل و لعل نبات البردى هو أكبردليل.

تتنوع طرق الهيدروبونيك بين عدة تقنيات مختلفة يتم استخدامها على حسب البيئة المتاحة؛ منها تقنية الفتيل، والغشاء المغذي، والغمر والتصفية، وتقنية الطوف، وتقنية التنقيط.

تعتمد الهيدروبونيك على زراعة بذور النباتات أوالشتلات فى محلول مائي مغذي مُذاب به العناصر الرئيسية التي يحتاجها النبات ، يُضخ عبر مضخات مثبتة بجدار الخزان؛ كما يتم ضخ الهواء عبر فتحات على طول الخزان لتوفير الأكسجين.

يتم تثبيت النباتات فوق الخزان على مادة خاملة مثل البولي ايثيلين منخفض الكثافة ( Low density polyethylene) أو رغوة البوليسترين (Polystyrene Foam) لتطفو فوق المحلول بينما تكون الجذور داخل المحلول.

قد يستخدم البعض أيضاً الحصى لتثبيت النبات فوق المادة الخاملة نظراً لعدم وجود تربة تقوم  الجذور فيها بتلك الوظيفة.

يتم التحكم فى كل المقومات البيئية اللازمة للنمو من توافر العناصر المغذية الرئيسية، والأملاح، و درجة حموضة المحلول الملائمة، وتركيز الأكسجين المناسب للنمو.

   

 

تمثل التقنية الحل الأمثل للتعامل مع التغيرات المناخية وندرة المياه، وتسهم في زيادة المحاصيل، فمثلاً يمكن زراعة من 150 إلى 200 محصول ورقي مثل الخس والبقدونس في المترالمربع الواحد؛ بينما فى الزراعة التقليدية يتم زراعة حوالي 12 نبات على نفس المساحة.

لذلك يجب على الدول التي تعاني من نقص مساحات الأراضي الزراعية- كالدول العربية ذات الطبيعة الصحراوية- التوسع فى استخدام الهيدروبونيك لتوفير المواد الغذائية اللازمة.

1 Review

Avatar
5

محمد

مقال جميل و به معلومات جديدة

Write a Review

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *