السمنة ترتبط مع الأمراض السرطانية

5 سبتمبر , 2014

شاركها

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=8176

يؤدي وباء السمنة لظهور أكثر من 12,000 حالة إصابة بمرض السرطان سنوياً، ومن المرجح أن يزداد هذا الرقم إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لحل السمنة، حيث أظهرت أحد أكبر الدراسات من نوعها التي تتحدث عن هذا الموضوع، أن الوزن الزائد يزيد من خطر الاصابة بعشرة أنواع شائعة من مرض السرطان بنسبة تصل إلى 62%، مما دفع البعض إلى اقتراح أن يتم فرض ضرائب على الأغذية ذات السعرات الحرارية المرتفعة.

قامت هذه الدراسة بتتبع ما يزيد عن خمسة ملايين بريطانياً، على مدى أكثر من سبع سنوات، مراقبين خلالها مؤشر كتلة الجسم لديهم وصحتهم العامة، وبينت الدراسة أن كل 10 كغ تكسبها النساء أو 15 كغ بالنسبة للرجال، تزيد خطر الإصابة بسرطان الكلى أو المرارة بنسبة 31%،وتزيد نسبة الإصابة بسرطان الكبد بنسبة 19%، وسرطان الدم بنسبة 9%، وأنه بالنسبة للنساء يزداد خطر الإصابة بسرطان الرحم بنسبة 62%، وسرطان المبيض بنسبة 9%، وسرطان عنق الرحم بنسبة 10%.

يشير رئيس الدراسة الدكتور (كريشنان باسكران) من مدرسة لندن للصحة، إلى أنه من المعروف سابقاً بأن السمنة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض مثل السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية، إلا أن الدراسة الجديدة أوضحت وجود علاقة هامة ما بين السمنة ومرض السرطان، ومن الواضح أن عدد الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة يزداد بشكل سريع في المملكة المتحدة وفي جميع أنحاء العالم، وإذا ما استمر الوضع على هذا المنوال، فستكون هناك زيادة كبيرة في حالات السرطان نتيجةً لذلك.

استخدم العلماء في هذه الدراسة سجلات تابعة لمركز داتالينك للأبحاث السريرية في المملكة المتحدة، وبيانات من سجلات مجهولة مأخوذة من عيادات الأطباء والمختبرات، حيث تم تتبع أكثر من 5.2 مليون شخصاً تزيد أعمارهم عن الـ 16 عاماً، لا يعانون من مرض السرطان، لمدة تصل إلى 7سنوات ونصف، وقد اتضح أن هناك 166,955 شخصاً أصيبوا بالسرطان في تلك الفترة، حيث تبين أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم كان مرتبطاً مع 17 نوعاً من أمراض السرطان، وذلك بعد الأخذ بعين الاعتبار جميع العوامل الفردية مثل السن والجنس وحالة التدخين والحالة الاجتماعية والاقتصادية.

بحسب العلماء فإن خطر الإصابة بسرطان الرحم يزداد بشدة مع ارتفاع مؤشر كتلة الجسم، أما بالنسبة للأنواع الأخرى من السرطان، فإن الزيادة المرتبطة بارتفاع مؤشر كتلة الجسم، تكون بسيطة أو حتى معدومة أحياناً، حيث تشير الأرقام، أن الوزن الزائد يمكن أن يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الرحم بنسبة 41%، أما بالنسبة للإصابة بسرطان المرارة والكلى والكبد والقولون فتصل نسبة ازدياد الخطر إلى 10% فقط، كما ويتوقع العلماء أنه في غضون 12 عاماً سيكون المعدل العام للوزن في المملكة التحدة قد ارتفع بمقدار ​​9 باوندات لكل شخص بالغ، الأمر الذي سيؤدي إلى ظهور 3790 حالة سرطانية جديدة في كل عام.

لا تزال الأكثرية العامة غير واعية تماماً للضرر الذي يسببه زيادة الوزن والسمنة، كما أن المسؤولين أصبحوا أكثر انشغالاً بإيجاد الحلول للأشخاص الذين وصلوا إلى مرحلة السمنة، بدلاً من محاولة إيجاد الحلول لمنع الوصول إلى حالة السمنة أساساً، والمفترض أن يتم تثقيف الأطفال في سن مبكرة في المدارس عن مخاطر السمنة، وإلا نحن فقط نحاول تلافي المشكلة بدلاً من حلها.

حالياً فإن نسبة البدانة تصل في المملكة المتحدة إلى حوالي شخص من كل أربعة أشخاص، وهذه النسبة مرجحة للارتفاع في عام 2050 لتصل إلى 60% من النساء و50% من الرجال، إضافةً إلى أن ثلاثة من كل 10 أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين و 15 هاماً مصابين بزيادة الوزن أو السمنة.

الجدير بالذكر بأن السمنة وأمراض السكري تكلف المملكة المتحدة حوالي الخمسة مليارات جنيه استرليني سنوياً، وهذا الرقم من المرجح يرتفع ليصل إلى 50 مليار جنيه استرليني خلال السنوات الـ 36 المقبلة.

أخيراً يقترح الدكتور (بيتر كامبل) من جمعية السرطان الأمريكية، أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية، أن يتم فرض ضرائب على الأطعمة ذات السعرات الحرارية المرتفعة وتوفير الدعم للأغذية الصحية، إلّا أن وزير الصحة استبعد فكرة فرض ضريبة جديدة على أطعمة معينة، مشيراً إلى أن الوزارة ستعمل على مساعدة الأسر على تناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة بشكل أكبر، كما أنهم وبالتعاون مع المصنعين يسعون للحد من نسبة السعرات الحرارية في الطعام والشراب.

المقالة الأصلية