fbpx

التقنية والأجهزة … بين التطور والتداول

mini-Laptop-Sony-Vaio-Vgnعندما كنت جالسا أتكلم مع شخص عن تطوّر التقنية وكيف أن التقنية أصبحت في متناول الناس، قال لي: الآن تطوّرت الهواتف النقالة

(Mobile Phones) إلى أن أصبحت أجهزة حواسيب مصغرة (Pocket PC) لكن ماذا بعد ؟؟ فقلت له: من يدري قد يصل الأمر إلى أن يصبح كالشريحة قال لي: وماذا بعد ؟؟ !!فعلا إلى متى سوف يتوقف هذا التطور وعندما تريد الناس أن ترى جهاز

الخلوي أصبح مهما في حياتنا
تقنيته متطورة عن الموجود لديها فإنها تريد أن تتلقاه بلهفة وتريد شراؤه بأي شكل وبأي ثمن، المشكلة أن هذا الشراء لا يتم بين سنة وسنتين، بل إنه يتم بين شهر أو شهرين أو حتى أنه يتم بين يوم أو يومين عند البعض. هذه الأجهزة تم صنعها من قبل الإنسان لكي تختصر عليه أعمال وأمور كثيرة وبالتالي فهي توفر الوقت الوجهد والمال لكن أن تكون الأجهزة كلها بدون استثناء تدخل فيه الترفيه ويكون الشغل الشاغل فقط للناس فهذه هي الطامة حتى الترفيه هذا الذ يتطوّر يتم استخدامه بشكل سلبي وذلك بأن يجلس يسمع نفسه، صديقه، أو أحتى صديقته دون الاكتراث لمن حوله من الناس الذي يسمع ما يشغله هذا الشخص رغما عنه وهذا يحدث أثناء وسائل المواصلات وهي بالأحرى في الحافلات الكبيرة لغرض ما يقال للتسلية !!

للأسف الشديد أيضا أصبحت هذه الأجهزة التي تتطوّر تقنيتها تستخدم بشكل سلبي ففي يوم ترى أن هناك يستخدمون كاميرات الخلويات (Mobiles Cameras) لتصوير شيء كجزء من مبنى ومن ثم إرسالها لمكتب هندسي إستشاري لحل مشكلة ما أبرزه هذا الجزء أو تصوير ورقة نبات للبتّ في أمرها لدراسة شكلها إذا كانت من النوع النادر أم لا وغير ذلك من الاستخدامات الإيجابية الأخرى، ترى أناسا ستخدمونها في أمور تافهة ومصيبة كتصوير الفتيات، فضح أشخاص، وأيضا للاستهزاء وهذا حتى يتم بشكل مفزع للأسف.

PocketPCالحاسوب أصبح يعتبر من الأساسيات في حياتناالحواسيب المحمولة أيضا لها نصيب من الاستخدام السلبي ففي وقت هذه الحواسيب تستخدم من قبل رجال الأعمال والموظفين كثيري التنقل لكن نرى أن هناك أناس يستخدمونه من أجل الترفيه ليس إلا لدرجة أنه يتصفح فقط الإنترنت وهو جالس أمام التلفاز، أنه يحادث أصدقائه من على سريره قبل منامه، أو حتى أنه يشتريه من أجل أطفاله وهو يعلم تمام العلم أن الجهاز لا يتحمل أعباء عبث أطفاله، إلا أنه بالرغم من ذلك فإن نسبة المستخدمين لهذه الحواسيب ودور الشبكات اللاسلكية وبحسب دراسة أعدتها ICD للأبحاث والدراسات هذا العام أنه في عام 2005 وصل استخدام الناس لها إلى 40% ومن المقدر أن تصل إلى 70% عام 2010 مما يبيّن مدى أن الحواسيب المحمولة سوف تحل محل الحواسيب الكبيرة أو المكتبية.

مما رأيناه من طريقة الاستخدام السلبي للتقنية فإننا نستطيع أن نسمي هذه الحالة بالمرض التقني وحيث أننا نسأل هنا مرة أخرى متى سيأتي اليوم لهذا التطور أن يقف حتى لا يتسنى للناس أن يعملوا على تغيير أجهزتهم بشكل مجحف؟، وحتى إذا لم يتوقف التطور، إلى متى يجب أن يعرف الناس أنه على كل واحد منهم أن يستخدم التقنية فيما هو مفيد وفيما يفي باحتياجاتهم؟ وأن يعملوا على تغيير أجهزتهم إذا دعت الضرورة.

سيبقى هذين السؤالين ينتظران الجواب عسى أن يكون الجواب هو المراد لاستخدام سليم ومفيد لحياتنا من هذه التقنية ومن تطوّرها أيضا.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *