بمناسبة عيد الحب: 8 أشياء يمكن للحب أن يفعلها بدماغك وفقاً للعلم

14 فبراير , 2016

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=19567

يمكن للحب أن يجعلك تشعر بالبهجة والسعادة، وأحيانًا بأنك أحمق، مهووس، مشتت، عاطفي، ومنهك، أو أي نوع آخر من الأحاسيس تقريباً، لذلك لا ينبغي أن نتفاجئ من واقع أن الوقوع في الحب يمكن أن يؤدي إلى تغيير عدد من الأشياء في الدماغ.

عندما تقع في حب شخص ما، فإن مجموعة كاملة من التغييرات تحدث للدماغ والجسم لخلق كل تلك العاطفة والنشوة، وبالطبع تشمل هذه التغييرات الآثار الغير مرغوبة أيضاً.

أثناء تمتعك بعيد الحب مع من تحب في هذا العام، خذ لحظة لرؤية الحب من وجهة نظر العلم، وتعرف على تأثير شريكك على رأسك، لذا إليكم ثمانية أشياء مجنونة يمكن للحب أن يفعلها بدماغكم.

الوقوع في الحب يسبب اندفاع هرموني كبير

في بداية وقوعك في الحب، يحدث اندفاع كبير للهرمونات في الدماغ، بما في ذلك هرمون الأوكسيتوسين أو ما يدعى بـ”هرمون الحب”، و الدوبامين “هرمون المتعة”، والهرمونات الجنسية، مثل الإستروجين والتستوستيرون، ومجموعة أخرى من الهرمونات، مثل الأدرينالين، الذي يجعل القلب ينبض بشكل أسرع، وهذا التدفق من الهرمونات يلعب دوراً رئيسياً في تلك المشاعر المكثفة من الإثارة الكبيرة، والانجذاب والنشوة.

يمكن للحب أن يصبح إدماناً

نحن نعلم جميعاً بأن الوقوع في الحب يمكن أن يؤدي لإثارة أفكار مهووسة ورغبات شديدة، ويجعل الشخص يرغب في قضاء كل لحظة مع شريك حياته، ولكن ألا يبدو الأمر وكأنه إدمان؟ إنه يبدو هكذا لأنه كذلك، فقد أظهرت الأبحاث الحديثة في علم الأعصاب أن الحب يعمل حرفياً كالمخدرات، فهو ينشّط ذات النظام الدماغي الذي ينشطه إدمان الكوكايين.

تبعاً للدكتورة (هيلين فيشر)، وهي عالمة أنثروبولوجيا ومؤلفة كتاب “لماذا نحب”، فإن الحب الرومانسي هو في الحقيقة هاجس، حيث لا يعود بإمكانك التوقف عن التفكير بالطرف الآخر، ولذلك يمكن القول بأن الحب الرومانسي هو أحد أكثر المواد المسببة للإدمان على الأرض.

الحب ينشط الجملة الأفيونية

الحب الرومانسي والانجذاب يمكن أن يفعّلا الجملة الأفيونية في الدماغ، تماماً مثل الهيروين ومسكنات الألم الأفيونية، وهو جزء من الدماغ مرتبط بحب الأشياء، وقد اقترح العلماء أن هذا النظام قد تطور لمساعدتنا في اختيار الشريك الأفضل من خلال زيادة مشاعر المكافئة عند رؤية هذا الشريك المحتمل.

يمكن للحب أن بخفض من مستوى السيروتونين

أشارت البحوث إلى وجود رابط بين الحب الرومانسي وانخفاض مستويات السيروتونين، الأمر الذي يعتبر أيضاً سمة أساسية من سمات اضطراب الوسواس القهري، وهذا يمكن أن يلعب دوراً في تفسير السبب وراء التفكير أحادي التركيز من قبل المُحب على الشخص الذي يستحوذ على محبته، الأمر الذي يختبره العديد من محبين.

يمكن للحب أن يشتت التركيز

أي شخص عرف الحب في يوم ما يدرك بأنه يمكن يلهينا عن أمور حياتنا اليومية، والآن نحن نفهم السبب، حيث وجد علماء الأعصاب رابطاً بين الحب العاطفي والتغيرات الشديدة في العاطفة والاهتمام، ووجدوا علاقة كذلك ما بين الحب وانخفاض في السيطرة المعرفية، وهذا يعني بأنك ستكون أقل قدرة على السيطرة على انتباهك.

الحب يمكن أن يعزز القدرة على التعاطف وعلى معالجة العواطف

تساعد ممارسة تأمل الحب واللطف على تنشيط مراكز التعاطف ومعالجة العواطف في الدماغ، كما أنها تخفض أيضاً من نشاط مناطق الدماغ المرتبطة بالأفكار التي تركز على الذات، وكما ويجعلنا تأمل الحب واللطف على اتصال أكبر مع مشاعرنا من خلال زيادة حجم المادة الرمادية في مناطق الدماغ المرتبطة بمعالجة العاطفة.

المراحل المختلفة من الحب يمكن أن تغير نشاط الدماغ بشكل مختلف

وجدت دراسة نشرت في العام الماضي في مجلة (Frontiers in Human Neuroscience) بأن فحوصات الرنين المغناطيسي يمكن أن تستخدم لتحديد مرحلة الحب التي يشعر به الشخص بدقة على أساس نشاطه الدماغي، وفي حين أن الوقوع في الحب ينشط مركز المكافأة في الدماغ، فإن الانفصال يقلل من النشاط في مركز المكافأة، وأيضاً يسبب انخفاض حاد في النشاط والربط الوظيفي في جزء من هذا المركز المرتبط بتوقع المكافآت.

يمكن للحب أن يصل إلى الدماغ ويبقى هناك مدى الحياة

وجدت دراسة تم إجراؤها في عام 2011 نشاطاً متماثلاً في بعض مناطق الدماغ لدى الأزواج السعداء الذين قضوا فترة طويلة من حياتهم معاً، والأزواج الذين وقعوا مؤخراً في الحب، ويشير الباحثون إلى أن هذه المناطق في الدماغ قد توفر أدلة على الكيفية التي تمكّن فيها بعض الأزواج من المحافظة عل حبهم العميق لبعضهم لعقود من الزمن.

وخلاصة القول، يمكن للحب أن يستمر إلى الأبد.

 

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها