العلماء يستغلون العلكة لصناعة مستشعرات بالغة المرونة

26 فبراير , 2016
Avatar

عن الكاتب

مهندس مدني حر وعضو في فريق نقطة

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=18544

حين تنظر المعلمة إلى تلميذة تمضغ العلكة، فإنها قد تضربها بالعصا، الأمهات والآباء أيضاً يصيحون في أطفالهم وينعتونهم بقلة الأدب إذا أبقوا على مضغ العلكة بلا تحفظ أمامهم، أنت نفسك، تصاب بالتضايق إذا التصقت علكة تركها أحدهم ملتصقة بمقعد مواصلة عامة مثلاً،  لهذا، لا يوجد أحد يتخيل باحثاً كبيراً ومحترماً يمضغ العلكة بدأب لمدة 30 دقيقة متواصلة، لأغراض علمية بالغة الأهمية !

العلماء في جامعة مانيتوبا أعلنوا مؤخراً أنهم قاموا بإيجاد حل مبتكر لجعل المستشعرات الصغيرة القابلة للارتداء أكثر حساسية ومرونة، فقد قام أحد أعضاء الفريق بمضغ قطعة علكة عادية، مثل تلك التي تشتريها أنت من السوبرماركت، لمدة 30 دقيقة، ثم قام بتنظيفها بالإيثانول، وتركها كذلك ليلة كاملة، بعد ذلك قام بوضع محلول يحتوي على أنابيب الكربون النانوية، لكي تقوم بوظيفة الإحساس، على العلكة.

الباحثون قالوا إن هذا المزيج نجم عن مجس عالي الحساسية، وفي نفس الوقت، بالغ المرونة مثل العلكة، بحيث يمكن ثنيه على الإصبع أو لفه حول نفسه، حتى عندما يتم مطه بقدر 530 بالمئة، الشئ المثير للدهشة، أن العلماء وجدوا أن هذا المستشعر الصغير المرن الذي صنعوه، قادر على استشعار درجة الرطوبة في الهواء، وهو ما قالوا إنهم قد يستطيعون استخدامه في مراقبة تنفس الإنسان، اعتماداً على وجود بخار الماء في الزفير.

ويمكنك أن تجد المستشعرات الصغيرة في الأجهزة القابلة للارتداء، مثل الساعات الذكية، ومراقبات اللياقة البدنية، وهي تصبح أكثر تنوعاً وحساسية بتقدم العلم، وتستطيع وظيفة المراقبة التي تقوم بها، أن تكون حيوية ومنقذة للحياة حتى في بعض الأحيان، مثل مراقبة دقات القلب، وما سيغيره هذا الابتكار، هو إدخال المرونة والحساسية العالية لهذه المستشعرات، وبذلك، تستطيع أن تلتقط حركة أكثر أجزاء الجسد مرونة، مثل ثني الإصبع.

وجود المستشعرات المرنة يثري المعلومات الواردة إلينا من أجهزة التقنية الملبوسة بشكل حقيقي، لأنها توفر معلومات عن الحركة، وعادات النوم، والعديد من البيانات الشخصية الأخرى، ولكن، على الرغم من قدرتها على التكيف، فإن وجود درجة من الصلابة كانت مشكلة تعوقنا دائماً، إذ إنها كانت تتوقف عن العمل إذا تم سحبها بشدة، أو ثنيها، أو لفها بالطريقة الخاطئة، وقد سبق وحاول علماء آخرون حل هذه المشكلة، عبر استخدام مواد مثل المطاط والسيليكون، وهي المشكلة التي تم حلها الآن بشكل رائع عبر هذه المستشعرات المعتمدة على فكرة بسيطة، العلكة.

إليك هذا الفيديو الذي يوضح طريقة عمل العلكة سابقاً، المجس المبتكر عالي الحساسية حالياً:

 

Avatar

عن الكاتب

مهندس مدني حر وعضو في فريق نقطة

شاركها