كيف يمكنك التخلص من العادات السيئة بأربع خطوات

19 مارس , 2016

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=17983

من المعروف بالنسبة لنا جميعاً بأن الحياة تسير دائماً بوتيرة متغيرة، ولكن العادات تضع حياتنا في حالة من الركود، لذلك كلما كنت مرتبطاً ومتعلقاً بعاداتك، كلما ابتعدت عن تدفق طاقة الحياة، ومن جهة أخرى، قد لا تكون العادات في كثير من الأحيان متناسبة مع الوقت الراهن الذي تعيشه، ولا تكون الرد الصحيح على واقع اللحظة الراهنة للحالة، فإذا أصبحت ضحية للعادات الروتينية، ولم يعد بإمكانك وضعها جانباً، فأنت وبكل تأكيد قد فقدت السيطرة على نفسك.

المشكلة الحقيقية تكمن في أن هذه العادات أصبحت مترسخة في اللاوعي لديك، لذلك إليك أربع خطوات لاستعادة وعيك لذاتك، والسيطرة على عادتك، وبذلك سترى بأن حياتك الروتينية تذوب ببساطة وتختفي رويداً رويداً.

الخطوة الأولى: تعرف على العادة

مهما كانت العادة، سواء كان ذلك الإفراط في تناول الطعام، أو قضم الأظافر، أو التدخين، أو مضغ العلكة، أو القلق، أو التأخر في المواعيد، أو مقاطعة الأشخاص عندما يتحدثون، فالخطوة الأولى لحلها هي التعرف عليها، وتركيز إنتباهك وطاقتك عليها، ولكن من المهم أن تأخذ بعين الاعتبار التركيز على عادة واحدة فقط في كل مرة، ومن المفضل أن تبدأ باختيار أسهل عادة للتركيز عليها في المرة الأولى، وعندما يصبح لديك الخبرة الكافية في هذا المجال يمكنك عندها الإنتقال إلى عادة أخرى أكثر استعصاءً.

الخطوة الثانية: تحديد المكافأة

ركز على المكافأة التي تحصل عليها من هذه العادة، فمثلاً معطم الأشخاص الذين يشعرون بالانزعاج العاطفي، يبدؤن فوراً في تناول الطعام، فهذه العادة تعطيهم نوعاً من المواساة، والراحة، وتصرف الذهن عن المشكلة العاطفية، وكذلك فإن العديد من الأشخاص يبدؤون بالتدخين أو بتناول الطعام، أو عض أظافرهم، عندما يشعرون بالتوتر.

في هذه الحالة، فإن المشكلة تكون في التوتر، أو الاضطراب العاطفي، والإفراط في تناول الطعام هو مجرد إلهاء لعدم التفكير فيها، حيث تصبح أكثر انغماساً في تناول الطعام وتنسى مشكلتك في الوقت الحاضر.

الخطوة الثالثة: كن أكثر إدراكاً

من دون توجيه الإدراك الواعي بالطريقة المناسبة، فإنه لن يكون بالإمكان التخلص من العادات السيئة، فهي سوف تعود، لأن عقلك يبقى هو ذاته دون أي تغيير، وحاجاته والمشاكل والقلق والتوتر سيبقى هو ذاته أيضاً، فعندما ستظهر تلك الهموم فإنك على الأغلب ستبدأ على الفور، وبطريقة ميكانيكية، في البحث عن الطعام أو بطريقة تقوم فيها بممارسة عادتك ذاتها.

من المرجح أنك حاولت عدة مرات التخلص من مثل هذه العادات، ولكنك في كل مرة كنت قد تواجه الفشل الذريع، وهذا ليس لكون الإفراط في تناول الطعام مثلاً ظاهرة عظيمة لا يمكن التخلص منها، ولكن لأن الطريقة التي تستخدمها هي طريقة فاشلة، فبدلاً من أن تكوّن نظرة واعية لكامل وضعك – السبب الذي يجعلك تفرط في تناول الطعام في المقام الأول –، فإن ما تفعله هو التركيز فقط على أن تصبح واعياً لعادتك، حيث أن هذا يشبه تقليم أوراق شجرة بدون قطع الجذور الفاسدة، في حين أن الأهم هو قطع الجذور، وليس تقليم الشجر، ففي الواقع إن أردت التخلص من هذه العادة السيئة سيكون عليك النظر أعمق من البحث في الأعراض لتتوجه إلى فحص ومعالجة الجذور.

يجب أن يكون التركيز على القلق وليس على عادة الإفراط في تناول الطعام، فالإفراط في تناول الطعام هو نتيجة للقلق، لذلك يجب أن تكون واعياً للغاية حول الاضطرابات الداخلية، فتحملك لعبء كبير من المخاوف في قلبك، لن يترك لك مجالاً للتفكير في كيفية التخلص منه، لذلك يلجأ الأشخاص عادة إلى الإفراط في تناول الطعام الأمر الذي يساعد على الأقل في نسيان المشاكل مؤقتاً.

إذا كنت تحاول باستمرار عدم الإفراط في تناول الطعام دون النظر إلى السبب الرئيسي، فسوف تقع في فخ قانون التأثير العكسي، والذي ينص على أنه إذا كنت تحاول جاهداً أن تفعل شيئاً دون أن تفهم أساسياته، فسوف تحصل على نتائج عكسية.

الخطوة الرابع: الاسترخاء

كن هادئاً، ولا تحاول بذل جهد كبير، فعن طريق الاسترخاء يمكنك أن تصبح واعياً لحالتك، فمثلاً تناول القدر الذي ترغبه من الأطعمة، ولكن إفعل ذلك بطريقة بطيئة، وحاول أن تكون واعياً للعملية، لا تفعل ذلك بطريقة سريعة، وميكانيكية، كما تفعل دائماً.

عن طريق تناولك للطعام بطريقة بطيئة، ستفاجأ بأن هذا البطء سيزداد مع مرور الوقت، حتى تصل في نهاية المطاف لتناول الكمية الصحيحة التي يحتاجها جسمك من الطعام، وفي يوم ما، ستفاجأ بأن عادة الإفراط في تناول الطعام قد ذهبت تماماً، دون بذل أي جهد للتخلص منها.

 

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها