fbpx

استخدام الضوء لعلاج مرض الزهايمر

قام الباحثون باستخدام ضوء الـ(LED) الأزرق بفعالية لمنع تراكم نوع من البروتينات التي يعرف عنها بأنها تتسبب في مرض الزهايمر، وهذا قد يمهد الطريق لإيجاد علاج فعال قائم على الضوء للأمراض العصبية.

أجرى علماء من معهد كوريا المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST) والمعهد الكوري لأبحاث العلوم الحيوية والتكنولوجيا الحيوية، مجموعة من الأبحاث لإيجاد طريقة لقمع التجمع غير الطبيعي لبروتين (بيتا أميلويد)، وهو بروتين عادة ما يوجد في الدماغ، باستخدام البورفيرين المُنشط ضوئياً.

من المعروف بأن لويحات بيتا أميلويد تسبب مرض الزهايمر، ولكن نتائج البحث الذي تم نشره في مجلة (Angewandte Chemie)، أشارت إلى وجود طريقة جديدة لعلاج الأمراض العصبية بما في ذلك مرض الزهايمر، هذا العلاج الذي يعتمد على الضوء يستخدم مستشعرات ضوئية عضوية تستطيع التحكم في الدواء من حيث التوقيت ومنطقة التأثير.

كان الأطباء يستخدمون العلاج الضوئي في حالة علاجات السرطان من خلال حقن المريض بالمستشعرات الضوئية العضوية، وتسليط الضوء على المكان الذي توجد فيه الآفة لدى المريض، ولكن مع ذلك، لم يسبق وأن تم استخدام مثل هذه العلاجات لعلاج الأمراض العصبية.

يبدأ الزهايمر عندما يتكون البيتا أميلويد في دماغ المريض ويتراكم فيه، وتراكم هذا البروتين المطوي بشكل غير طبيعي بهذه الطريقة يضر بخلايا الدماغ عن طريق تحفيز تدهور وظائفه، فإذا استطعنا قمع تكوّن البيتا أميلويد في المراحل المبكرة، فإن تراكم الأميلويد سيتوقف، وهذا يمكنه منع الإصابة بمرض الزهايمر أو وقف تقدمه.

استطاع فريق البحث منع تراكم الـبيتا اميلويد بشكل فعال باستخدام أضواء الـ(LED) الزرقاء و البورفيرين المحفز -وهو مركب عضوي حيوي-، فمن خلال امتصاص الطاقة الضوئية، يصل المستشعر الضوئي مثل البورفيرين إلى حالة الإثارة، ويتم إنشاء الأكسجين النشط أثناء عودة بورفيرين إلى الحالة المستقرة.

بعد ذلك يقوم الأكسجين النشط باكسدة مونومر البيتا اميلويد، ومن خلال الإختلاط معه، يقوم بتحطيم تجمعاته، والجدير بالذكر أن هذه التقنية قد تم اختبارها على ذبابة الفاكهة، التي كان قد تم إعادة هندستها لتكون نموذجاً للزهايمر على اللافقاريات، حيث أظهرت الأبحاث بأن أعراض مرض الزهايمر في ذباب الفاكهة، مثل تضرر المشابك والعضلات، موت الخلايا العصبية، تدهور القدرة على الحركة، وانخفاض معدلات طول العمر، تم تخفيفها بشكل كبير.

يوفر العلاج بالضوء المزيد من المزايا الإضافية، فليس هناك حاجة كبيرة لاستخدام الأدوية كما هو الحال مع العلاجات الأخرى، كما أن آثاره الجانبية قليلة، لذلك فعندما يتم تطويره، سيتم استخدام العلاج الضوئي على نطاق واسع لهذا السبب.

أخيراً يشير (تشان بوم بارك) من قسم مواد العلوم والهندسة في (KAIST)، بأن هذا العمل له أهمية خاصة، لأنه كان أول حالة يتم فيها استخدام الضوء والمستشعرات الضوئية لوقف تراكم البيتا أميلويد.

 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *