المتغيرات الجينية تؤثر على حجم جذع الدماغ

23 أكتوبر , 2019
Avatar

عن الكاتب

مترجم من اللغة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، متخصص في المقالات العلمية والسياحية والطبية والتقنية، أفخر بكوني ضمن فريق مجلة نقطة العلمية

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=30664

اكتشف الباحثون وجود صلة بين 48 من الاختلافات الجينية الشائعة وحجم جذع الدماغ وغيرها من الهياكل القشرية في عمق الدماغ.

تتحكم هذه الهياكل في مجموعة واسعة من الوظائف التي تتراوح بين التعلم واستجابة الخوف ومعدل ضربات القلب والحركة الإرادية، ويتمثل الضرر الهيكلي في تطور العديد من الأمراض، بما في ذلك الاضطرابات المعرفية والنفسية والحركية.

قام ثلاثمائة باحث من ثلاثة اتحادات كبيرة، إلى جانب باحثين من UT Health San Antonio، بنشر النتائج في 21 أكتوبر في مجلة Nature Genetics.

وقالت كلوديا ساتيزابال، من جامعة يو تي هيلث سان أنطونيو، وهي أستاذ مساعد في علوم صحة السكان ومحقق بمعهد جلين بيجز الجامعي لأمراض الزهايمر والتكاثر العصبي، إن التحليل التجميعي (أو التلوي) يشمل ما يقرب من 40000 فرد من أكثر من 50 دراسة حول العالم.

وقال الدكتور ساتيزابال: “المشاركون هم أشخاص عاديون إلى حد كبير ممن التحقوا بدراسات بحثية مختلفة، شمل جزء منها إجراء فحص الدماغ بالرنين المغناطيسي وسحب الدم”.

“لقد عمل كل فريق دراسة على بياناته الخاصة وقارن المتغيرات الوراثية من عينات الدم بأحجام الهياكل القشرية المستمدة من فحوصات الدماغ، ثم جمعنا جميع النتائج في تحليل تلوي للحصول على صورة أفضل وتحديد المتغيرات في حجم هذه الهياكل. ”

قال الدكتور ساتيزابال إن 40 من أصل 48 نوعا من الاختلافات الوراثية كانت جديدة، كما حدد التحليل أيضًا 199 جينة مرتبطة بالمتغيرات التي قد تكون متورطة في تحديد حجم الهياكل القشرية، وهذه الجينات تنظم العديد من الوظائف، بما في ذلك نمو المخ والقابلية للاضطرابات العصبية.

مقالات شبيهة:

العلماء يحددون الجينات المسؤولة عن الشيب والصلع

علاج الأمراض الدماغية والنفسية من خلال التعديل على الجينات

التحليل التلوي هو نتيجة لتعاون كبير بين اتحاد CHARGE (مجموعات أبحاث القلب والشيخوخة في علم الأوبئة الجينومية)، واتحاد ENIGMA (تعزيز علم الوراثة بالتصوير العصبي من خلال التحليل التلوي)، والبنك الحيوي البريطاني، والذي يتضمن دراسات تشمل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا والمملكة المتحدة وجنوب شرق آسيا وأستراليا.

وقال سودها سيشادري، أستاذ علم الأعصاب في جامعة يو تي هيلث سان أنطونيو ومدير معهد جلين بيغز ومؤلف مشارك في الدراسة: “هذا النوع من الدراسة هو الخطوة الأولى في فهم بيولوجيا المرض، وفي هذه الحالة تتعلق بالاضطرابات التي تنطوي على بنى تحت القشرية”.

الهياكل الدماغية السبعة تحت القشرية

الهياكل الدماغية السبعة تحت القشرية التي تم تحليلها في الدراسة هي  النواة المتكئة، اللوزة، جذع الدماغ، النواة المذنبة، النواة الشاحبية، البوتامون والمهاد، وتختلف وظائفها فمثلا:

اللوزة مسؤولة عن بعض الاضطرابات النفسية وتنشط في القلق والخوف.
يقوم الدماغ بتنسيق الوظائف غير الطوعية مثل معدل ضربات القلب واليقظة.
وتتورط النواة المذنبة في وظيفة الحركية والإدراك.
وتشكل النواة الشاحبية، البوتامون والمهاد شبكة دماغية تشارك في وظائف متعددة.
ويشارك جذع الدماغ وغيرها من الهياكل تحت القشرية في اضطرابات مثل مرض هنتنغتون والأنشطة الأساسية مثل النوم والشهية، كما أن العديد من الأمراض التي تسبب صعوبات في الذاكرة والحركة تبدأ في جذع الدماغ، وهذا يشمل مرض الزهايمر والخرف مع  أجسام لوي، وهناك العديد من الأمراض الأخرى التي تصيب الدماغ خلال فترة عملها، مثل مرض الشلل الرعاش والشلل النووي التدريجي.

“إن فهم بيولوجيا هذه الهياكل أمر مهم جدا وفقاً للدكتور سيشادري.

وقال الدكتور ساتيزابال “المعلومات الجديدة التي توفرها دراستنا يمكن أن تساعد في تصميم تجارب جديدة لفهم أو حتى البحث عن علاجات في الأمراض التي تشمل خللا أو تلفا في الهياكل القشرية”.

وتستند الدراسة في المقام الأول على المشاركين البيض، رغم أنها شملت بعض العينات من الأميركيين الأفارقة من الولايات المتحدة والآسيويين من جنوب شرق آسيا ، ولا تشمل السكان من أصل اسباني.

وقال الدكتور ساتيزابال “نأمل أن نتمكن من تضمين عينات أكثر تنوعا في الدراسات المستقبلية”.

وقال الدكتور شيشادري إن معهد جلين بيجز يسعى إلى زيادة تمثيل اللاتينيين في دراسات مرض الزهايمر واضطرابات التنكس العصبي الأخرى، مضيفا أن الأسبان معرضون لخطر الإصابة بمرض الزهايمر بمقدار 1.5 مرة أكثر من البيض غير اللاتينيين.

 

Avatar

عن الكاتب

مترجم من اللغة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، متخصص في المقالات العلمية والسياحية والطبية والتقنية، أفخر بكوني ضمن فريق مجلة نقطة العلمية

شاركها