خمس أساطير عن سلامة الأغذية تم دحضها علمياً

4 يناير , 2016

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=18909

في هذا الوقت من السنة، عادة ما تكون معظم الثلاجات مليئة بالأطعمة والمشروبات التي تم تحضيرها لمشاركتها مع العائلة والأصدقاء، ولكن دعونا لا نتسبب بجعل أنفسنا وضيوفنا مرضى عن طريق إعداد وتقديم طعام خاطئ.

مع تحول الطقس إلى الدفء قليلاً، تبدأ الأطعمة بتشكيل بيئة مزدهرة للكائنات الحية الدقيقة، مما يتيح لها فرصة التكاثر بشكل  أسرع لتصل  إلى مستويات خطرة، لذلك فإن وضع المشروبات في الثلج والاحتفاظ بالمأكولات في الثلاجة قد يكون الاختيار الأفضل، ولكن هناك بعض الأساطير التي تخص سلامة الأغذية والتي اعتقدنا طويلاً بأنها صحيحة ليتبين لنا بعد ذلك بأنها خاطئة تماماً، وإليكم جزء من تلك الأساطير.

أسطورة رقم (1): إذا قمت بفك تجميد اللحوم المجمدة أو الدجاج لا يمكنك إعادة تجميدها مرة أخرى

من ناحية السلامة العامة، فلا بأس إن قمت بإعادة تجميد اللحوم أو الدجاج أو أي نوع آخر من الأغذية المجمدة طالما أن عملية فك التجميد تمت في الثلاجة أو في درجة حرارة 5 درجات مئوية أو أقل، وذلك على الرغم من أن جودة الأغذية قد تقل من خلال فك وإعادة تجميدها مرة أخرى، خاصة وأن الخلايا قد تتفكك الطعام يمكن أن يصبح مائياً قليلاً.

من الخيارات المتاحة الأخرى هي طهي الطعام المذاب ومن ثم تقسيمه إلى أجزاء صغيرة وإعادة تجميده مرة واحدة أخرى بمجرد أن يتوقف البخار عن التصاعد منه، حيث أن وضع الأطعمة التي لا يزال البخار يتصاعد منها في حاوية مغلقة قد يؤدي إلى تكثيف البخار، وهذا بدوره قد يؤدي إلى تشكل برك من المياه داخل الحاوية، وهذا يخلق بيئة مثالية لنمو الجراثيم عندما يترافق مع العناصر الغذائية التي تكون موجودة بالفعل في الطعام، لذلك فمن الأفضل دائماً أن ننتظر حوالي 30 دقيقة قبل تبريد أو تجميد الأطعمة الساخنة.

حاول أن تخطط مسبقاً لما تريد فعله بالأطعمة حتى تتمكن من إذابة الثلج عنها في الثلاجة، لا سيما مع المواد الغذائية الكبيرة الحجم مثل ديك الحبش المجمد أو لفائف اللحوم، فإذا تركتها ليزول الجليد عنها على منضدة المطبخ، فقد يبدأ السطح الخارجي الذي يكون معرضاً لدرجة حرارة الغرفة بتشكيل بيئة ملائمة لنمو الكائنات الدقيقة عليه بسرعة، في حين يكون مركز القطعة لا يزال مجمداً!

الأسطورة رقم (2): غسل اللحوم قبل الإعداد و / أو الطهي

إن فكرة غسل اللحوم والدواجن عند إعدادها للطهي ليست بالفكرة الجيدة، فالماء المرشوش قد يحتوي على البكتيريا التي يمكن أن تكون خطرة إذا ما تم رشها على أسطح إعداد الطعام أو على الأطعمة الجاهزة للأكل.

ومع ذلك، فإن فكرة غسل الفواكه والخضار قبل إعدادها وتقديمها قد تكون جيدة، ولا سيما إن كانت تنمو بالقرب من الأرض أو فيها، لأنها قد تحمل بعض الأوساخ وبالتالي الكائنات الحية الدقيقة.

هذا ينطبق بشكل خاص على الأطعمة التي سيتم إعدادها وأكلها دون طهي، فاستهلاك الأطعمة النيئة التي عادة ما يتم طبخها أو معالجتها بطريقة أخرى لقتل الكائنات الحية الدقيقة المسببة للأمراض ضمنها قد يزيد من خطر التسمم الغذائي.

إذن، ينبغي إعداد الفاكهة، والسلطات والخضار وغيرها من الأطعمة الجاهزة للأكل على حدة، وبعيداً عن اللحوم النيئة والدجاج والمأكولات البحرية وغيرها من الأطعمة التي تحتاج إلى الطهي.

أسطورة رقم (3): يجب ترك الطعام الساخن خارجاً ليبرد تماماً قبل وضعه في الثلاجة

إن ترك الأغذية القابلة للتلف خارج الثلاجة لفترة طويلة أو ليوم كامل قبل وضعها في الثلاجة ليس بالأمر المتقبل أبداً، حيث يمكن للكائنات الدقيقة أن تنمو بسرعة على المواد الغذائية في درجات حرارة تتراوح بين الـ5 C° و 60  C°، والتحكم في درجة الحرارة هي الطريقة الأبسط والأكثر فعالية للسيطرة على نمو البكتيريا، لذلك لا يجب أن تبقى الأغذية القابلة للتلف في درجة حرارة تتراوح بين 5-60 C° لوقت طويل ويجب أن يتم وضعها في الثلاجة في أقرب وقت ممكن، وإذا تم ترك الطعام في منطقة الخطر، فيجب عليك حينها أن تدرك بأنها قد لا تعود آمنة للاستهلاك.

يجب وضع بقايا الطعام الساخن -وأي بقايا أخرى للطعام- في الثلاجة بمجرد توقف تصاعد الأبخرة منها للحد من التكثيف، أي في غضون نحو 30 دقيقة، أما إذا كانت بقايا الطعام كبيرة ويمكن أن تتطلب فترة أطول من الوقت، فيمكن حينها تقسيمها إلى حصص أصغر ووضعها في وعاء غير عميق لتبرد بشكل أسرع.

أسطورة رقم (4): إذا كانت رائحة الطعام جيدة، فلا بأس من تناوله

هذا بالتأكيد ليس صحيحاً دائماً، فالبكتيريا التالفة، والخمائر والفطريات هي ما يسبب عادة الرائحة الغريبة للطعام، وهذا النوع من البكتيريا قد لا يسبب لك المرض أساساً، وذلك على الرغم من أنه من المستحسن دائماً عدم تناول الأغذية الفاسدة.

ولكن من ناحية ثانية، يمكن للبكتيريا المسببة للأمراض أن تنمو في الأغذية من دون أن تسبب أي تغييرات واضحة عليها، وبالتالي فإن الخيار الأفضل هو منع نمو الكائنات الخطيرة من خلال تبريد الأطعمة.

أسطورة رقم (5): يمكن للزيت أن يحافظ على الطعام لذلك يُمكن أن تترك الأطعمة المحفوظة ضمنه في درجة حرارة الغرفة

إن إضافة الزيت إلى الأطعمة لا يبعد بالضرورة الكائنات الدقيقة الكامنة في طعامك، بل على العكس، الكثير من المنتجات التي تحتوي على الزيت تجذب الكائنات اللاهوائية الدقيقة، مثل كلوستريديوم البوتولينوم، حيث أن قلة الأكسجين توفر الظروف المثالية لنموها، كما أن معظم حالات التسمم الغذائي الناجمة عن استهلاك الخضراوات التي يتم حفظها في الزيت، بما في ذلك الثوم والزيتون والفطر والفاصوليا والفلفل الحار، تعود لعدم إعداد هذه المنتجات بشكل صحيح.

على الرغم من ذلك، يمكن تحضير الخضراوات المحفوظة في الزيت وجعلها آمنة، ففي عام 1991، نصت القوانين الأسترالية أن هذا النوع من المنتجات (الخضار المحفوظة في الزيت) يمكن أن يتم تحضيرها بأمان إذا كانت درجة الحموضة (pH) أقل من 4.6، فالأطعمة التي تحتوي على درجة حموضة أقل من 4.6 لا تدعم بشكل عام نمو البكتيريا التي تسبب التسمم الغذائي.

لذلك، حاول الحفاظ على طعامك في درجة حرارة أقل من 5 C° للحد من مخاطر إصابتك أو عائلاتك أو حتى ضيوفك بالتسمم الغذائي هذا الصيف، وتحقق من تنفيذك لباقي نصائح سلامة الأغذية.