المملكة تحقق براءات اختراع في تقنية “النانو”

17 فبراير , 2014

شاركها

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=5830

أكد المشرف على المركز الوطني للتقنيات المتناهية الصغر، الدكتور منير بن محمود الدسوقي، أن أبحاث “النانو” تشمل العديد من التطبيقات في المجالات الصحية، والعسكرية، والأمنية، بالإضافة إلى مجالات الطاقة، والمياه.
nanotech
نقلا عن سبق
وقال “الدسوقي” في حوار له مع جريدة سبق : “من بين أبحاث مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية التي استفادت من تقنية “النانو”؛ أبحاث الخلايا الشمسية بشتى أنواعها، وأغشية تحلية المياه، والمواد المتقدمة التي تزيد من سرعة أداء الدوائر الإلكترونية، كالتي تستخدم في الهواتف، وأجهزة الحاسب المحمول، ومواد متقدمة لحفظ وتخزين الغازات، ومواد “نانوية” مركبة، والمحفزات “النانوية” لإنتاج الوقود النظيف، وتحويل غاز ثاني أكسيد الكربون إلى مواد نظيفة”.

وأضاف: “من بين الأبحاث الأخرى التي استفادت من هذه التقنية دوائر إلكترونية تخدم علاج السرطان، ومستشعرات ضوئية للكشف عن داء السرطان، وباعثات ضوئية لتطبيقات الليزر، وباعثات ضوئية للإضاءة المرشدة للطاقة، والإضاءة الذكية، والباعثات الضوئية للحد من انتشار الأمراض، ودوائر إلكترونية للاستشعار الطبي، ونظم حفظ التوازن للإلكترونيات المحمولة، بالإضافة إلى نظم حفظ التوازن للطائرات باستخدام الليزر، والعديد من الأبحاث الأخرى”.

وأردف: “تقنية “النانو” هي عبارة عن دراسة علوم المواد على المستويات الصغيرة جداً، وبالتحديد على مستوى “النانو” متر أي الجزء من المليار من المتر، أي أصغر من شعرة الإنسان بحوالي عشرة آلاف مرة، ويعتبر دخول المملكة حديثاً في هذا المجال، ورغم ذلك فقد حقق باحثو المملكة نجاحاً كبيراً في عدد الأبحاث، وبراءات الاختراع في هذا المجال، حيث تعتبر المملكة من أكثر الدول في العالم نمواً في معدل أبحاث “النانو”، كما أن لدى المركز الوطني للتقنيات المتناهية الصغر في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أكثر من 80 براءة اختراع، مقدمة إلى المكتب الأمريكي للملكية الفكرية، منها 11 براءة صادرة”.

وعن توجهات المملكة من ناحية توفير المراكز البحثية والخبراء؛ للاستفادة من تقنية “النانو” في المجالات المختلفة، قال “الدسوقي”: “هذه التقنيات لها أهمية كبيرة في تطوير العلوم المستقبلية، ولها دور إستراتيجي في مجال تحقيق التنمية في المملكة؛ ومن هنا فقد بادرت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالتعاون مع الجامعات، والوزارات المعنية باتخاذ خطوات تنفيذية لاستثمار هذه التقنية، وتوطينها عن طريق وضع إستراتيجية وطنية لتقنية “النانو”، في إطار الخطة الوطنية للعلوم والتقنية، والابتكار التي هي في طور البدء بالمرحلة الثانية”.

وأضاف: “خلال المرحلة الأولى من الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار، تم تأسيس المركز الوطني للتقنيات المتناهية الصغر “النانو”، في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وكان الهدف من الخطة الخمسية الأولية إطلاق الشراكات العلمية مع المؤسسات الأكاديمية والصناعية الكبرى في العالم؛ لتسهم في نقل وتوطين، وتطوير التقنية إلى المملكة، وعن طريقها نبتعث علماءنا إلى أفضل الجامعات للدراسة وأفضل المعامل للتدريب”.

وعن الاستفادة المثلى من التجارب الدولية في هذا المجال، قال “الدسوقي”: “قيادة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية تحرص دائماً على توفير فرص للتعاون، ونقل التقنية مع أفضل الجهات البحثية من حول العالم في هذا المجال، وهذه المراكز توفر سبل التعاون أمام جميع باحثي المملكة، وهي ليست محصورة فقط على موظفي مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية”.

وأضاف: “هذه الشراكات تتم إما مع الجامعات العالمية، أو الشركات التي لديها مراكز بحثية مرموقة، أو مع المنظمات والمراكز الحكومية، ونحن بهذه الطريقة لا ننقل فقط الأبحاث والتقنيات المتقدمة، بل ننقل أيضاً الخبرات البحثية، وأفضل المنهجيات البحثية المتبعة لدى شركائنا”.

وأردف: “شراكات مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في مجال تقنية “النانو” كثيرة جداً، حيث تم إنشاء مركز تميز مع شركة “آي. بي. إم” العالمية للتركيز على دراسة تقنيات “النانو”، في مجالات الطاقة والمياه، ونتج عن هذا التعاون العديد من براءات الاختراع”.

وتابع: “بدأ التعاون – كذلك – مع جامعة كاليفورنيا سانتا باربرا، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية لدراسة تقنيات “النانو” في الإضاءة المرشدة للطاقة، حيث تعتبر هذه الجامعة هي الرائدة في العالم في هذا المجال، كما أن لدى مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية – الآن – طلاب مبتثعون لدراسة الماجستير والدكتوراه هناك”.