رؤية الآباء للفشل كأمر سلبي يؤثر على قدرة أطفالهم على التحسن

15 يونيو , 2016

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=21302

تشير البحوث الجديدة، بأن الآباء الذين يعتقدون بأن الفشل أمر مؤذٍ يكون أطفالهم من الأشخاص الذين يعتقدون بأنهم يمتلكون قدرات ثابتة وغير متطورة، وهذا يمكن أن يعيق تصميمهم على النجاح.

وفقاً لعلماء نفس الأطفال، فإن الأطفال يستجيبون بشكل أفضل للفشل المؤقت عندما يعتقدون بأن القدرة والاختبارات هي أمور مرنة وليست صفات محددة سلفاً، أي عندما يكون لديهم ما يسمى بـ”النمو العقلي”.

ولكن في حين أن الأطفال الصغار قد لا يمتلكون وعياً واضحاً حول عقليات آبائهم المتأصلة، فقد أشارت دراسة جديدة نشرت في مجلة (Psychological Science)، بأن هؤلاء الأطفال يلتقطون مواقف آبائهم بطريقة غير واعية تجاه الفشل، وهذا بدوره يجعلهم يطورون نهجاً سلبياً خاصاً بهم تجاه الموضوع.

قام كل من علماء النفس في جامعة ستانفورد (كايلا هايموفيتز) و(كارول دويك) بإجراء دراسة شملت 73 زوجاً من الأولاد وآبائهم، وفي حين أنه لم يكن هناك رابط بين مواقف كل من الآباء والأبناء تجاه القدرات، كان الآباء الذين كانوا يرون الفشل باعتباره فرصة لتعلم، أكثر ميلاً لإنجاب أطفال يمتلكون ذات النمو عقلي، وبالمثل، كان الآباء الذين يرون الفشل باعتباره أمراً سلبياً وليس فرصة للتحسن والنمو أكثر ميلاً لإنجاب أطفال يعانون من ذات العقلية الثابتة.

بشكل لا يثير الدهشة، تبين بأن الطريقة التي تعامل فيها الأطفال تجاه فكرة الفشل كانت متأثرة بالخصائص السلبية التي رأوها من قبل آبائهم وأمهاتهم.

أشارت الاستطلاعات التي تم إجراؤها بعد ذلك، والتي شملت عدداً أكبر من الأطفال وأولياء أمورهم، بأن الأشخاص الذين يمتلكون موقف أكثر إيجابية تجاه الفشل كانوا أكثر ميلاً لتشجيع أطفالهم على استخدام هذه التجربة على أنها فرصة للتعلم أو طلب التوجيه.

لذلك، يجب على الأمهات والآباء الذين يريدون إعطاء أطفالهم فرصة أفضل للنجاح أن يتعاملوا مع الفشل وخيبة الأمل على أنها فرصة لتشجيع أبنائهم للمحاولة مرة أخرى.

أشار الباحثون بأن النتائج تظهر بأن الآباء الذين يعتقدون بأن الفشل هو تجربة مخيبة للآمال يكون أطفالهم من الذين يعتقدون بأنهم لا يستطيعون تطوير ذكائهم، ومن خلال إقامة هذه الروابط، استطاع الباحثون أخذ خطوة جديدة نحو فهم الكيفية التي يتم من خلالها صياغة دوافع الأطفال اجتماعياً.

قد لا يكون كافياً أن يتم تعليم الآباء والأمهات كيفية تبني نهجاً إيجابياً من النمو العقلي، وتوقع بأنهم سيقومون بشكل طبيعي بنقل هذا النهج لأولادهم، فبدلاً من ذلك، يجب تعليم الآباء بأن يقوموا بتحويل الفشل إلى شيء مفيد، وكيفية التعامل مع انتكاسات أطفالهم للمحفاظة على دافع أطفالهم ونجاحهم التعليمي.

 

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها