وفر نصف فاتورتك: ثلاجة تخاصم الغاز، وتبرّد بالمغناطيسات !

18 يونيو , 2016

عن الكاتب

مهندس مدني حر وعضو في فريق نقطة

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=21328

أيام ثلاجة مطبخك الصاخبة المزعجة، والملتهمة للطاقة باتت معدودة، بعد أن ظهرت أنظمة جديدة تعتمد على تكنولوجيا أخرى، لتتاح أول مرة للجمهور، وهي تعتمد على شئ غير تقليدي أبداً للتبريد: المغناطيسات !

كيف ظهرت فكرة ثلاجة المغناطيس؟

الفكرة ليست جديدة كما يهيأ لك، فهي بعمر ثلاجة الغاز التقليدية، لكنها لم تتح للاستخدام التجاري والمنزلي من قبل، أما الآن، فقد قررت شركة Cooltech Applications أن تتولى الأمر، بعد أن أطلقت أول ثلاجة مغناطيسية.

طريقة عمل هذه الثلاجة تعتمد على التأثير الحراري للمغناطيس، والذي يحدث فيه تغير لحرارة المادة إذا تم تعريضها لمجال مغناطيسي، يتم تعريض المواد المغناطيسية الحرارية في الثلاجة لدورة من المغنطة وإزالة المغنطة، ثم يتم ضخ الماء المبرد من خلالها، لينقل الحرارة من داخل الثلاجة إلى الهواء الخارجي.

الهيكل الأساسي لنظام ثلاجة المغناطيس يشبه الثلاجة التقليدية، التي تستخدم المبردات الكيميائية والضاغط للحفاظ على الحليب من أن يفسد، لكن الثلاجة التقليدية مكلفة الثمن، بالرغم من التطور الحاصل في كفاءة استخدام الطاقة، فإنها ما تزال تلتهم الكثير من الكهرباء، كما إنها تعمل 24 ساعة في اليوم، ناهيك عن الصخب الذي تصنعه في بيتك، والغاز الذي تعتمد عليه ويشكل خطراً على البيئة.

كيف ستغير ثلاجة المغناطيس حياتنا؟

الشركة تقول إن عدم اعتماد ثلاجتها على أنظمة ضغط الغاز، يجعلها تستهلك نصف الطاقة التي تستهلكها الثلاجة التقليدية، كما إنه يجعلها أقل صخباً واهتزازاً، وتتطلب معدل إصلاح أقل، أيضاً لن نضطر للعيش خائفين من تأثير غازات الثلاجات التي تندرج تحت بند الملوثات، سوف يكون من الرائع ألا نحمل هم هذا على الإطلاق، ومع إن الانبعاثات المغناطيسية هي مصدر قلق محتمل، إلا إن مستوياتها المحيطة بالثلاجات أقل بكثير حتى من المغناطيس الذي تلصقه كزينة على باب ثلاجتك !

لماذا لم تكن أشياء بهذا الجمال في حياتنا قبلاً؟

الفكرة ليست جديدة كما قلنا، لكننا لم نستطع أن نحصل على ثلاجات منها في السابق لأنها كانت أكبر من أن يشيع استخدامها، كما إن كفاءتها لم تكن لتنافس الثلاجات التقليدية، ما فعلته الشركة هو أنها تمكنت من تقليص الثلاجة منذ بضع سنوات، كما إنها استطاعت تقليل حرارة السائل بنسبة 80 فهرنهايت، من خلال تمريره عبر 50 مرحلة تبريد مختلفة، لكن هذا النموذج الأولي مع ذلك كان ما يزال ضخماً ومعقداً، أما أول نموذج تجاري فقد أطلق عليه اسم MRS400، وهو قادر على تقديم 400 واط من قدرة التبريد، وفي نفس الوقت، يحافظ على درجات الحرارة الداخلية متراوحة بين 35.6 درجة فهرنهايت، و41 درجة فهرنهايت، وهو المقدار اللازم لتخزين الطعام.

النسخة التجريبية من الثلاجة سوف تكون أول تطبيقاتها في استخدامات القطاع التجاري، مثل ثلاجات العرض والعصير والمرافق الطبية، وقد تم بدء اختبارها فعلياً في ثلاثة أماكن، باستخدام تشكيلات مختلفة، وتعمل الشركة الآن على تطوير نسخة قادرة على التبريد بقدرة 20 كيلو واط، وهو الشئ الذي يتركنا في حماسة التساؤل عن الميعاد الذي تطرق فيه أبواب بيوتنا، وتطرد ثلاجات مطبخنا المزعجة.

عن الكاتب

مهندس مدني حر وعضو في فريق نقطة

شاركها