تسلسل الحمض النووي يساعد في تشخيص حالة إصابة غامضة بنوع من البكتيريا

9 يونيو , 2014

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=6453

هذه المرة الأولى التي يقوم فيها الأطباء باستخدام تكنولوجيا تسلسل الحمض النووي لتشخيص حالة صبي كان في غرفة الطوارئ ومن ثم علاجه, تعد هذه الخطوة بمثابة انجاز كبير لهذه التكنولوجيا التي أظهرت أنها قادرة على العمل بسرعة, وعلى مساعدة المرضى بشكل مباشر,  فلم يتم استخدام هذه التقنية لتشخيص أوتقرير العلاج لأي شخص يعاني من مرض معدي من قبل.

إن شيوع هذه التكنولوجيا يتطلب سنوات طويلة من البحوث المستمرة, وعند حدوث ذلك فإن تقنية تسلسل الحمض النووي ستجعل من السهل تشخيص الأمراض التي يصعب تشخيصها, كالأمراض النادرة أو التي تكون أعراضها متشابهة مع غيرها, وقد عرضت صحيفة (نيويورك تايمز) The New York Times مرض (لايم) كمثال على ذلك.

الحالة التي تم علاجها عن طريق الحمض النووي، هي حالة (جاشوا أوسبورن) البالغ من العمر 14 عاماً, والذي أصيب بمرض خطير في صيف عام 2013, حيث كان يعاني من تجمع للسوائل في دماغه, إضافةً إلى إصابته بنوبات خطيرة, ولم تستطع كل الفحوصات التي أجراها له الأطباء إيجاد أي أثر للبكتيريا أو للفيروسات أو للفطريات, وهذا ما دفع الأطباء لطلب الإذن من ذوي (أوسبورن) للسماح لهم باستعمال علاج تجريبي يعتمد على الحمض النووي.

كانت التجارب تعتمد على البحث عن جزيئات من المادة الوراثية للمكروبات المسببة للمرض في العينات المأخوذة من دم (أوسبورن) وسائله الشوكي، وهذا يتعارض مع الفحوصات التقليدية التي تقوم بالبحث عن المشاكل الجينية في الحمض النووي للشخص نفسه، بينما في هذه الحالة فإنه يتم البحث عن أجزاء من الحمض النووي لكائنات غريبة عن الجسم.

بعد يومين من تلقي العلماء لعينات (أوسبورن), استطاعوا الوصول إلى تشخيص مرضه, حيث كان يعاني من داء البريميات(leptospira), وهي نوع من البكتيريا التي نادراً ما تسبب الأعراض التي كان أوسبورن يعاني منها, وقد كان الدواء الذي قرر الأطباء معالجته به هو البنسلين, ولحسن الحظ أنه أصبح يتماثل للشفاء خلال الأيام السبعة التي تلت تناوله للدواء.

سابقاً، ساعدت الفحوص الوراثية التي تجري للبحث عن أحماض نووية غريبة على تحديد العديد من الأمراض المعدية الجديدة, مثل أنواع جديدة من الإنفلونزا, ولكن كان ذلك يتم على نطاق الأبحاث وليس لمعالجة المرضى, أما في حالة (أوسبورن), فالأطباء لم ينتظروا صدور النتائج التي تؤكد إصابته بداء البريميات, بل بدؤوا بعلاجه مباشرة، وذلك لكون البنسلين له آثار جانبية بسيطة نسبياً, لذا كان الأمر يستحق المجازفة, والجدير بالذكر أنهم قد قاموا فيما بعد بتأكيد تشخيصهم عن طريق إجراء فحوصات أخرى.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الطريقة في العلاج, ساعدت (أوسبورن) على التعافي من مرض معدي يبدو أنه التقطه في أثناء زيارته لبورتوريكو في عام 2012، حيث أنه كان يذهب باستمرار إلى المستشفى جراء معاناته من حالات الحمى والصداع, إضافة إلى لأعراض أخرى, أما بعد علاجه لم يعد يعاني من أي نوع من أنواع الصداع أو الحمى.

المقالة الأصلية