تعرّف على أضخم عملية زرع وجه في العالم

2 يناير , 2016

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=18376

حصل رجل يبلغ من العمر 41 عاماً، كان قد أصيب بحروق معممة في الوجه في عام 2001 أثناء عمله كرجل إطفاء متطوع، على وجه جديد، حيث خضع مؤخراً لعملية زرع وجه تعتبر الأكثر ضخامة حتى الآن.

تبعاً للدكتور (روبرت جروسمان)، وهو العميد والرئيس التنفيذي لمركز أنجون الطبي لتابع لجامعة نيويورك، فإن الجراحين في المركز عملوا لمدة 26 ساعة في العملية الجراحية التي تم إجراؤها في آب من عام 2015، وقد ضم الفريق أكثر من 100 شخص، ويضيف الدكتور (إدواردو رودريجيز)، وهو اختصاصي في جراحة التجميل في المركز، والطبيب الذي قاد العملية، بأن هذه الجراحة تعتبر تاريخية.

بحسب (رودريجيز)، فإن كمية الأنسجة التي تم زرعها في هذه الجراحة لم يتم زرعها قبل الآن، وقد أشار إلى أنه كان قد أجرى عملية زرع وجه واحدة فقط قبل هذه الجراحة، وكانت تلك العملية هي الأولى التي تم إجراؤها لزرع العظام والأسنان بنجاح.

كان الدكتور (رودريجيز) قد أخبر المريض (باتريك هارديسون)، قبل العملية بأن فرص نجاح الجراحة كانت 50/50، فبعد الحادث الذى تعرض له، لم يتبق لدى (هارديسون) أي أنسجة طبيعية في وجهه وفروة رأسه وجفونه وأنفه وشفتيه، وقال الطبيب بأن (هارديسون) قد خسر أيضاً أذنيه، وهذا ما دفعه لارتداء قبعة بيسبول ونظارات يتم تعليقها على أذنين صناعيتين لإخفاء مظهره، وبسبب الندوب الكبيرة على وجهه، كان يشعر بآلام هائلة عند القيام بأن نوع من تعابير الوجه أو المضغ.

كان الجراحون قد خططوا للعملية الجراحية وصولاً إلى هذه الحظة، فقد أشار (رودريجيز) بأن العملية بدأت في صباح يوم 12 آب، وقد كان هناك فريقين من الجراحين الذين يعملون في وقت واحد، حيث يقوم أحد الفريقين بالعمل على إزالة وجه الشخص المانح، في الوقت الذي يقوم فيه الفريق الآخر بإعداد (هارديسون) لعملية الزراعة.

أشار (رودريجيز) بأن عملية إزالة وجه المانح استغرقت 12 ساعة، حيث تم إزالة كامل فروة الرأس والوجه والجفون، بالإضافة لبعض العظام في الوجه والذقن، التي من شأنها أن تساعد على تسهيل إظهار معالم الوجه، وإلى جانب ذلك حدد الأطباء الأوعية الدموية والأعصاب الهامة التي يجب الحفاظ عليها لإعادة وصلها عندما يتم زرع الوجه، وقد أولى الجراحون اهتماماً خاصاً بالوظيفة الهيكلية للأجفان.

أما بالنسبة للمجموعة الثانية، فقد استغرقت عملية إعداد (هارديسون) لتلقي الوجه الجديد حوالي 8 ساعات، وخلال ذلك الوقت كان الفريق يقوم بإزالة جميع الأنسجة والندوب التي كانت على وجه وفروة رأس وجفون (هارديسون) وأذنيه، فتبعاً لـ(رودريجيز) كان من المهم إزالة كافة الندوب للوصول إلى الأنسجة السليمة، وبالإضافة إلى ذلك، فقد قام الجراحون أيضاً بإزالة بعض العظام من وجهه (هارديسون)، وذلك لتحل مكانها العظام التي تم أخذها من وجه المتبرع.

صباح يوم 15 آب، اجتمع فريقي الجراحة معاً لمدة 10 ساعات من مدة العملية، وخلال ذلك الوقت قاموا بوصل عظام الذقن، وعظام منتصف الوجه، وبعد ذلك قاموا بوصل الأوعية الدموية للسماح بتدفق الدماء الجديدة إلى منطقة الزراعة، ومن ثم ركز الجراحون على الجفون، وبطانة الأنف والفم قبل الانتهاء من عملية جراحية.

تبعاً لـ(رودريجيز)، يمكن اعتبار حالة (هارديسون) جيدة جداً، حيث أن عملية شفائه تسير على ما يرام ولم يكن لديه أي مشاكل أو مضاعفات، كرفض جسمه للأنسجة الجديدة، وهو الأمر الذي كان يعتبر مصدر قلق كبير بالنسبة لمرضى الزرع.

استطاع (هارديسون) تحريك جفنيه بعد عدة أيام من الجراحة، وبدأ شعره بالنمو في غضون شهر واحد، وقد أشار الأطباء إلى أن قدرة (هارديسون) على تحريك جفونه كانت علامة إيجابية جداً، حيث أن هذا كان الهدف الأساسي من زرع الوجه.

بحسب (رودريجيز) فقد أصبح الأطباء يعلمون الآن أنه بإمكانهم زرع الجفون، وهذا سيعطي أملاً كبيراً للأشخاص الذين فقدوا جفونهم ولكنهم لا يزالون يستطيعون الرؤية.

بعد مدة قصيرة من الجراحة، كان (هارديسون) يشعر بالقلق عند النظر في المرآة، ولكن الآن وبعد أن أصبح لديه وجه جديد، فقد أصبح سعيداً جداً به.

أخيراً تجدر الإشارة إلى أن (هارديسون) لا يزال يواجه العديد من التحديات، الجسدية والنفسية، التي يجب عليها أن يتخطاها بعد الجراحة التي أجريت له، ولكن ذهابه لشراء الملابس الجديدة دون أن يقوم أحد بالتحديق في وجهه، كان كافياً لإشعاره بالسعادة الغامرة، ولدفعه لتخطي جميع العقبات.