زراعة التبغ

الآثار البيئية والإجتماعية لـ زراعة التبغ فى ضوء أهداف التنمية المستدامة

 

الملخص

يُدخِن حوالى 1.1 مليار شخص فى سن 15 وما فوق ويَعيش نحو 80% منهم فى البلدان المُنخفضة والمُتوسطة الدخل، كما وأصبحت زراعة التبغ واستهلاكه مُركزة فى العالمِ النامى حيثُ العبء الصحى والاقتصادى والبيئى أثقل ومن المرجح أن يَزداد فى الأعوامِ القليلةِ المُقبلةِ.

تُشير الدلائل إلى أنّ عددَ المُدخنين فى البلدانِ مُنخفضة ومُتوسطة الدخل آخذ فى الارتفاع ومن المُرجح أن يَستَمر فى الارتفاع دون فرضِ ضَوابط صارمة على التبغ. كما أن التَدخين بين المراهقين أصبح مُرتفع بشكلٍ كبير فى البلدان المُنخفضة والمُتوسطة الدخل بما يَزيد عن أربعة أضعاف المستوى فى المملكة المتحدة. وتُشير التَقديرات إلى أن عشرات الملايين من الأشخاص فى العالم النامى سَيَموتون من استهلاك التبغ بحلول عام 2030، كما وأن غالبية وفيات الأطفال مُركزة فى إفريقيا وجنوب شرق آسيا بِسبب التَدخين السلبى. 

تَتِم مُعظم زراعات التَبغ تقريباً الآن فى البلدان المُنخفضة والمُتوسطة الدخل، وهو ما يَتَسَبب فى أضرار بيئية جَسيمة مثل إزالة الغابات على نِطاقٍ واسع وتَلوث الهواء، كما أن المُمَارسات غير الصحيحة للآمن والسلامة المِهنية فى صناعة التبغ تَجعل مُزارعى التبغ (الغالبية العظمى أطفال) عُرضة للإصابة بأمراضٍ خطيرة تُهَدِد حياتهم. ومن المعلوم أن التَوسع فى زراعة التبغ هى أحد العوائق التى من شأنها وقف التَقدم المحرز لتَحقيق الهدف الثانى من أهداف التنمية المستدامة (القضاء التام على الجوع) والهدف الثالث عشر الذى يَتَوخى اتخاذ إجراءات عاجلة للتَصدى لتغير المناخ.

وطبقاً لمنظمة الصحة العالمية زادَ عدد مُتعاطى التبغ في الإقليم الأفريقى من عام 2000 إلى عام 2018 بنحو 14%.

المقدمة

يُعد وباء التَبغ أحد أكبر تَحديات الصحة العامة التى واجهها العالم على الإطلاق حيثُ يَقتل أكثر من ثمانية ملايين شخص حول العالم سنوياً. 

كما يُواجه العالم العديد من التَحديات البيئية منها التربة السليمة الصالحة للزراعة والإمداد الكافِ من المياه النظيفة والعذبة والهواء النقى والتى فى مُجملها ليست سوى عدد قليل من الضروريات الأساسية التى تُمَكن البشر من العيش ولكنها تَتَعرض لضغوط بسبب تَزايد عدد السكان والطلب البشرى على موارد الأرض النفيسة.

وعلى الرغم من أن هناك ما يَكفى من الأغذية المنتجة فى العالم لإطعام الجميع إلا أن نحو 815 مليون شخص لا زال يُعانون من الجوع. ومن أكبر التحديات التى يُواجهها العالم هو كيفية ضمان ما يَكفى من الغذاء لتلبية الاحتياجات الغذائية لسكان العالم البالغ عددهم أكثر من 7.8 مليار نسمة.

ومن المُتَوقع أن يَرتَفع عدد سكان العالم إلى نحو 10 مليار نسمة بحلول عام 2050. ولإطعام مليارين آخرَين فى عام 2050 سَيَتَعين زيادة إنتاج المحاصيل بنسبة 50%على الصعيد العالمى، الأمر الذى يَتَطلب نهجاً شاملاً إِزاء جميع أشكال سوء التغذية وإنتاجية ودخل صغار المزارعين والمُنتجين ومرونة نظم إنتاج الأغذية والاستخدام المُستدام للتنوع البيولوجى والموارد الوراثية وتَعديل التَشريعات والسياسات الزراعية الخ.

إضافةً إلى ما يَشهدهُ العالم من تغيرات مناخية وما يَنتج عنها من إنخفاض فى إنتاجية المحاصيل المُختلفة وتَدهور للتربة وتَلوثها وتَجريف الأراضى الزراعية لصالح الإمتداد العمرانى مع زيادة التَصحر والحروب الأهلية والنزاعات الداخلية والصراعات المُستَمرة بين الدول الخ.

ويَهدف الهدف الثانى من أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر إلى إنهاء جميع أشكال الجوع وسوء التغذية بحلول عام 2030، والتأكد من حصول جميع الناس (خاصة الأطفال) على الأغذية الكافية والمغذية على مدار السنة، ويَتطلب ذلك تَعزيز الممارسات الزراعية المُستدامة والتى تَشمل دعم صغار المُزارعين وتَحقيق المُساواة فى الوصول إلى الأراضى والتكنولوجيا والأسواق، كما يَتطلب تَعاوناً دولياً لضمان الاستثمار فى البنية التحتية والتكنولوجيا لتحسين الإنتاجية الزراعية.

 

زراعة التبغ

يُزرع التبغ فى أقل من واحد فى المائة من الأراضى الزراعية فى العالم، كما ويُزرع فى مجموعات مُتنوعة من التربة والمناطق المناخية المختلفة. ومن المعلوم أن التبغ يَقتل أكثر من نصف أولئك الذين يستخدمونه بانتظام وتَبلغ تكلفته الاقتصادية نحو 2 تريليون دولار على المجتمع كل عام.

ويَتَضح جلياً فى السنوات الأخيره التأثير الضار لصناعة التبغ من حيثُ إزالة الغابات وتَغير المناخ والنفايات المُتولده عن هذه الصناعه كبير ومُتزايد.

ويُمكن تَقسيم دورة حياة التبغ إلى خمس مراحل رئيسية: (1) النمو والمعالجة (2) تصنيع المنتجات (3) التوزيع والنقل (4) استهلاك المنتج بما فى ذلك التعرض للتدخين السلبى وأخيراً (5) التخلص من نفايات مُنتجات التبغ بعد الاستهلاك.

ويُحرز المُجتمع الدولى تَقدماً نَحو تَحسين مُكافحة التَبغ، فجهود الحكومات والمجتمع المدنى والمجتمع الدولى بما فى ذلك من خلال اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ(FCTC) ، لها آثار مفيدة من شأنها إنقاذ آلاف الأرواح فى العديد من البلدان

مرحلة نمو التبغ

يَعود تَاريخ زراعة أوراق التَبغ الأصلية فى الأمريكتين إلى ثمانية آلاف عام على الأقل، كما ويَرجع تَدخين التبغ لمدة لا تَقِل عن الفى عام.

فى القرن الخامس عشر سَاعدَ كولومبوس فى تَشكيل مُستقبل صناعة التبغ كأول “مستورد” للتبغ إلى أوروبا. وفى غضونِ عقود انتَشر التبغ على مستوى العالم بما فى ذلك الزراعة للأغراض التُجارية.

كما سَاعدت الية تَصنيع السجائر فى ثمانينيات القرن التاسع عشر على نمو سوق السجائر بشكلٍ كبيرٍ مما أدى إلى زيادة الطلب على أوراقِ التبغ .

وأوجَدت زراعة أوراق التَبغ على نطاقٍ واسع العديد من التَحدياتِ بما فى ذلك المَخاطر الصحية للمزارعين والتَدهور البيئى وقضايا عمالة الأطفال الخ.

وتُظهر الأبحاث الحديثة فى البلدان الرئيسية لزراعة التبغ أن زراعة التبغ ليست مُزدهرة لمعظم المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة، حيثُ يُنفق العديد من المزارعين بما فى ذلك العديد من أصحابِ العقود مع الشركات المُحتكرة شراء أوراق التبغ الكثير على المُدخلات (مثل الأسمدة والمبيدات الحشرية وما إلى ذلك) وفى المقابل يَحصلون على أسعار مُنخفضةٍ للغاية لإنتاجهم، ومن ثم فإن تَكلفة الفُرصة البديلة لزراعة التبغ مُرتفعة للغاية حيثُ يَفقِد المُزارعون المزيد من الفرصِ الاقتصادية المُربحة منها على سبيل المثال زراعة أراضيهم بمحاصيل أكثر ربحية.

إذا فلماذا يَلجأ مزارعو التبغ إلى زراعة التبغ؟

تَناولت الدراسات أن العديد من المزارعين يَتَحدثون عن وجود سوق مضمون حتى لو كانت الأسعار مُنخفضة باستمرار، كما أسَرد البعض صعوبة الحصول على قروضٍ مُيسَرة لأنشطة اقتصادية أخرى، كما أن العَديد من مزارعى التبغ يُبالغون فى تَقدير تَكاليفهم مع التَقليل فى العوائد (الإيرادات) المُتَحصل عليها لأسباب تَتَعلق بالضرائب. ولهذا يَجب على واضعى السياسات الزراعية ومسئولى الزراعة فى هذه الدول العمل على تَوفير مُستلزمات الإنتاج والدعم النقدى والفنى اللازمان لإقناع مُزارعى التَبغ بالتوجهِ لزراعة محاصيل أخرى أكثر ربحية وفائدة والتى من شأنِها المُساعدة فى تَحقيق الأمن الغذائى.  

يَقوم المُزارعون فى العديد من البلدان بإزالة الغابات لزراعة التبغ عن طريق حرقها أو قطع الأخشاب والإستفادة منها وبيعها، وفى الأغلب يتم التَخلى عن الأرض بسرعة وتُصبح غير صالحة للاستعمال وهو ما يُؤدى غالباً إلى التصحر.

مرحلة التصنيع

بمجرد زراعة أوراق التَبغ الخام من قِبل المزارع وبيعها إلى الشركات المُصنعة تَقوم هذه الشركات بتَصنيع هذه الأوراق وتَحويلها إلى منتج جَذاب ومَرغوب فيه ومُسَبِب للإدمان قدر الإمكان للمُستهلك وذلك لتَحقيق أقصى قَدر من الأرباح. فى غضون ذلك تَعززت صناعة التبغ العالمية مُؤخراً من خلالِ الخَصخَصة والاستحواذ والاندماج حيثُ تُسَيطر 5 شركات فقط على نحو 80% من سوق السجائر العالمية، وقَامت هذه الشركات بالإعتماد على الآلآت الحديثةِ مما أدى إلى خَفضِ عدد الموظفين بشكلٍ مُطَّرِد وذلك بهدف تَعظيم الربح دون النظر إلى أيه إعتبارات إنسانية. 

يُزرع التبغ فى أكثر من 125 دولة على مساحة تَزيد عن أربعة ملايين هكتار من الأراضى الزراعية ثُلثها فى دولة الصين وحدها. وتَبلُغ قيمة محصول التَبغ العالمى نحو 20 مليار دولار أمريكى وهو جزء صغير من إجمالى النقود المُتَولدة من بيع منتجات التبغ المُصَنّعة.

انتقلَ الجزء الأكبر من إنتاجِ التبغ منذُ ستينيات القرن الماضى من الأمريكتين إلى قَارتى إفريقيا وآسيا حيثُ تَقَلَصَت الأراضى المُخصصة لزراعة التَبغ إلى النصف فى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، ولكنها فى الوقت ذاتهِ تَضَاعفت فى الصين وملاوى وتنزانيا. 

تَضاعف أيضاً إنتاج أوراق التبغ منذ الستينيات حيث بلغ الإجمالى ما يَقرب من 7 ملايين طن مترى فى عام 2000. حيثُ تَولدت هذه الزيادة فى أوراق التبغ من زيادة استخدام الأسمدة ومبيدات الآفات فضلاً عن تَزايد إستخدام الميكنة فى الزراعة والتى من شَأنها زيادة الإنتاجية ولكن فى الوقت ذاته تَضُر بالبيئة، ولا تَنتهى المشكلة بزراعة التبغ فالعمليات المُستخدمة فى معالجة أوراق التبغ تَتَسبب في إزالة الغابات على نطاق واسع. 

 الأثار البيئية الضارة للتبغ

تَحولت زراعة التبغ على مدى السنوات الخمسين الماضية من البلدان المُرتفعة الدخل إلى البلدان المُنخفضة والمتوسطة الدخل ويَرجِع ذلك إلى أن المزارعين الفقراء يَعتبرونه محصولاً نقدياً. 

وهناك العديد من الأضرارِ البيئية التى تُسَببها زراعة التبغ فى العالم النامى حَيثُ يَنتج عن زراعة التبغ وتَصنيع السجائر بشكلٍ خاص استخدام كميات كبيرة من الطاقة والمياه فضلاً عن كميات كبيرة من النفايات المُتولدة.

وتُعَد إزالة الغابات أحد أكبر المساهمين فى انبعاثات غاز ثانى أكسيد الكربون (CO2) وتفاقم مشكلة تغير المناخ حيث يتم يتم فقدان ما لا يَقل عن 200 ألف هكتار من الغابات كل عام لزراعة التبغ وتجفيفه.

ويُؤدى تَدخين التبغ مباشرةً إلى انبعاث نحو 2.6 مليون طن من ثانى أكسيد الكربون فى الغلاف الجوي وفقدان التنوع البيولوجى فى بعض البلدان النامية مثل زيمبابوى وبنغلاديش. 

تُعد زراعة التبغ وتَجفيفه من أكثر المُمارسات الزراعية تَدميراً للبيئة فى البلدان مُنخفضة ومُتوسطة الدخل، فعلى سبيل المثال 90% من جميع الأراضى المُنتجة للتَبغ فى القارة الافريقيه تَقَع فى النظام البيئى Miombo بوسط-جنوب إفريقيا() (أكبر منطقة مُتجاورة فى العالم من الغابات الاستوائية الجافة والأراضى الحراجية) حيثُ أدت المُستويات العالية من إزالة الغابات بسبب التبغ إلى خسائر فادحة للغابات الإستوائية والأراضى الحراجية، وتُشير التَقديرات فى دولة ملاوى حيثُ يُمثل إنتاج التبغ الحصة الأكبر من الأراضي الزراعية إلى أن زراعة التبغ تَسببت فى إزالة ما يقرب من 70% من الغابات حتى عام 2008.

كما يُؤدى إنتاج التبغ فى البلدان المُنخفضة والمتوسطة الدخل إلى اضطراب النُظم البيئية الطبيعية التى يَعتمد عليها السكان بشدة، على عكس العديد من المحاصيل الغذائية لا يُوفر التبغ أى تَجديد للتربة والكتلة الحيوية (السيقان أو بقايا النباتات) المُتبقية بعد الحصاد ومن ثم ليس لها قيمة غذائية للماشية والدواجن.

وبالتالى فإن زراعة التبغ بدلاً من المحاصيل الغذائية الأخرى من شأنهِ تَقليل الثروة الحيوانية ويُقلل من كميات السماد العضوى الضرورى للحفاظ على صحة التربة. 

وهناك العديد من الأضرار البيئية التى تُسببها النفايات البلاستيكية وخاصةً فى الحياة البحرية وهناك تَحرك عالمى للحد من استخدام البلاستيك حيثُ تُساهم منتجات التبع فى هذا الوباء بشدة.

وتُعتبر أعقاب السجائر (الفلتر) والتى تَحتوى على شكل من أشكال البلاستيك العنصر الأكثر تَناثراً فى العالم وهى المُلوث الأول من صنعِ الإنسان للمحيطات.

ففى دراسة تحت مسمى الأضرار البيئية الناجمة عن تلوث التبغ للهواء والماء على شواطئ تايلاند تم جَمع ما يُقرب من 6500 من أعقاب السجائر عبر شاطئين فى تايلاند على مدى أقل من 8 ساعات.

كما أنّ نفايات التبغ الصلبة فى مكبات النفايات من أهم المشاكل البيئية، فوفقاً لدراسة أجرتها هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية (وهى وكالة علمية تَابعة للحكومة الأمريكية) اثبتت أن العبوات غير القابلة لإعادة التدوير والمليئة بالنفايات والتى تَستَهلك الكثير من الموارد ومرشحات أسيتات السليلوز الموجودة فى السجائر ومنتجات التبغ المُسخن (HTP) والتى هى غير قابلة للتحلل الحيوى تُسبب أضرراً بيئية خطيرة للغاية. 

وعلى الرغمِ من كَونها واحدة من أغنى الصناعات العالمية إلا أن قطاع التَبغ يُواصل تَجنب مسؤولياته البيئية والمجتمعية الكاملة، فهناك نقص فى المُسَاءلة والشَفَافية بشأن الضرر البيئى الذى تُسببه شركات التبغ، ويُوصى تَقرير شامل صادر عن منظمة الصحة العالمية فى عام 2018 بأن الحكومات يَجب أن تُجبر شركات التبغ على تَقديم دراسات الآثر البيئى لأنشطتها. 

 

تجارة التبغ فى أفريقيا

انتقلت زراعة التبغ إلى إفريقيا فى السنواتِ الأخيرة لأسبابٍ عَديدَة منها الطلب المُتَزايد على التبغِ من مواطنى الدول الأفريقية فضلاً عن تَوافر البيئة التنظيمية الأكثر مُلاءمة لتوطن هذه الصناعة.

وطبقاً لمُنظمة الصحة العالمية إزداد عَدد مُتعاطى التبغ فى الإقليم الأفريقى من نحو 64 مليون مُستخدم بالغ فى عام 2000 إلى نحو 73 مليون مُستخدم فى عام 2018 بالتَزامن مع انخفاض عدد مُتعاطى التَبغ على مستوى العالم من 1397 مليون نسمة إلى 1337 مليون نسمة خلال نفس الفترة.

وفى عام 2018 انخفض إنتاج أوراق التبغ عالمياً بنسبة 13.9% ومع ذلك فقد ارتفع إنتاج أوراق التبغ فى أفريقيا بنسبة 10.6%، وبَلغ الإنتاج العالمى لأوراق التبغ نحو 6.3 مليون طن فى حين بَلغ إنتاج أوراق التبغ فى أفريقيا نحو 722.2 ألف طن وهو ما يُمثل نحو 11.4% من الإنتاج العالمى لأوراق التبغ.

وتُنتِج دول شرق أفريقيا نحو 90.4% من جملة إنتاج أوراق التبغ فى أفريقيا وهى (كما ورد فى تصنيف الأمم المتحدة دول بوروندى- جزر القمر- جيبوتى- اريتريا- إثيوبيا- كينيا- مدغشقر- ملاوى- موريشيوس- موزمبيق- رواندا- سيشل- الصومال- أوغندا- تنزانيا- زامبيا- زيمبابوى).

وتَتَصدر دولة زيمبابوى قائمة الدول المُنتجة لأوراق التبغ فى أفريقيا بنحو (25.9%) من إجمالى الإنتاج فى إفريقيا، وتَأتى دولة زامبيا ثانياً باجمالى إنتاج يُعادل نحو (16.4%) من إجمالى الإنتاج الأفريقى، يليها جمهورية تنزانيا المتحدة بنحو (14.4%)، ملاوى (13.3%) وموزمبيق (12.9%) من إجمالى الإنتاج الأفريقى.

بين عامى 2012 و 2018 انخفضت واردات أوراق التبغ فى إفريقيا بنسبة 32.6%، فى حين زادت قيمة صادرات أوراق التبغ من أفريقيا بنسبة 10.51%، حيث زادت قيمة الصادرات من 1883 مليون دولار أمريكى إلى 2081 مليون دولار أمريكى.

وطبقاً لمُنظمة الأمم المُتحدة للأغذية والزراعة تتَصدر دولة زيمبابوى قائمة الدول المُصدرة لأوراق التبغ فى أفريقيا لعام 2018 بنسبة 40.6% من قيمة الصادرات تَليها دولة ملاوى بنسبة 25.27% من قيمة الصادرات ثم دولتى موزمبيق وتنزانيا بنسبة 11.24% و 9.91% على الترتيب من قيمة الصادرات. 

فى حين تَتَصدر جمهورية مصر العربية قائمة الدول المُستوردة لأوراق التَبغ داخل قارة أفريقيا لعام 2018 بنسبة 15.97% من قيمة الواردات تَليها دولة جنوب أفريقيا بنسبة 15.9% ثم دولة نيجريا 12.35%، دولة ساحل العاج 11.13% ثم دولة كينيا 5.59% من قيمة الواردات الأفريقية.

وتَتَصدر دولة جنوب أفريقيا قائمة الدول المُصدرة للسجائر داخل القارة الافريقية لعام 2018 بنسبة تُعادل 30.02% من قيمة الصادرات الأفريقية، تليها دولة كينيا 19.5% ثم نيجريا 12.38% ثم السنغال 10.99% من قيمة صادرات السجائر فى أفريقيا.

وتَتَصدر دولة ليبيا قائمة الدول المُستوردة للسجائر داخل القارة الأفريقية لعام 2018 بنسبة تُعادل 16.23% من قيمة واردات السجائر الأفريقيه تليها دول الصومال 10.11%، المغرب 9.34%، تونس 7.4%، جنوب أفريقيا 6.88% على التَرتيب وتَأتى مصر فى المرتبةِ العاشرة للدول المُستوردة للسجائر داخل القارة بما يُعادل 3.59% من قيمة واردات السجائر فى أفريقيا.

 

التوصيات الفنية

 من المعلوم أن مساحة التبغ تَبلغ نحو 4 ملايين هكتار على المستوى العالمى ومن الضرورى إستبدال هذه الزراعة بمحاصيل أخرى تُساهم فى تَحقيق برنامج الأمم المتحدة للقضاءعلى كافة أشكال الجوع مع اتخاذ إجراءات عاجلة للتَصدى لتغير المناخ. 

فعلى سبيل المثال بَلغ المُتَوسط العالمى لمحصول القمح نحو 3.5 طن/هكتار، وبَلغ الإنتاج الكلى للقمح العالمى نحو 765 مليون طن مترى، وعلى هذا تَكفى الأربعة ملايين هكتار المزروعة بالتبغِ عالمياً لإنتاج نحو 14 مليون طن مترى حبوب قمح اى ما يعادل نحو 2% من إجمالى الإنتاج الكلى للقمح العالمى، أو تَكفى هذه المساحة الزراعية لإنتاج ما يُعادل نحو 13% من إجمالى الإنتاج الكلى العالمى للأرز والبالغ نحو 503.1 مليون طن مترى عام 2019.

وفى حالة عدم القدرة على منع زراعة التبغ يجب إتباع التالى:

  • يتوجب على شركات التَبغ العمل على تَطوير الصناعة بما يَحد من النفايات، كما ويَجب أيضاً مُقاضاة القائمين على صناعة التبغ إذا لم تَتَحمل تكلفة إصلاح ما تَتَسبب فيه من تَدمير للبيئة، مع تَقديم المعلومات الفنية للمزارعين الذين لا زالوا يَزرعون التبغ وتَوعيتهم بشأنِ الممارسات الزراعية الجيدة والنافعة للبيئة.
  • تعزيز تنظيم زراعة التبغ لمنع إزالة الغابات وتَدهور الأراضى.
  • وضع استراتيجيات لتَحرير مُزارعى التبغ وأطفالهم من الممارساتِ الزراعية غير الآمنة المُتعلقة بالعمل والتى تَنطوى على التَعرض للمبيدات أو المواد الكيميائية الأخرى والمتعلقة بالمادة 17 من اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأنِ مكافحة التبغ.
  • ابتكار وتَحسين وإنفاذ (تَفعيل) اللوائح والاتفاقيات البيئية الجديدة والقائمة التى قد تنطبق على تصنيع التبغ ونقله واستهلاكه ونفايات ما بعد الاستهلاك.

 

المراجع

  • Drope J, Schluger N, Cahn Z, Drope J, Hamill S, Islami F, Liber A, Nargis N, Stoklosa M. 2018. The Tobacco Atlas. Atlanta: American Cancer Society and Vital Strategies.
  • FAOSTAT
  • Status of tobacco production and trade in Africa. Geneva: World Health Organization; 2021.
  • Tobacco and its environmental impact: an overview. Geneva: World Health Organization; 2017.
  • WHO. Cigarette smoking: An assessment of tobacco’s global environmental footprint across its entire supply chain, and policy strategies to reduce it. 2018.

 

Total
0
Shares