اكتشاف علامات جينية جديدة في مرضى سرطان البنكرياس

5 أغسطس , 2014

شاركها

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=6801

تشير دراسة واسعة النطاق قام بها علماء من معهد دانا فاربر للسرطان، وتشمل تحليل الحمض النووي لأشخاص يعانون من سرطان البنكرياس وأشخاص معافين، بأن هناك عدة علامات وراثية جديدة ترجح الإصابة بمرض سرطان البنكرياس، حيث أظهر التحليل أن هذه العلامات هي عبارة عن اختلافات في مواقع معينة على طول الكروموسومات في شيفرة الحمض النووي الموروث، وتم اكتشاف أن هذه الاختلافات في شفرة الحمض النووي تؤثر على ازدياد خطر إصابة الأفراد بسرطان البنكرياس.

بحسب الدكتور (بريان ولبين)، المؤلف الأول للدراسة التي تم نشرها على الانترنت في مجلة (Nature Genetics)، أن اكتشاف هذه العلامات – إلى جانب أربع علامات تم تحديدها في دراسات سابقة – يعد خطوة مهمة، والدراسات القادمة لهذه الاختلافات على المستوى الجزيئي، قد تساعد في تفسير السبب الذي يجعل بعض الناس أكثر عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس من غيرهم من الأشخاص الطبيعين، إضافةً إلى أن تحديد الاختلافات سيقود إلى تحديد الأشخاص المعرضين بشكل أكبر للإصابة بسرطان البنكرياس، وهذا يتيح الفرصة أمامهم لإجراء التصوير بالرنين المغناطيسي أو إجراء مسح ضوئي بالموجات الفوق صوتية، للكشف المبكر عن أورام سرطان البنكرياس وعلاجها.

حالياً ليس هناك برنامج تصوير متوفرة للكشف عن سرطان البنكرياس، حيث أن 80% من حالات هذا السرطان يتم اكتشافها في وقت متأخر، وحينها يكون الأوان قد فات لإجراء أي تدخل جراحي علاجي، لتفشي المرض في الجسم، وبالواقع، فإن الأشخاص الوحيدين الذين يحصلون على فحص لسرطان البنكرياس، هم الذين ينحدرون من عائلة لديها خطر متزايد للإصابة بهذا المرض، نظراً لإصابة العديد من أفرادها بسرطان البنكرياس، لذا فإن العلماء يحاولون إيجاد عوامل أخرى غير التاريخ العائلي، لتحديد الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطان البنكرياس.

تمثل الدراسة تحليلاً للحمض النووي لـ 7,683 مريضاً بسرطان البنكرياس، و14,397 مريضاً تحت المراقبة غير مصابين بهذا المرض، واستخدم العلماء تقنية التتابع لفحص أكثر من 700,000 موقع للجينات المعروفة بأن لديها أشكالاً متعددة من التركيبات النووية المنفردة (النيوكلوتايد)، وهي عبارة عن نماذج مختلفة لأحرف من شيفرة الحمض النووي، حيث أن هذه الاختلافات يمكنها إحداث تغييرات في التعبير عن الجينات أو محتوى رسائلها، وقد ركز العلماء في هذه الدراسة على المتغيرات التي ترتبط مع خطر وجود سرطان البنكرياس، ويطلق على هذا النوع من البحوث اسم دراسة الجينوم على نطاق الرابطة، أو GWAS)).

يشير (يولبين) أن نتائج التحاليل أكدت وجود أربع من (النيوكلوتايد) التي ترتبط مع زيادة خطر الإصابة بالسرطان والتي تم تحديدها مسبقاً في دراسة GWAS)) أجريت على نطاق أصغر، إضافة إلى ذلك، تم الكشف عن خمس علامات جديدة تشير إلى ازدياد خطر الإصابة بالمرض، وواحدة سادسة كانت على حدود الدلالات الإحصائية.

أخيراً يمكن القول بأن هذه الدراسة تهدف على المدى الطويل، للوصول لإيجاد وسيلة يمكن استخدامها في عمليات الرعاية الطبية الأولية، لتحديد هوية الأفراد الذين يجب عليهم الخضوع لفحص للكشف عن سرطان البنكرياس، لعلاج هذا المرض في مراحله المبكرة.

المقالة الأصلية