دراسة: الأسبرين صديقك في سن الخمسين

26 أبريل , 2016

عن الكاتب

متخصص في الفيزياء، أهوى المطالعة و الكتابة في مختلف الموضوعات العلمية و الصحية والتقنية.

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=20572
قد يستفيد الأشخاص في سن الخمسين أو الستين من العمر من تناول الأسبرين يوميا، ولكن أولئك الذين يبدؤون تناوله ابتداءا من سن الخمسين يمكنهم الحصول على أكبر قدر من الفائدة من استخدامه في الوقاية من النوبات القلبية والسكتة الدماغية وسرطان القولون، وفقا لتوصيات جديدة من لجنة من خبراء مستقلين.
الأسبرين يوميا مفيد أيضا للرجال والنساء الذين يبدؤون استخدامه ابتداءا من سن 60 عاما، ولكن فوائده العامة هي أقل من تلك التي يحصل عليها الأشخاص الذين يبدؤون استخدامه في الخمسينات من العمر، وفقا لنصيحة جديدة من فرقة الخدمات الوقائية الأمريكية (USPSTF) .
وقد ذكرت USPSTF أن تناول جرعة منخفضة (81 ملغ) من الأسبرين يوميا قد تكون وسيلة غير مكلفة وفعالة للمساعدة على خفض معدلات الإصابة بأمراض القلب والسرطان والسكتة الدماغية، والتي تعد الأسباب الرئيسية لوفيات البالغين في الولايات المتحدة.
ولكن في سن الستين عاما وَوِفقا للدكتور كيرستن بيبنز-دومينغو، رئيسة USPSTF وأستاذ الطب في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، فلابد من التوازن بين الفوائد والأضرار المحتملة لاستخدام الأسبرين، وقالت أنه مع تقدم السن يزيد خطر الإصابة بنزيف في الأمعاء من جراء تناول الأسبرين، لذلك فقد لا يعيش الشخص طويلا بما فيه الكفاية لتحقيق فوائد الأسبرين كعامل وقائي من سرطان القولون والمستقيم.
وتعد التوصيات الصادرة يوم (11 أبريل) المرة الأولى التي تصدر فيها توصية لاستخدام الأسبرين لمنع كل من أمراض القلب والشرايين وسرطان القولون والمستقيم، حيث أصدرت فرقة العمل توصيات منفصلة لاستخدام الأسبرين في الحد من خطر الإصابة بسرطان القولون في عام 2007، وواحدة لدرء أمراض القلب والشرايين في عام 2009.
وتستهدف التوصيات الجديدة البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50-69 المعرضين بنسبة 10 في المئة أو أكثر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في السنوات الــ 10 المقبلة، والذين ليسوا معرضين لخطر متزايد للنزيف من خلال العلاج بالأسبرين، وفقا لــ USPSTF.
ولتحديد مخاطر القلب والأوعية الدموية لشخص ما، ينظر الأطباء في عوامل مثل العمر والجنس وضغط الدم والكوليسترول ومستويات الدهون، فضلا عن تاريخ مرض السكري والتدخين.
لتشكيل التوصيات استعرض أعضاء فرقة العمل أحدث الأبحاث عن دور العلاج بالاسبرين في الوقاية من أمراض القلب والسكتة الدماغية وسرطان القولون والمستقيم، ووضعت نماذج حاسوبية لتقدير فوائد العلاج بالاسبرين والأضرار لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم من 40 فما فوق.
وقد أظهرت البيانات أن الفائدة الصحية للأسبرين تبدأ كلما عجل الشخص بتناوله في سن مبكرة، ولكن هذا لا يعني أن البالغين في عمر الأربعين ينبغي أن يبدؤوا في تناول جرعة يومية من الاسبرين لمنع أمراض القلب والسرطان، وقال USPSTF أنه لا توجد أدلة علمية كافية لاتخاذ قرار حول إيجابيات وسلبيات الشروع في استخدام الأسبرين لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50، أو في عمر السبعين عاما  فما فوق، وتظهر دراسة حديثة أن حوالي 40 في المئة من البالغين في الولايات المتحدة في سن 50 يتناولون الأسبرين لمنع أمراض القلب والسكتة الدماغية.
 
وقالت بيبنز-دومينغو أن الدراسات وجدت أن الناس في حاجة إلى تناول جرعة منخفضة من الاسبرين بانتظام لمدة لا تقل عن خمسة إلى 10 سنوات قبل أن نرى فوائد الحماية من سرطان القولون والمستقيم، مضيفة أن الفوائد الوقائية لمرض القلب والأوعية الدموية هي أكثر إلحاحا، ويبدو أنها تبدأ في غضون السنوات الخمس الأولى من استخدام الأسبرين يوميا.
وقد يعمل الأسبرين على الحماية ضد النوبات القلبية والسكتة الدماغية من خلال المساعدة على منع الدم من التخثر في الشرايين التي تؤدي الى القلب والدماغ والتي تضيق بواسطة لويحات تصلب الشرايين، وقال الباحثون ان دور الأسبرين في الوقاية من سرطان القولون ليس مفهوما بشكل جيد، لكنه قد يساعد في الحد من الالتهابات التي يمكن أن تعزز نمو السرطان.
 وقالت بيبنز-دومينغو أن فوائد تناول الأسبرين بالنسبة للبالغين في سن الخمسين عاما تفوق خطر حدوث نزيف في الجهاز الهضمي، بينما فوائد استخدام الأسبرين يوميا هي أقل لدى الأشخاص في سن 60 عاما بسبب تزايد خطر تعرضهم لنزيف الجهاز الهضمي والسكتة الدماغية النزفية التي تحدث عندما تنفجر الأوعية الدموية في هذه الفئة العمرية.
وتنصح الدكتورة بيبنز-دومينغو  الأشخاص بالتحدث مع الطبيب قبل البدء في تناول الأسبرين يوميا لأسباب وقائية، وذلك لفهم فوائد ومخاطر هذه الخطوة، وهذه الاستشارة يجب أن تتكرر مع التقدم في السن.

عن الكاتب

متخصص في الفيزياء، أهوى المطالعة و الكتابة في مختلف الموضوعات العلمية و الصحية والتقنية.

شاركها