الجودة ما بعد الشهادة .. التطبيق العملي بالمستشفى

مجال الجودة تأخذها بعد دراسة طوووويلة ، وتدخل الجودة كعلم نظري يبدأ بالنسبة لك من أول يوم تدخل كلمة جودة لإذنك وتعمل لجلجة في الطبلة ومنها للأذن الوسطي ثم الداخلية وينتهي بحصولك على الشهادة (أي شهادة كانت!!) ، المهم أنه أصبح يطلق عليك جودجي حامل لورقة مكتوب عليها أسمك وتتضمن بخط عريض يسمح للمذكور أن يمارس الجودة على ذمتنا وتحت مسؤوليتنا! ، ومذيلة بالتوقيع . وفي هذه اللحظة تتحول الجودة عندك من علم نظري إلى علم عملي (والجميع يدعون لك بالتوفيق والنجاح).

تقوم الصباح وتتجه للمستشفى فجأة تتذكر أنك نسيت شهادتك في البيت!! ، ترجع المستشفى الذي لا يعرف شيء عن الجودة بعد ، و بمجرد دخولك البوابة لا إرادياً تصيح بأعلى صوتك : تحيا الجودة ، تحيا الجودة ، تحيا الجودة ، سنطبقالجودة ، أفسحوا الطريق ، سننطلق بمستشفانا نحو الجودة.

بالطبع السؤال المهم هو ما هي الجودة التي ستطبقها ؟؟ ومن أين تبدأ ؟؟!

وهنا سيتكلم خريج الجودة بأختصار عن الذي حصل معه من معوقات إدارية وبشرية !! بمرحلة تأسيس ألية تطبيقالجودة .

أول شيء قبل أن تبدأ يجب أن تقتنع قناعة تامة أنك في رحلتك هذه نحو تطبيق الجودة في المستشفى لن تحصل على لايكات من العاملين في المستشفى ، لأنك ببساطه أتيت لتخرجهم من منطقة الراحة (المتجذرين فيها إلى منطقة جديدة كلها جهد وتعب وقراءة وكتابة وإجتماعات جديدة ومكثفة خصوصاً في البدايات، فأنس تماماً موضوع اللايكات وتقبل الديسلايكات بروح رياضية ومرحة، خصوصاً إذا لم يكن هنالك تبني ودعم من مدير المستشفى، ومدراء الإدارات، وإذا كان هنالك نقص في أعداد محبي ومتقبلي الجودة.

ولكن دعنا نقول إن تبني الجودة ودعمها في مستشفاك في حدود المستوى الطبيعي ولذلك يجب عليك أقناع الأغلبية بها وعدم کسب أعداء أو محاربي للجودة بسبب طريقة إدخالك لها، کن حكيم ولطيف ودع العنف والفرض بالقوة خصوصاً في البداية (وتذكر منحنی تقبل الجديد الذي درسناه في الجودة) وقبل ذلك تذكر قول الحبيب صلى الله عليه وسلم: (ماكان الرفق في شيء إلا زانه) رواه مسلم.

وبفتح أول صفحة في الجودة في المستشفى.

تدخل على المدير ورأسك مرفوع بقوة وتضع الشهادة على مكتبه وتقول له بثقة ، أنا حاصل على شهادة الجودة ، الآن،الآااااان ، الآن تصدر قرار بتعييني مسؤولاً عن الجودة في المستشفى، وفلان وفلانه مساعدين لي، أستعجل بالله عليك، ورانا شغل (لن اذكر ما حصل لك من المدير!!) المهم تدخل مكتبك ومعك قرار جعلك مسؤولاً عن الجودة، تجمع معك من حولك في قسم الجودة وعدد فقط أثنين، وتخرج ورقة بيضاء وتكتب متطلبات المرحلة الأولى.

  • المرحلة الأولى.

هي أربع محددات مهمة لتوجه المستشفى وأربع محددات مهمة لتنظيم التنفيذ، تقول بثقة: يا محاربي الجودة ، هل لدىالمستشفى رسالة ورؤية واضحة وقيم معلنة وخطة استراتيجية؟؟

هذه هي المحددات الأربع لتوجه المستشفى وقبل أن يهز فريقك رؤوسهم بالنفي الذي تعرفه مسبقاً ، تبدأ بكتابة أول خطاب للمدير موقع بإسمك كمسؤول للجودة وفحواه الطلب من مدير المستشفى بوضع رسالة ورؤية وقيم وخطة استراتيجية للمستشفى.

المحددات الأربع المهمة لتوجه المستشفى. بالطبع ليست من مهامك كمسؤول جودة أن تضعها ولكن من مهامك أن تطالب بوجودها، ويكون في خطابك شرح أهميتها وأنها من معايير أي إدارة ناجحة أو إعتمادات قادمة.

المدير سيجتمع مع بقية مسؤولي المستشفى ويضعون هذه الأشياء بالطريقة التي تناسبهم (غالباً ستكون من الحضور كمراقب).

ملاحظة (قد يكون هنالك رسالة ورؤية وقيم وخطة استراتيجية موضوعة مسبقة).

مهمتك هنا أن تتأكد إنها كتبت بالطريقة الصحيحة وبعد ذلك تتأكد أنه تم مراجعتها وإعتمادها نظامياً يعني التوقيع يكون  مشخص في آخرها، ومن المهم أن تتأكد من كتابة تاريخ صدورها ومتی يتم تطبيقها ومتى سيتم مراجعتها. (فيالجودة كل وثيقة لا تكون معتمدة إلا إذا كانت معتمدة من صاحب الصلاحية). تذهب لمكتبك بهذه الوثائق التي إستغرق إنجازها عدة أسابيع في الغالب، وتتجه للدولاب الأول الذي عن يمين مكتبك وتضع ملف كبير مكتوب عليه التوجه الأستراتيجي أو التوجه العام أو الملف الأول أو الملف الكبير أو أي شيء، وتضع فيه هذه المولود الجديد وتحافظ عليه صحية ونفسية بطريقة صحيحة. مبرووووك الآن أصبح لديكم في المستشفي خطة استراتيجية واضحة ومعتمدة والخطة الاستراتيجية عبارة عن أهداف يجب تنفيذها، والذي سينفذها هي إدارات المستشفى كل بحسب تخصصه.

كيف ستنفذ الخطة الاستراتيجية ؟

يجب عليك المطالبة بتحويل الخطة الإستراتيجية إلى خطة تنفيذية.

والخطة الاستراتيجة هي أم الخطة التنفيذية، يعني تقريبا تشبه الكيكة التي طعهما مر، الأدارة العليا طبخت الخطة الاستراتيجية والآن سيتم تقسيم هذه الخطة (الكيكة) على الإدارات لكي تبتلع كل إدارة حصتها وتهضمها، فتنفذ كل إدارة الجزء الواجب عليها (نتائج مجموع الخطط التنفيذية للإدارات كلهتصب في تحقيق الخطة الاستراتيجية). بعد عمل الخطة التنفيذية بشكل صحيح وتقسيمها على الإدارت يجب أن تتأكد كقسم جودة من كتابة الخطة التنفيذية بشكل صحيح وإعتمادها بالتوقيع عليها (أنتبه من أن تكون بعض أهداف الخطة الإستراتيجية ليس لها صاحب ينفذها أو بعض الأهداف تم توزيعها لأكثر من إدارة فيحصل إزدواجية، يجب أن يكون كلقرود الخطة الإستراتيجية قد وزعت على الجميع، وكل قرد هنالك موظف يرعاه ولا يوجد قرد بدون راعي أو قرد يرعاه أكثر من شخص، لأن القرد المهمل أو القرد الذي تبنته أكثر من إدارة غالباً يصاب بالمرض والهزال ويموت، يجب أن تقرا نظرية القرود في الإدارة، ممتعة جدا).

الأن الخطة الاستراتيجية تم تقسيمها لخطط تنفيذية، الآن شيل صديق هذا ورق وودي على

الملف الكبير. الإدارات والأقسام في المستشفى لديهم خططهم التشغيلية الروتينية اليومية المستمرة بشكل تلقائي،تأتيهم هذه الخطة التنفيذية المتعلقة بهم، فيقوم كل مدير بالإجتماع مع مسؤولي القسم ويحددون كيف يضمنون كل أهداف الخطة التنفيذية المتعلقة بهم في داخل الخطة التشغيلية للقسم (كل قرد يجب أننحدد من يرعاه وكيف يرعاه وزمن رعايته؟) أنتبه لا يموت قردك!. بمعني تحقيق الخطة التنفيذية أصبح تحتمسؤولياتهم أمام إدارة المستشفى ويجب تحقيقه بالطريقة الصحيحة وفي الوقت المحدد لكي تتحقق خطة المستشفىالإستراتيجية وفي نهاية كل عام يتم مراجعة ما تم تحقيقه لنضمن تحقيق الخطة الإستراتيجية في وقتها المحدد. كقسمجودة، ليس لك علاقة بالخطط التشغيلية، المهم أن تتأكد أن كل إدارة وقسم قام بتضمين الأهداف التنفيذية ضمن أهدافهالتشغيلية وبدأ العمل على الأهداف الواجب تنفيذها ضمن أهدافه التشغيلية (قد يرفعون لقسم الجودة بخطاب فيه ذلك).

  • أول احتفال

الآن تجتمع مع موظفي قسم الجودة وتعملوا إحتفال بسيط على شاي، وتعدون عدد الديسلايكات من كل قسم، وتنتبه أيقسم اعطاكم لايكات!! ، هذا خافوا منه، أما أنه لم يفهم شيء من اللي طالبتوه به، أو أنه مبيت النية بعدم التعاون عنقصد وترصد، لا تشيل هم كثير، هذا هو الغالب في أي تغيير جديد وكبير، توجد مقاومة، تقبلها، ولا تنسى أنك قراءت فيأيام الدراسة النظرية للجودة عن فلسفة التغيير ونماذج التغيير وطرق مقاومة المقاومة وكل الكلام النظري السابق الذيلن تتذكر منه إلا الطريقة الخالدة التي تقول:

لكي تقضي مقاومة أي قسم في تطبيق الجودة، حترش عليهم المدير، ولكن حاول تطبيق طرق آخری بدلا من الحترشةالمباشرة فأنا أنصحك بالإبتعاد عنها ، أما الحترشة غير المباشرة فما أقدر افتيك فيه، (وأفهم يااااافهيم).

  • ما الذي تحقق إلى الآن؟؟

الآن لديك خطة إستراتيجية وهذه الخطة تحولت لخطة تنفيذية وكل إدارة ستتولى الجزء المطلوب منها تنفيذه ضمنخططهم التشغيلية (أهداف جديدة نزلت عليهم من فوق) ، وتم الإنتهاء من المحددات الأربع المهمة لتوجه المستشفى.

الآن المحددات الأريع المهمة لتنظيم التنفيذ.

بالطبع نظرياً سيتشكل المستشفى ويتأدر ويتقسم ويفرق ويتجمع حسب رسالة ورؤية المستشفى وخططه، ولذلك يجبأن تكتب خطاب جديد للمدير لتوفير هيكل تنظيمي فعال يضمن تحقق الأهداف دون ازدواجية أو هدر للموارد البشريةوالمالية وأي موارد أخرى (ربما يكون الهيكل التنظيمي متوفر والمطلوب منك فقط مراجعته والتأكد من إعتماده، أي أنهموقع من صاحب الصلاحية).

والسؤال المهم : ما هو الهيكل التنظيمي؟

الهيكل التنظمي هي رسم بسيط لطريقة تقسيم المستشفى لإدارات وأقسام بحيث تعمل مع بعض بتناغم وتسلسل إدارييساهم في نجاح العمل لا تعقيده وإنجاز المهام المطلوبة ، يعني تقدر تقول إنه يتم تحديد المهمة العملاقة للمستشفىفتقسم هذه المهمة العملاقة إلى مهام كبيرة ضخمة،

فتوزع على إدارات ضخمة كل إدارة مسؤولة عن هذه المهمات الضخمة ، والمهمات الضخمة تقسم لأجزاء أصغر فتقسمالإدارة إلى أقسام كل قسم يتولى هذه المهام الكبيرة، والمهام الكبيرة تقسم إلى مهام صغيرة يتولى كل واحدة منها وحدةإدارية أو مجموعة موظفين أو موظف ، بحيث إذا قام كل موظف أو وحدة بالمهمة المنوطة بها تتحقق المهام الكبيرة للقسموإذا حققت الأقسام المهام الكبيرة المطلوبة منهم تتحقق مهام الإدارة وإذا تحققت مهام الإدارة تحقق الهدف الكبيرالعملاق المطلوب من المستشفى تحقيقه

(للعلم والإحاطة لا توجد مهمة لا صاحب لها في المستشفى ، لأنها لن تنفذ دون أن يكون لها إدارة مسؤولة عنها) ،والهيكل التنظيمي يجعل كل موظف يعرف خط مسؤولياته ، من الذين يرأسهم ومن تحت رئاسته؟ يعني كل موظف يعرفمن مين ياخذ التوجيه ولمن يصدر له التوجيه !! (ضعوا الحركات بالطريقة المناسبة)

بحيث يكون خط السلطات واضح جداً.

يتم تقسيم المستشفى بالهيكل التنظيمي لإدارات وعرفنا كل إدارة ما الذي يتبعها من أقسام وحددنا لكل إدارة وقسم المهامالواجب عليه تنفيذها ، الآن نستطيع أن نقول أن مسار العمل اتضح، ولا يوجد ازدواجية ولا يوجد سطو !! من إدارة علىمهام إدارة أخرى ولا يوجد تهرب !! من إدارة من المهام التي تكرهها فترميها على الإدارة الأخرى.

  • ياسلااااام على الشكل المرتب !!

مهتمك الآن أن تضمن وضوح الهيكل التنظيمي ومهام المتعلقة بكل إدارة وقسم ، وإعتماده بالتوقيع ، وبعد ذلك ناديالمراسل وسوي كلام ودي صديق على ملف كبير (وبكذا تكون هاذي أول خطوات التنفيذ).

السؤال المهم : من الذي سينفذ مهام الخطط التشغيلة في كل قسم؟ لأننا أنتهينا من الأربع المتعلقة بالتوجه العامللمستشفى (الرسالة والرؤية والقيم) وحددنا الطريق الذي سنسلكه (الخطط). وأنهينا أول مراحل التنفيذ وهي الهيكلالتنظيمي ، الآن نرید أفراد ينفذون هذه الخطط ، بالطبع الذي سينفذ هم موظفوا كل قسم بجميع أشكالهم وجنسياتهموخلفياتهم العلمية وأفكارهم المتنوعة.

السؤال: كيف سينفذون مهام القسم الجديدة والقديمة؟ هل حسب مدراسهم، أم حسب

خبراتهم، أم حسب مزاجهم؟ هنا ترسل رسالة بالواتس أب لكل مدير وتقول له : أحد تعاريف الجودة هي قيام الموظفبتنفيذ المهمة حسب السياسات والإجراءات المكتوبة.

وترسل خطاب رسمي بعد رسالة الواتس أب لكل مدير وتطالبه بتحديد مهام قسمة وإجراءات تنفيذها والنماذج المتعلقةبها والسياسات الحاكمة لها ، يتم الطحن في كل إدارة وقسم ويأتيك ملف متكامل يحتوي على مهام كل قسم وآليةتنفيذها بحيث أن السوداني المتخرج من جامعة الخرطوم ينفذ المهام المصري المتخرج من عين شمس

کالسعودي المتخرج من الملك سعود الفلبيني كأي موظف آخر، المهمة عبارة عن خطوات

واضحة ومحددة وكل موظف ينفذها حسب المكتوب في الكراس وليس حسب مزاجه المعشش في الرأس (ثبات في التنفيذوعدم وجود تعارض أو مشاكل بين العاملين لتحديد الصح من الخطأ).

وصلتك مهام وإجراءات وسياسات كل قسم ، تأكد من أنها مكتوبة بطريقة واضحة وصحيحة

ومعتمدة وموقعة وعليها تاريخ الإصدار وتاريخ التنفيذ وتاريخ المراجعة (وهذه ثاني الأربع

المتعلقة بالتنفيذ).

ضع كل ذلك في ملفات بجانب الملف الكبير في الدولاب الذي على يمينك وأنت جالس في

مکتبك ، ولا تحاول عد الديسلايكات لأن الجميع بدأ يتذمر منك ، لا تخاف لسى ما شافوا شي.

المهم وين وصلنا؟

لدينا هيكل تنظيمي مقسم المستشفى إلى إدارات. لدينا مهام كل إدارة وواضح كيفية تنفيذها (الجودة تتدخل هنا فيكيفية تنفيذ كل مهمة ولكن لن نتكلم عن هذا هنا)

الآن نريد موظفين يقومون بهذه المهام ، من نختار للقيام بهذه المهام ؟ كيف نعرف أن الموظف قادر على القيام بهذه المهام.

يتم تجميع المهام على شكل حزمة مهام ويحدد من الموظف القادر على القيام بها وتعطى هذه المهام عنوان وظيفيويعطي هذا الموظف الذي سيقوم بها اسم وظيفي!!

مثلا :

العنوان الوظيفي : تلميع المدير

الإسم الوظيفي : أخصائي دعاية وتلميع المدير

ولنوضح أكثر نقول مثلاً من المهام المطلوبة في المستشفى أن مدير المستشفى يحتاج عند

وصوله للمستشفى أن يستقبله شخص مبتسم

إذا من المهام المطلوبة: ابتسامة صباحية للمدير وكذلك يحتاج من يفتح له باب السيارة ويأخذ السيارة للمواقف ويجهز لهباب المصعد لكيلا ينتظر عن باب المصعد طويلاً ويحتاج له في أثناء صعود المصعد من يثني عليه وعلى إدارته لكيتنشرح نفسيته للعمل

وبعد الدخول بعشر دقائق تأتيه القهوة بدرجة حرارة مناسبة. هنا تقول إن هنالك مهام كثيرة

هل يمكن أن تجمع المهام في حزمة واحدة أو لا يمكن ، من الواضح أنه لا يمكن ذلك فلا يمكن أن يقوم شخص واحد بمرافقةالمدير من السيارة إلى المصعد وفي نفس الوقت تؤخذ السيارة إلى المواقف. إذا تقسم المهام إلى حزمتين.

الأولى : قيادة سيارة المدير من البيت للعمل ، أخذها للمواقف ، غسيلها وتنظيفها.

الثانية : فتح باب السيارة وتجهيز المصعد ومرافقته والقهوة وغير ذلك.

بعد ذلك نعطي كل مهمة عنوان وظيفي (الثانية اسمها واضح: تملق المدير  ، الأولى صعب تحدد مسماها لكن يمكنتسميتها : وظيفة السائق الخاص للمدير).

ونحدد الاسم الوظيفي للموظف ، ثم نقرر هذه الوظائف تتبع إي قسم وأي إدارة (تدخل في الهيكل التنظيمي لكينستطيع إدارتها) وما العدد المطلوب لتنفيذها وما الكفاءات والقدرات الواجب توفرها ، وبالطبع كما قلنا ليس كل أحد قادرعلى القيام بهذه المهام خصوصاً الوظيفة الأولى فلتملق أهله

ومهاراته المطلوبة ، لذلك يجب وضع وصف وظيفي لكل وظيفة ونحدد فيها المهام المطلوبة من كل موظف (نحدد المهمة فقط، أما كيف ينفذها فيجب عليه الرجوع للسياسات والإجراءات المتعلقة بهذه المهمة ، ونحدد المؤهلات المطلوبة لهذهالوظيفة) هذه فكرة الوصف الوظيفي لكل قسم ، أن تحدد مجموعة المهام التي تندرج تحت مسمى وظيفي واحد ،والمؤهلات المطلوبة.

تأتيك هذه من الأقسام وتتأكد من كتابتها بطريقة صحيحة وواضحة حسب النماذج الصحيحة ومعتمدة وموقعة ، الآنضعها مع أخواتها وهذه ثالثة متطلبات التنفيذ.

باقي الخطوة الرابعة للتنفيذ وهي شرح ما سبق للموظف وهنا نقول ببساطة.

كل موظف يجب عندما يتوظف أن يتم اختياره للوظيفة حسب الوصف الوظيفي لهذه الوظيفة ، (الجودة تتغير هناحسب نسبة الجودة والإتقان في كتابة الوصف الوظيفي) وبعد اختياره وتوظيفه يتم شرح له إجراءات وسياسات كلمهمة مطلوب منه تنفيذها (وهنا الجودة تتحدد بسلامة وصحة الإجراءات المطلوب تنفيذها ، فقد ينفذ الموظف كلالموجود في الملف وتكون النتائج متدنية الجودة ، لذلك الجودة تكون حاضرة في مراجعة خطوات تنفيذ المهام وتطويرهابشكل علمي).

مبرووك ، لقد أنهى قسم المستشفى هيكل عمل الجودة الأساسي في المستشفي :

  • أربعة التوجيه :

الرسالة والرؤية والقيم والخطط.

  • أربعة التنفيذ :

الهيكل التنظيمي ، المهام ، السياسات والإجراءات ، والوصف الوظيفي.

كل ما سبق منفذ بأفضل الطرق العلمية والعملية لكي نضمن أن ما ينتج عنها ذو جودة عليها.

  • وقفة تأمل :

تخيل أنه عندما قرر إنشاء مستشفى وأكتمل البناء ، أجتمع كبار القياديين ، وكتبوا رسالة المستشفي بطريقة صحيحة ،والرؤية والقيم والخطة الاستراتيجية للعشر سنوات القادمة ، ثم عكفوا على تحديد جميع المهام التي يجب تنفيذها منرأس الهرم حتى عامل النظافة ومتملق المدير ، وقاموا بتحديد عدد الموظفين للقيام بكل مهمة والقسم الذي سيتشكل كلهموالإدارات التي ستدير مجموعة الأقسام ، ثم حددوا سياسات وإجراءات كل مهمة ، ثم حددوا الوصف الوظيفي لكل مهمة ،ثم عملوا مقابلات توظيف لهذه المهام وهم يعرفون كل مهمة من الشخص المناسب للقيام بها والعدد المطلوب  ، ثم بعدتوقيع العقد مع الموظف ، يتم تسليمه ملف فيه: رسالة المستشفى ورؤيته والقيم والجزء

المتعلق به من الخطة الاستراتيجية، والخطة التشغيلية وباقي الخطط التي سيأتي ذكرها وهو أن يستلم مهام عملهمكتوبة بطريقة واضحة ومعها الإجراءات والسياسات الواجب إتباعها لتنفيذه هذه المهمة ، ثم يتم شرحها له بالتفصيلالممل ويجاب عن اسئلته ومن ثم يوقع بالعلم والاستلام وتضع هذه الورقة في ملفه الوظيفي ، هنا عندما يتم افتتاحالمستشفى ويبدأ الطحن التشغيلي للكوادر الطبية ، ستشتغل هذه الآلة العملاقة بتناغم وهدوء ، ولا يوجد ترس يضايقالترس الآخر (الترس هو الحديد الدائرية في الآلة المسننة الأطراف) ولا يوجد ترس يعمل تحت جهد أكثر من طاقته ولايوجد ترس يدور بلا هدف ، آلة تعمل بتناغم شديد .

  • العودة للواقع بعد التأمل :

بما أنك تعمل في مستشفى لم يحقق ما سبق فليس هذا سبب للإحباط ، توجه وتذكر التالي :

أربع التوجه وأربع التنفيذ ، سیجلس قادة المستشفى من أطباء ومسؤولي التوظيف والجودة وووووو ويراجعوا ماانجزوه ويحللونه ویکتشفوا الكثير من الأشياء الواجب تصحيحها.

مثلا : سيجدون بعض الأقسام (التروس) تقوم بمهام أكثر من طاقتها ، فهنا سيقومون أما بجعل القسم قسمين مختلفينويتم تحزيم المهام وتصنيفها بطريقة جديدة أو زيادة عدد الموظفين أو غير ذلك لكي يعمل هذا الترس بكفاءة ونحافظ عليه، كما سيجدون بعض الأقسام التي تم تكليفها ظلماً وعدوناً بمهام يفترض أن يقوم بها قسم آخر ، وهنا يتم

إعادتها ووضعها ضمن مهام القسم الصحيح ، وسيجدون أن هنالك موظفين تم توظيفهم في أماكن فوق قدراتهم وهذا منأكثر الأسباب شيوعاً المؤدي للخل بالمستشفى ، وهنا سيت تصحيح هذا الخلل بحيث سيقومون بتوجيه الموظف لقسميناسب قدراته ويعينون أو ينقلون شخص أخر ذو كفاءة في هذا المكان لكيلا تتأثر التروس المجاورة له بعدم وكفاءته.

أيضاً سيجدون بعض الموظفين يحتاجون لدورات تدريبهم بسبب صعوبة المهام التي عليهم ، وسيجدون ترهل في بعضالأقسام وكثرة موظفين على الفاضي.

كما سيجدون أن هنالك مهام تنفذ دون الحاجة لها ، ولا يدرون من الذي أمر بها ولماذا لازالت تعمل؟ وهكذا يكرامسيكتشفون أن هنالك مهام ليس لها صاحب بل عند الحاجة لها يكلف بالقيام به أي شخص طيب القلب لا يستطيع أنيرفض ، فيتم تعيين موظف لها ، وهنالك مهام لا تنفذ اساساً في المستشفى ولا يوجد له صاحب مثل التدريب على أخلاءمرضى حاضنات الخدج عند حدوث الحرائق!.

وهكذا بعملك السابق وضعت عدسة مكبرة أمام الإدارة لكي تعيد الأمور لوضعها الصحيح وتصبح لدى المستشفى إداراتتعلم ما المطلوب منها وكيف تعمله ومن يعمله ، وتتحرك آلة المستشفى بطريقة متناغمة دون ضجيج ، فكثرة الضجيج تدلعلى أنك هنالك تروس تعاني!!. بهذا يكون المستشفى على الطريق الصحيح لتحقيق رسالته ورؤيته وخطته للخمس اوالعشر سنوات القادمة.

  • الاحتفال :

يحتاج قسم الجودة هنا أن يحتفل بما تم إنجازه إلى الآن دقيقة!!؟ قبل الإحتفال ، يجب أن نذكر من جديد ، يجب التأكدأن كل ما سبق تم شرحه لجميع أفراد المستشفي كل إدارة وكل قسم بحسب تخصصه ، وتم نقاشه مع الموظفين والإجابةعن تساؤلاتهم ، وتم تدريبهم عليها ، وتم توقيع الموظف على العلم وإستلام كل ذلك ، إذا ما الذي ينقص الموظف لكي يقومبمهمته بجودة عالية؟؟ لا يوجد.

ما الذي ينقص المستشفى لكي يقدم خدماته بجودة عالية ؟؟ أيضاً لا يوجد.

  • هذه هي الجودة :

خدمات واضحة ، بمهام واضحة ، مكتوبة بجودة عالية ، ينفذها موظفون يعلمون ما المطلوب منهم ويعلمون كيفيعملونه.. مبروووك ، إذا كل طبخة يوجد لها طباخها المحدد وبالوصفة المحددة.

الآن احتفلوا ، تستاهلون والله ياشباب ، بارك الله فيكم وفي جهودكم ونفع بكم الله الإسلام والمسلمين..

  • أعمل بذكاء وليس بجهد لا داعي له.

کمسؤول جودة هل ستبدأ كل ما سبق من الصفر؟ بالطبع لا ، فعمل المستشفى عمل روتيني مثل أي مستشفى آخر ، بليجب أن يطابق عمله بقية المستشفيات ولا يتعامل مع المرضى بطرق غريبة ، فالمريض لكي يثق في القطاع الصحي يجبأن يحصل على نفس المعاملة تقريباً في كل المستشفيات والإ دخله الشك أن كل مستشفى يجتهد بطريقته الخاصة ولايوجد هنالك خط واحد للتعامل مع نفس المرض ، لذلك كل ما تحتاجه موجود ضمن نطاق مستشفيات وزارة الصحة كماأن مبدعين تطبيق الجودة بأعلى معايير الجودة كثير يمكن الإستعانة بهم في أي وقت بهم وبعد أخذ الموافقة الرسميةمن قائد المنشأة يمكن مراجعتهم لوثائق السيايات والإجراءات وتعديلها لتتناسب مع المستشفى وبكذا تختصر الطريقعليك وعلى منسوبي المستشفى ، وبالطبع يجب أن تكون مقتنع أن جميع ما سيكتب ويعتمد ليس قرآن منزل، ففي كلسنة سيتم مراجعته والتعديل عليه بناء على تجربتكم في السنة الماضية ، بل يمكنك ندب موظفي الجودة لمستشفياتأخرى لإكتساب الخبرات مما يعود على المستشفى بالنفع والتميز في تطبيق الجودة.

وأخيراً المستشفى يعمل بشكل روتيني حسب السياسات والإجراءات والوصف الوظيفي الواضح وبسلاسة وتناغم بينجميع الموظفين .

وأنت وقسمك مرتاحين.

إذ كل شيء يسير حسب المطلوب .. تم وضع بصمة الجودة بالمستشفى وبتميز .. أحسنتم..

دمتم بخير

وائل حامد الهجله المطيري

Total
0
Shares