اختبار يعتمد على الخلايا الجذعية لاكتشاف الآثار الجانبية للأدوية

17 أبريل , 2015

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=16098

توصل الباحثون إلى اختبار جديد يمكن أن يساعدهم على فهم الكيفية التي يمكن من خلالها للمرضى أن يستجيبوا إلى نوع لا يمكن التنبؤ بآثاره من الأدوية تسمى بالأدوية البيولوجية، ويستخدم هذا الاختبار الخلايا الجذعية لإعطاء تنبؤ أكثر دقة للكيفية التي يمكن من خلالها أن تؤثر الأدوية على كامل جسم المريض، وليس على مجموعة من الخلايا المعينة فقط، وإذا ما تم اعتماد هذا الاختبار فإنه يمكن أن يجعل من التجارب الدوائية أكثر أماناً في المستقبل القريب.

تبعاً لإدارة الأغذية والعقاقير فإنه عادة ما يتم تصنيع الأدوية البيولوجية من مركبات مأخوذة عن الإنسان أو النبات أو الحيوان، وعلى النقيض من معظم الأدوية التي يتم تركيبها كيميائياً والتي يكون من السهل معرفة بنيتها، فإن معظم الأدوية البيولوجية تمتلك تركيبات معقدة لا يمكن التعرف عليها أو تمييزها بسهولة، وهذا يعني أن الأدوية البيولوجية التي مرت في مراحل سابقة من التجارب، يمكن أن تعمل بشكل مختلف جداً بين البشر وبطرق يصعب التنبؤ بها، ففي عام 2006، اقترب ستة رجال أصحاء من الموت خلال التجارب التي كان يتم اجرائها على دواء بيولوجي جديد يدعى (TGN1412)، كان يهدف إلى تنشيط الجهاز المناعي، ومازال الباحثون غير متأكدين تماماً من الخطأ الذي أدى إلى ذلك.

إن الأدوية البيولوجية عادة ما تؤثر على الكيفية التي تتفاعل فيها مختلف أنواع الخلايا، ولكن بعض هذه الخلايا لا توجد إلا في أعماق الجسم، ولذلك فإن الباحثين الذين يقومون باختبار الأدوية على الخلايا في أطباق بتري سيكون عليهم استخدام خلايا مأخوذة من مختلف الجهات المانحة، وهذا قد لا يعطي نظرة دقيقة للآثار الجانبية التي  يمكن أن يمتلكها الدواء البيولوجي بشكل عام.

في الاختبار الجديد، التي نُشرت نتائجه في مجلة (FASEB)، قام الباحثون بعزل خلايا جذعية من دم المتبرع، ثم قاموا بتنمية  أنواع مختلفة من الخلايا في طبق بتري لإعادة ابتكار الحالة التي يكون عليها الدم في الأوعية الدموية، وبعد ذلك عندما قام الباحثون بإضافة الـ (TGN1412)، وهو الدواء ذاته الذي تسبب بفشل أجهزة جسم المتطوعين في دراسة عام 2006، حصلوا على ردت الفعل ذاتها التي كان يتوقع أن تظهر إذا ما تم اختبار الدواء على جسم الإنسان.

يمكن لهذا الاختبار أن يصبح متاحاً لشركات الأدوية قريباً، وذلك لمساعدتهم على تطوير الأدوية البيولوجية بطريقة أكثر أماناً أو حتى للمساعدة في مجال الطب الفردي، حيث أنه يسمح للأطباء باختبار فعالية دواء على الفرد قبل أن يتم إعطاؤه إياه.